ستُكتب صفحة جديدة من إحدى أشهر مواجهات كأس العالم لكرة القدم في أتلانتا، حيث تلتقي إنكلترا والأرجنتين للمرة السادسة في العرس العالمي، وهذه المرة مع بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية للمونديال.
لم تُقدّم إنكلترا أداء لافتا في هذه النسخة من كأس العالم، لكن روحها القتالية ظهرت بوضوح في الأدوار الإقصائية، وكان آخرها الفوز على النروج 2-1 بعد التمديد في ربع النهائي.
وبينما قدم مدربها الألماني توماس توخل ونجمها جود بيلينغهام قراءات متباينة للانتصار الأخير، بلغ المنتخب الإنكليزي الآن نصف نهائي بطولة كبرى للمرة الرابعة منذ 2018، وهو العدد نفسه الذي حققه في كامل تاريخه قبل ذلك.
ويسعى توخل إلى أن يصبح أول مدرب أجنبي منذ 48 عاما يبلغ مباراة نهائية لكأس العالم، في حين لم تصل إنكلترا إلى هذا الدور منذ تتويجها باللقب الوحيد في سجلها عام 1966 على أرضها، بعد أن سقطت في نصف النهائي عامي 1990 في إيطاليا و2018 في روسيا.
أما الارجنتين، حاملة اللقب ثلاث مرات آخرها في النسخة الاخيرة في قطر عام 2022، ففازت بجميع مبارياتها الست في هذه النسخة، وبآخر 12 مباراة لها في الأدوار النهائية، لكنها اضطرت الى بذل جهد كبير لتجاوز الأدوار الإقصائية.
وواصل رجال المدرب ليونيل سكالوني جدل القرارات التحكيمية في مباراتهم الثانية تواليا.
احتاجوا إلى وقت إضافي لإقصاء سويسرا التي أنهت اللقاء بعشرة لاعبين (1-3) في ربع النهائي، ما يجعلهم أقوى هجوم في البطولة قبل نصف النهائي (17 هدفا)، بفارق هدف واحد فقط عن الرقم القياسي للأرجنتين في نسخة واحدة والذي تحقق في النسخة الأولى في الأوروغواي عام 1930 عندما بلغت النهائي.
في المقابل، لم تخسر إنكلترا سوى ثلاث مرات في 14 مواجهة أمام الأرجنتين (6 انتصارات، 5 تعادلات)، لكن الهزيمتين الأخيرتين كانتا في كأس العالم، وتحديدا عامي 1986 في المكسيك عندما سجل مارادونا هدفين “تاريخيين” و1998 في فرنسا بضربات الترجيح.
ومنذ ذلك الحين، لم يخسر منتخب “الأسود الثلاثة” في آخر ثلاث مواجهات (فوزان وتعادل)، وحقق الفوز في آخر مباراتين.
ميسي في مواجهة بيلينغهام وكاين
لكن إنكلترا لم تنجح قط في تجاوز الأدوار الإقصائية أمام منتخب مصنف ضمن الأربعة الأوائل عالميا في بطولة كبرى.
كما أن الأرجنتين سجلت ثلاثة أهداف على الأقل في كل من مبارياتها الأربع الأخيرة في كأس العالم، وهي ثاني أطول سلسلة من هذا النوع في تاريخ البطولة، علما أن ست مباريات من آخر سبع للأرجنتين شهدت تسجيل أكثر من 2.5 هدفين.
وتعول إنكلترا على نجميها لاعب وسط ريال مدريد الإسباني جود بيلينغهام وقائدها وهدافها وبايرن ميونيخ الألماني هاري كاين حيث أصبحت بفضلهما أول منتخب في تاريخ كأس العالم يشهد تسجيل لاعبين اثنين ستة أهداف لكل منهما في نسخة واحدة.
وسجل بيلينغهام ثنائية في الدورين الأخيرين أمام المكسيك والنروج، بينما يستعد القائد كاين لخوض مباراته الدولية رقم 121 وبالتالي تحطيم الرقم القياسي لأكثر لاعب ميدان خوضا للمباريات الدولية مع إنكلترا.
