اتخذت بنوك عالمية تدابير احترازية في العاصمة القطرية الدوحة، وفي مدينة دبي التي تُعدُّ مركزاً مالياً إقليمياً، مع استمرار التوترات الناتجة عن حرب إيران.
وبحسب “رويترز”، فإن بنك “إتش إس بي سي” (HSBC) أغلق جميع فروعه في قطر حتى إشعار آخر. بينما طلبت “سيتي غروب” (Citigroup) من موظفيها في دبي الابتعاد عن مكاتبهم مع استمرار الهجمات الإيرانية على مدن الخليج، في مذكرة اطلعت عليها “الشرق”.
تأتي هذه الخطوات الأخيرة للبنوك العالمية في وقتٍ نقلت وكالة “أسوشييتد برس” عن القيادة العسكرية الإيرانية المشتركة بأن البنوك والمؤسسات المالية أصبحت الآن أهدافاً في الشرق الأوسط.
اعتماد العمل عن بُعد
جاء في مذكرة أرسلتها “سيتي غروب” إلى الموظفين اليوم: “توجهوا إلى أقرب مكان آمن بعيداً عن المكتب.. يرجى العمل من المنزل حتى إشعار آخر”.
المقرض الذي يتخذ من نيويورك مقراً له، أصدر لاحقاً بياناً، أفصح فيه أن”الغالبية العظمى من موظفينا في الإمارات يعملون عن بُعد، حيث انتقلنا الآن إلى نموذج العمل عن بُعد بالكامل لجميع الزملاء المقيمين في الإمارات”. متابعاً: “اتُّخذ قرار إخلاء ثلاثة من مبانينا في الإمارات بدافع الحذر الشديد”.
وأصدر “ستاندرد تشارترد” بياناً أيضاً، قال فيه إن “سلامة ورفاه زملائنا تمثل أولوية قصوى. وانطلاقاً من ذلك، نواصل تقديم خدماتنا بصورة طبيعية ضمن ترتيبات العمل عن بُعد في منطقة الشرق الأوسط. وخلافاً لما ورد في بعض التغطيات الإعلامية، فقد تم مؤخراً تمديد هذه الترتيبات في دبي”.
وأضاف: “مع استمرارنا في متابعة التطورات عن كثب، فإن دولة الإمارات وأسواقنا الأخرى في الشرق الأوسط تمثل جزءاً مهماً من شبكتنا العالمية، التي نواصل من خلالها دعم عملائنا في التعامل مع بيئة معقدة وسريعة التطور”.
دخلت الحرب الأميركية-الإسرائيلية الإيرانية يومها الثاني عشر، وسط ضبابية متزايدة بشأن مسار الصراع أو موعد انتهائه، في وقت تتواصل فيه الضربات المتبادلة وتتصاعد المخاوف من التداعيات على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، مع إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الشحن. ويأتي ذلك بينما واصلت دول الخليج، ومن بينها الإمارات وقطر، التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية.






























































