تجاوب الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع طلب القيادات الإيرانية باعتماد هدنة أسبوع، تتوقف خلالها الأعمال الحربية كافة، وذلك لتمكين إيران من تكريم قائدها الراحل الإمام علي خامنئي الذي لا يزال مقتله لغزاً لجهة مَن هو الطرف الذي نفّذ عملية الاغتيال هل هو الإسرائيلي أو الأميركي. للتذكير: في الأيام الأولى من الحرب الأخيرة تضاربت المعلومات في الرد على السؤال أعلاه، اذ بادر كل من ترامب ونتنياهو الى القول إن قواته العسكرية هي التي نفذت.
وعادت هذه القضية الى الواجهة، أمس الأحد، بعدما أعلنت طهران، رسمياً، أنها فتحت تحقيقاً في هذا الموضوع، وأفادت المعلومات عن تشكيل لجنة عليا تضم اختصاصيين من رجال المخابرات والقانون والقضاء الخ…
تعليقاً على تشكيل لجنة التحقيق هذه ترى أوساط حقوقية معنية بالشأن السياسي العام أن الهدف الإيراني من هذه الخطوة هو داخلي أكثر منه تحديداً للمسؤولية عن الاغتيال في الحرب، فالاهتمام الأساس ينصب على تحديد الجهة الداخلية التي زودت الأميركي والإسرائيلي الإحداثيات عن المكان الذي كان فيه المرشد الأعلى ما مكّـن العملية من تحقيق أهدافها. في أي حال كان لافتاً ما أدلى به الرئيس ترامب، أمس، وهو يعاين (عبر شاشات التلفزة) مراسم تشييع الخامنئي وتقديم التعازي. فعلى ما هو معروف به من اللامألوف قال إنه قد يذهب الى قتل الذين لم يُقتلوا بعد من أركان القيادة في طهران. وبهذا يكون البيت الأبيض قد سهّل مهمة لجنة التحقيق الإيرانية، أقله في شقها الخارجي، من حيث أنه تبنى، ضمناً، مقتل الخامنئي.
في غضون ذلك كان الجانب الإيراني يواصل استعداداته لمرحلة ما بعد «هدنة التشييع» في اتجاهين، كما ذُكر في طهران رسمياً: الاتجاه الأول إبلاغ طهران الى حزب الله أنه سيبقى تحت رعايتها الكاملة بكل ما يحتاجه(…) والثاني إعلان الجيش الإيراني أنه يستفيد من هذه الهدنة لتعزيز قدراته استعداداً للمواجهة «التي لا يستبعد استئنافها» في الأسبوع المقبل. ولكن هذه العبارة الأخيرة «تدخل في إطار البروباغندا والتهويل الفارغ»، على حد ما علّق به مصدر أميركي أمس، الذي أضاف يقول: إن الوقت للمحادثات الآن، (في سويسرا وقطر) وإلا لما كانت واشنطن سمحت بهدنة الأسبوع.




















































