تتخذ زيارة رئيس الكيان العبري الى واشنطن، هذه المرة، أبعاداً بالغة الأهمية، إن على صعيد العلاقات الثنائية بينه والرئيس دونالد ترامب، أو على صعيد الحرب في منطقة الخليح وامتداداتها، أو على صعيد الوضع اللبناني عموماً، وما يتعلق منه باتفاق الإطار، وهو ما يعنينا بالأولوية، ولو كانت النقط الثلاث على ترابط شئنا أم أبينا.
بالنسبة الى العلاقة بين نتنياهو وترامب بدأت الأمور تتجه نحو العودة الى طبيعتها كما كانت قبل الأزمة التي مرت بها منذ «التأنيب» الذي وجهه الرئيس الأميركي الى بنيامين نتنياهو واستخدم فيه عبارات قاسية. ورجحت صحيفة «الواشنطن بوست» أن تزول الخلافات بينهما نهائياً بفضل حاجة كل منهما الى الآخر، على قاعدة الانتخابات في البلدين كليهما، وبالنسبة الى استمرار التنسيق في المواجهة الحربية مع إيران.
وهذه النقطة الأخيرة بالذات تشكل محور المحادثات المشتركة لا سيما بالنسبة الى مدار الحرب ومجرياتها: هل ستستمر هدنة الأيام العشرة وتمتد الى أسابيع أو أن الحرب ستعود هذه المرة بضراوة؟ وإذا استؤنف الصراع عسكرياً هل سيظل مطلوباً من الإسرائيلي أن يبقى متفرجاً أو أنه سيشارك ليس فقط بالإحداثيات والمخابرات إنما أيضاً في المعارك؟ وهل سيقمع نتنياهو أصحاب الأصوات العالية، داخل الكيان، الذين يعترضون على رسوّ طائرات التزويد بالوقود الأميركية في مطارات فلسطين المحتلة. وهل هذا في الإمكان؟
والنقطة الأهم في المحادثات، بالنسبة إلينا كلبنانيين، مدى التزام الاحتلال بتنفيذ بنود «اتفاق الإطار»، وكذلك ما هي احتمالات تسريع التنفيذ لجهة أن تشمل «المناطق النموذجية» القضاء بأكمله وليس قرية أو قريتين وحسب. وإلا فإن التنفيذ قد يستغرق عشرات السنين لإنهاء الاحتلال…
والمسألة الأهم: هل إن الاحتلال جاد في التوصل الى تسوية مع لبنان لا تصل الى حدود التطبيع؟ والأكثر أهمية: هل لدى لبنان الإمكان والقدرة على معالجة حزب الله؟
على هذا السؤال الأخير يبدو أن دوراً مركزياً كبيراً قد يكون مطلوباً (أو مأمولاً) من الرئيس نبيه بري يُسهم، من خلاله، في التوصل الى صيغة لحل مسألة السلاح على قاعدة «لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم»؟!. وفي الترجمة العملية: يبقى السلاح ولكن من دون فعل.






















































