مصر تعتزم تكوين مخزون استراتيجي من النفط الخام بنحو 16 مليون برميل عبر اتفاقات مع ليبيا (10 ملايين برميل) والعراق (6 ملايين برميل)، بهدف تأمين معامل التكرير المحلية. بدأت استقبال النفط الليبي منذ أغسطس 2023، وتستهدف استكمال المخزون قبل نهاية 2026 بتكلفة 1.36 مليار دولار. الطاقة التكريرية لمصر تبلغ 829 ألف برميل يومياً بنهاية 2025.
من هنا تعتزم مصر للمرة الأولى تكوين مخزون استراتيجي من النفط الخام بنحو 16 مليون برميل، عبر اتفاقات جديدة لتوريد كميات إضافية من ليبيا والعراق، في خطوة تستهدف تأمين احتياجات معامل التكرير المحلية في مواجهة أي اضطرابات محتملة في الأسواق العالمية أو سلاسل الإمداد، وفق مسؤول حكومي.
هذا المصدر المسؤول قال إن الاتفاقات تتضمن توريد نحو 10 ملايين برميل من ليبيا و6 ملايين برميل من العراق، على أن تُخصص هذه الكميات لتكوين المخزون الاستراتيجي، وليس ضمن الإمدادات الشهرية المعتادة للهيئة المصرية العامة للبترول.
وأضاف أن مصر بدأت استقبال “النفط الليبي المخصص للمخزون منذ اغسطس الماضي، وتسلمت حتى الآن نحو 3 ملايين برميل، فيما من المقرر توريد الكميات المتبقية من ليبيا خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، ويستمر برنامج التوريد حتى ديسمبر، مع استهداف مصر استكمال تكوين المخزون البالغ نحو 16 مليون برميل قبل نهاية 2026”.
تبلغ الإمدادات الشهرية المعتادة لمصر نحو 7 ملايين برميل من الخام، ما يجعل الكمية المستهدفة للمخزون تعادل نحو 2.3 شهر من متوسط الإمدادات الشهرية.
المسؤول قال لـ”الشرق بلومبرغ” إن السعر التعاقدي للمخزون يبلغ نحو 85 دولاراً للبرميل، بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 1.36 مليار دولار، بخلاف تكاليف النقل والتخزين والتأمين.
829 ألف برميل يومياً
الطاقة التكريرية لمصر
يتزامن بناء المخزون مع حاجة مصر إلى تأمين كميات أكبر من الخام لتشغيل معاملها، في ظل امتلاك البلاد طاقة تكريرية اسمية تبلغ نحو 829 ألف برميل يومياً بنهاية 2025، وفق بيانات “أوابك” التي نقلتها “رويترز”.
وقال المسؤول ايضا: إن تكوين مخزون من الخام “سيُوفر لمعامل التكرير هامش أمان في حال تعطل أو تأخر وصول بعض الشحنات، بدلاً من الاعتماد بالكامل على الإمدادات الشهرية المعتادة”.
تسعى مصر في الوقت نفسه إلى زيادة معدلات تشغيل معامل التكرير ورفع إنتاج المنتجات البترولية محلياً، ضمن خطة لتقليل فاتورة استيراد الوقود وتأمين احتياجات السوق.
تنويع مصادر الإمدادات لمصر
أضاف المسؤول في تصريحاته أن الاعتماد على ليبيا والعراق في تكوين المخزون يُتيح لمصر تنويع مصادر الخام، إلى جانب الاستفادة من قرب ليبيا جغرافياً وتوافر كميات كبيرة من الخام العراقي.
تأتي الخطوة في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية اضطرابات واسعة، أدت إلى تعطلات في إنتاج الخام وتكريره وحركة الناقلات، ما دفع دولاً مستوردة إلى تعزيز المخزونات وتنويع مصادر الإمداد. وتشير “رويترز” إلى أن الصراعات الحالية تسببت في خسارة نحو 9% من طاقة التكرير العالمية، ما زاد الضغوط على أسواق المنتجات البترولية.
وكانت مصر كثفت خلال الفترة الماضية جهودها لزيادة المخزونات الاستراتيجية من المنتجات البترولية، فيما يمثل تكوين مخزون من الخام خطوة إضافية لتأمين سلسلة إمدادات الوقود من الخام.



















































