غيرت ناقلتا نفط كانتا في طريقهما إلى أفريقيا مسارهما في المحيط الهندي هذا الأسبوع، متجهتين نحو الشرق الأوسط، إذ يتسابق ملاك السفن لإعادة تمركز الناقلات استعداداً لاحتمال إعادة فتح مضيق هرمز.
أظهرت بيانات تتبع السفن أن الناقلة “كابوديسترياس 21” (Kapodistrias 21) من فئة “سويز ماكس” انعطفت بشكل حاد يوم الاثنين، وغيرت ميناء رسوها التالي من الغابون إلى الفجيرة في الإمارات. كما غيرت ناقلة النفط الخام العملاقة “كوسلاكي ليك” (Coslucky Lake)، التي كانت متجهة أساساً إلى جنوب أفريقيا، مسارها في اليوم نفسه، وأشارت هي الأخرى إلى الفجيرة. في الوقت نفسه، بدأت أربع ناقلات غاز مسال فارغة تملكها قطر التوجه نحو الشرق الأوسط.
جاء تحول مسار الناقلات النفطية بعد ساعات من توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام مؤقت، وتعهدهما وفق مسودة مذكرة التفاهم، بإنهاء الحصار وإعادة فتح المضيق. ومن المقرر توقيع الاتفاق يوم الجمعة.
توقفت حركة الملاحة بشكل شبه كامل في الممر المائي الحيوي، الذي يمر عبره خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز المسال، منذ أواخر فبراير، حين بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل توجيه ضربات لإيران.
وفي حين لا يزال كثير من ملاك السفن يفضلون الانتظار والترقب، يستعد آخرون ممن لديهم شهية أعلى للمخاطرة، لتوجيه رحلات للدخول أو الخروج عبر مضيق هرمز. ويُتوقع أن يستفيد المبادرون الأوائل من الأسعار المرتفعة، في ظل استمرار علاوة المخاطر المرتبطة بهذه التجارة.
نشاط ملحوظ قرب مضيق هرمز
ارتفع عدد الناقلات العملاقة الفارغة المنتظرة في خليج عُمان، خارج مضيق هرمز مباشرةً، إلى نحو 60 ناقلة هذا الأسبوع، بحسب تقديرات وسطاء الشحن، مقارنة مع نحو 36 ناقلة في وقت سابق من الشهر الجاري. وباحتساب المراكب الأصغر القادرة أيضاً على نقل المنتجات المكررة، يرتفع عدد الناقلات التي تتخذ وضع الاتزان في المنطقة إلى نحو 150، وفق بيانات كبلر (Kpler). توفر الناقلات الفارغة القادرة على دخول الخليج العربي سريعاً لتحميل شحنات جديدة سيكون أمراً مهماً لاستئناف تدفقات النفط إلى العملاء حول العالم.
في هذه الأثناء، عمدت قطر إلى إعادة بعض من ناقلات الغاز المسال الفارغة إلى منطقة الشرق الأوسط، في الوقت الذي تستعد فيه لتعزيز الصادرات بمجرد إعادة فتح هرمز. وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن ناقلات الغاز المسال الأربع الفارغة التي بدأت الإبحار تجاه المنطقة كانت في وضع خمول أو تمضي في اتجاه مختلف.
شهد الأسبوع الجاري بالفعل نشاطاً لافتاً من سفن مرتبطة بإيران، إذ غيرت عدة سفن مواقعها استعداداً لتوقيع الاتفاق الذي قد يتيح لطهران استئناف بيع نفطها. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن أربع سفن فعلت أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها يوم الثلاثاء، وبدا أنها تتجه للخروج من مضيق هرمز أو خليج عُمان.
ناقلات تتحرك استعداداً لفتح هرمز
في سياق منفصل، بدأت سفن أخرى عالقة في الخليج العربي التحرك باتجاه هرمز. وخلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، رُصدت على الأقل سفينتا بضائع سائبة وناقلة واحدة للغاز المسال وسفينة حاويات تبحر شرقاً داخل الخليج. ويبدو أنها تتجه نحو تجمع من السفن الراسية قبالة دبي، وهي منطقة رسو تتيح لملاك السفن التزود بالمؤن والحصول على التغطية التأمينية قبل تنفيذ العبور.
وبحسب قاعدة البيانات البحرية “إيكواسيس” (Equasis)، تعود ملكية الناقلة “كابوديسترياس 21” (Kapodistrias 21)، التي ترفع علم مالطا، إلى شركة “إتش إن 5051” (HN5051)، وهي شركة تشترك في بيانات الاتصال نفسها مع مديرها “إنسيل إس إيه” (Ensel SA)، ومقره أثينا.
أما الناقلة “كوسلاكي ليك” (Coslucky Lake)، التي ترفع علم هونغ كونغ، فتديرها وحدات تابعة لمالكتها شركة “كوسكو” الصينية المدعومة من الدولة، وفقاً لما يظهره موقعها الإلكتروني. ولم ترد الشركات فوراً على طلبات للتعليق أُرسلت عبر البريد الإلكتروني.




























































