استقبلت الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير ، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية جون دنتون، يرافقه مدير مكتبه ديفيد سيشيرو في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، بحضور وزيرة السياحة لورا لحود، ومدير عام وزارة الاقتصاد والتجارة الدكتور محمد أبو حيدر ممثلاً وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط، إلى جانب أعضاء الهيئات الاقتصادية.
وتم خلال اللقاء عرض نشاطات غرفة التجارة الدولية على المستويين العالمي والإقليمي، ومبادراتها وبرامجها في لبنان، إضافة إلى البحث في سبل تعزيز التعاون بين غرفة التجارة الدولية والهيئات الاقتصادية.
في مستهل اللقاء، رحّب شقير بدنتون في غرفة بيروت وجبل لبنان، مؤكداً أن اجتماع اليوم يضم ممثلين بارزين عن القطاعين العام والخاص في لبنان، بما يعكس روح التعاون والشراكة التي تجمع مختلف الجهات المعنية بالشأن الاقتصادي. وقال: “أود أن أبدأ بالتأكيد على العلاقة المتينة والتاريخية بين غرفة بيروت وجبل لبنان وغرفة التجارة الدولية، وأن أستذكر الرئيس الراحل عدنان القصار الذي تولّى رئاسة الغرفة في لبنان لسنوات طويلة، كما شغل منصب رئيس غرفة التجارة الدولية. ولا يزال إرثه حاضراً من خلال تمثيل غرفة بيروت وجبل لبنان في اتحاد الغرف العالمية التابع لـICC، ولا سيما عبر المدير العام للغرفة ربيع صبرا في المجلس العام، وهنا نعمة في مجلس السيدات”. “أضاف أن هذا التعاون أثمر نتائج مهمة، إذ انضمت غرفة بيروت وجبل لبنان عام 2020 إلى سلسلة اعتماد شهادات المنشأ”.
وأشاد شقير بالشراكة القوية بين الغرف اللبنانية وغرفة التجارة الدولية – لبنان برئاسة وجيه البزري، مؤكداً أنه “من خلال الهيئات الاقتصادية اللبنانية واصلنا دعم النشاط الاقتصادي وتشجيع ريادة الأعمال وحماية القطاعات الإنتاجية رغم سنوات طويلة من التحديات وعدم الاستقرار”.
وأشار إلى أن القطاع الخاص اللبناني أثبت قدرة استثنائية على الصمود في مواجهة الأزمات المتلاحقة، إذ واصلت الشركات الابتكار والتصدير وخلق فرص العمل رغم الظروف الصعبة.
وقال: “في الوقت الذي يواصل فيه لبنان مواجهة تحديات كبيرة، نحن على ثقة بأن فرصاً واعدة تنتظرنا. فلبنان يمتلك مزايا تنافسية مهمة، أبرزها الموارد البشرية المؤهلة، والطاقات الريادية، والانتشار اللبناني الواسع في العالم، والخبرات المصرفية والمهنية المتراكمة، فضلاً عن موقعه الجغرافي الاستراتيجي”. أضاف “أن هذه المقومات تضع القطاع الخاص اللبناني في موقع متقدم للمساهمة في عملية التعافي وإعادة البناء، وكذلك في الاستفادة من فرص الاستثمار وإعادة الإعمار المتوقعة في سوريا والمنطقة”.
أبو حيدر
وتحدث أبو حيدر فرحب بالأمين العام لغرفة التجارة الدولية، مؤكداً أن لبنان يعوّل على شخصيات دولية مؤثرة مثله لدعم مسيرة التعافي الاقتصادي. وقال: “عندما نتحدث عن الاقتصاد اللبناني، لا بد أن يكون القطاع الخاص في صلب أي رؤية للنهوض الاقتصادي، سواء من خلال زيادة الناتج المحلي، أو جذب الاستثمارات الأجنبية، أو تحسين بيئة الأعمال وتعزيز القدرة التنافسية”.
واعتبر أن أزمة الثقة تشكل التحدي الأساسي أمام الاقتصاد اللبناني، معتبراً أن استعادة هذه الثقة كفيلة بتحفيز النمو الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، وخفض معدلات البطالة، وفتح أسواق جديدة، وتحسين الميزان التجاري.
وزيرة السياحة
من جهتها، شددت وزيرة السياحة على أهمية زيارة وفد غرفة التجارة الدولية في هذه المرحلة الصعبة، معتبرة أنها تعكس اهتمام المجتمع الاقتصادي الدولي بلبنان، مؤكدةً أن الحرب لن تستمر إلى الأبد، معربة عن ثقتها بقدرة الدولة اللبنانية على ترسيخ الاستقرار والسلام باعتبارهما المدخل الأساسي لإنعاش الاقتصاد.
وأشارت إلى أن السياحة لطالما شكلت ركناً أساسياً من الاقتصاد اللبناني وساهمت بنسبة مهمة من الناتج المحلي، مؤكدة أن الوزارة تواصل عملها رغم الظروف الراهنة.
صبرا
من جهته، شكر مدير عام غرفة بيروت وجبل لبنان ربيع صبرا دنتون وسيشيرو على حضورهما إلى لبنان وإلى غرفة بيروت وجبل لبنان تحديداً، وتوجه صبرا إلى دنتون بالقول: في هذه المناسبة أود التركيز على رؤيتك اللافتة وقيادتك التي قادت غرفة التجارة الدولية إلى أعلى مستويات الحوكمة العالمية.
وأثنى على خبرته وإنجازاته المحققة، معتبراً أن زيارته لغرفة بيروت وجبل تشكل إعترافاً بمدى التزامنا بالخطوات والمشاريع التي أطلقتها غرفة التجارة الدولية وفي الوقت نفسه تشكل حافزاً لنا لتحقيق المزيد في كل ما من شأنه تحقيق مبادئ الحوكمة وتعزيز الشفافية وفعالية المؤسسات لا سيما في تطبيق أفضل الممارسات في التحول الرقمي وتقوية وتمكين المرأة.
دنتون
من جانبه، أعرب دنتون عن سعادته بزيارة لبنان في هذه الظروف، مؤكداً تضامنه مع لبنان ومجتمع الأعمال اللبناني، مشيداً بدور القطاع الخاص اللبناني، مشيراً إلى أنه، ومن خلال خبرته في دول شهدت أزمات وحروباً وعمليات إعادة إعمار، تبيّن له أن العامل الأساسي في التعافي يكمن في عدم شعور المجتمعات الاقتصادية بأنها متروكة أو منسية.
وقال: “لسنا هنا لنملي عليكم ما يجب القيام به، بل لنقف إلى جانبكم وندعم جهودكم نحو التعافي والنهوض مجدداً”، مؤكداً ثقته بقدرة القطاع الخاص اللبناني على استعادة دوره الريادي متى توافرت الظروف المناسبة.


























