في المقابل، يدخل ليونيل ميسي نصف النهائي كأفضل هداف في التاريخ (21 هدفا بفارق هدف واحد أمام مهاجم فرنسا كيليان مبابي) وأفضل صانع أهداف (10) في تاريخ النهائيات، علما بأن كل تمريراته الحاسمة العشر جاءت لصالح لاعب مختلف.
وستواصل إنكلترا اللعب من دون خدمات مدافعها وباير ليفركوزن الألماني جاريل كوانساه الموقوف مباراتين بسبب طرده أمام المكسيك في ثمن النهائي، فيما يحوم الشك حول مشاركة لاعب وسط أرسنال ديكلان رايس الذي تم استبداله بين الشوطين في ربع النهائي أمام النروج، علما أنه كان مصابا قبلها في العضلة الخلفية لكن دون ان تمنعه في البدء أساسيا ضد الفايكينغ.
من جهته، لا تبدو حظوظ لاعب وسط بوكا جونيورز لياندرو باريديس ومدافع توتنهام الانكليزي كريستيان روميرو كبيرة للغياب عن مواجهة الانكليز رغم خروجهما بسبب الإصابة أمام سويسرا، ومن المتوقع أن يكونا جاهزين.
مدرب الأرجنتين: نواجه منتخبًا عظيمًا ومدربًا أقدره كثيرًا
تقام مباراة الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم اليوم الأربعاء في أتلانتا.
ليونيل سكالوني أكد أن المواجهة مع إنكلترا تظل في إطار كرة القدم فقط رغم التاريخ الطويل بين المنتخبين.
الأرجنتين تأهلت بعد الفوز على سويسرا 3-1، بينما تأهلت إنكلترا بفوزها 2-1 على النرويج.
المهاجم خوسيه مانويل لوبيز شدد على احترافية اللاعبين رغم الأهمية التاريخية للمباراة.
أكد مدرب الأرجنتي ليونيل سكالوني أن لقاء فريقه أمام إنكلترا في قبل نهائي كأس العالم اليوم الأربعاء لا يتجاوز إطار المنافسة في كرة القدم، رغم السجال المستمر منذ عقود بين الجانبين في المناسبات الرياضية وأروقة السياسة.
وتعيد هذه المواجهة إحياء واحدة من أكثر المنافسات شهرة في كرة القدم الدولية، والتي تشكلت بفوز إنجلترا على الأرجنتين في كأس العالم 1966، وحرب الفوكلاند عام 1982، وهدف “يد الرب” الشهير الذي سجله دييجو مارادونا في بطولة عام 1986.
وعقب فوز فريقه على سويسرا 3-1 بعد الوقت الإضافي أمس السبت الذي ضمن له مواجهة المنافس التقليدي، قال سكالوني إن هذه المواجهة يجب أن يُنظر إليها على أنها مجرد مباراة.
وقال للصحفيين بعد أن حافظت الأرجنتين على آمالها في الفوز بلقبين متتاليين، وحجزت مواجهة أمام إنجلترا، التي تغلبت 2-1 على النرويج، في أتلانتا يوم الأربعاء “إنها مباراة كرة قدم. نقطة. لا شيء أكثر من ذلك”.
وأضاف سكالوني “دعونا لا نبحث عن أي شيء آخر. إنها مباراة كرة قدم. سنخوض مباراة كرة قدم ضد منتخب وطني عظيم يقوده مدرب عظيم أقدره وأحترمه كثيرا”.
وأقر المهاجم الأرجنتيني خوسيه مانويل لوبيز بالأهمية التاريخية التي تحيط بهذه المباراة، لكنه قال إن اللاعبين سيتعاملون معها باحترافية.
وقال للصحفيين “من الواضح أن هذه المباراة، خارج حدود الملعب، تحمل الكثير من التاريخ، والكثير من الألم، والكثير من الأحداث التي سبقتها.
“لكننا محترفون. سنخوضها بالطريقة التي نخوض بها كل مباراة، حتى آخر ثانية، كما أظهرنا الليلة، ونبذل كل ما في وسعنا.















































