سجّل مؤشر مدراء المشتريات للبنان BLOM PMI لشهر كانون الثاني 2026، أدنى قراءة في ستة أشهر ولكنه ظلّ ضمن مستوى النمو، أي أعلى بقليل من عتبة 50.0 نقطة.
وتعليقاً على نتائج المؤشر قال كبير المحللين في بنك لبنان والمهجر للأعمال حلمي مراد: انخفض مؤشر مديري المشتريات اللبناني الصادر عن بنك لبنان والمهجر لشهر كانون الثاني 2026 إلى 50.1 نقطة من 51.2 نقطة في كانون الأول 2025، إلا أنه ظلّ أعلى بقليل من عتبة 50.0 نقطة. ونتيجة لذلك، لم يتغير الإنتاج في كانون الثاني بسبب محدودية تدفق الطلبات الجديدة، إلى جانب استمرار التراجع الطفيف في طلبات العملاء الأجانب.
أضاف: عمومًا، هذه هي المرة الأولى منذ بدء هذا الاستبيان (أيار 2013) التي تشهد فيها أعمال القطاع الخاص نموًا لمدة ستة أشهر متتالية. ومع ذلك، من المرجح أن يعكس هذا التباطؤ تصاعد المخاطر الجيوسياسية، إذ يشير الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة إلى احتمال نشوب حرب مع إيران. وبالتالي، لا تزال الشركات التي شملها المسح متشائمة بشأن مناخ الأعمال خلال الاثني عشر شهرًا القادمة بسبب المخاوف الأمنية المستمرة.
أما أبرز النتائج الرئيسية خلال شهر كانون الثاني فجاءت كالآتي: “شَهِدَ النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص اللبناني ركوداً خلال فترة المسح الأخيرة، منهياً بذلك فترة النمو القوي التي امتدت لخمسة أشهر. وأثَّر الانخفاض الملحوظ في الطلب سلباً على مستوى الإنتاج، حيث ارتفعت الطلبيّات الجديدة بدرجة طفيفة مقارنة بشهر كانون الأول 2025. وأشار أعضاء اللجنة إلى أن عمليات إلغاء الطلبيات والتأجيلات في تسليمها وتباطؤ النشاط الاستثماري أثرت سلباً على أداء المبيعات. وفي الوقت نفسه، انخفضت الأعمال الواردة من العملاء الدوليين بدرجة طفيفة في بداية العام 2026.
وخفضت شركات القطاع الخاص اللبناني مشترياتها من المواد الخام والسلع الوسيطة والمواد الضرورية الأخرى في بداية العام 2026. ومثَّل ذلك أول انخفاض متتالٍ على أساس شهري في الأنشطة الشرائية منذ شهر تموز 2025. وأشارت الشركات المشاركة في الدراسة إلى أن بعض الشركات خفضت طلبياتها نتيجة عدم الحاجة لتكوين مخزونها بسبب انخفاض المبيعات. ورغم ذلك، تراكمت المخزونات في كانون الثاني 2026، لتمتد بذلك سلسلة النمو الحالية إلى سبعة أشهر. وفي الوقت ذاته، شهدت ظروف سلاسل التوريد استقراراً اتضح في عدم تسجيل أي تغيير في مواعيد تسليم الموردين خلال كانون الثاني 2026.
وارتفعت أسعار المشتريات بسبب زيادة رسوم الاستيراد وارتفاع أسعار الحديد ومواد البناء. ورغم ذلك، انخفض معدّل التضخم في أسعار الإنتاج إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر. وينطبق ذلك أيضاً على أسعار السلع والخدمات، حيث رفعت 2% من شركات القطاع الخاص اللبناني أسعار سلعها وخدماتها في كانون الثاني 2026″.






























































