استقرت أسعار النفط رغم تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز يوم الجمعة، بالتزامن مع إرجاء الولايات المتحدة وإيران المحادثات المباشرة بشأن اتفاق سلام دائم، ما زاد حالة الضبابية المحيطة باستمرار انتعاش صادرات الخليج العربي.
تخطى سعر مزيج برنت 79 دولاراً للبرميل في لندن، متجهاً لتحقيق انخفاض أسبوعي بنحو 9%. فيما اقتربت عقود خام غرب تكساس الوسيط تسليم أغسطس من 75 دولاراً. ورغم بدء مجموعة كبيرة من السفن المحملة بالنفط العالق بالخروج من المضيق، بعد توقيع اتفاق سلام مؤقت بين واشنطن وطهران يوم الأربعاء، لم تُرصد أي ناقلات تتجه للخروج من الخليج العربي صباح الجمعة.
في غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه واصل الهجمات على حزب الله المدعوم من إيران في لبنان، رغم أن وقف الهجمات هناك كان من شروط إيران للتوصل إلى الاتفاق المؤقت.
يوم الخميس، ظهرت سفن تحمل ما يقرب من 10 ملايين برميل من النفط إما خارج المضيق أو كانت تعبره، بما في ذلك أولى ناقلات النفط المملوكة للسعودية منذ بدء النزاع نهاية فبراير. وقال فانس يوم الخميس إن 12.5 مليون برميل من الخام عبرت مضيق هرمز في الليلة السابق. وقد يمثل هذا الرقم أعلى إجمالي للتدفقات اليومية منذ اندلاع الحرب نهاية فبراير.
وبحسب وكالة الطاقة الدولية، كان مضيق هرمز يشهد في أوقات السلم عبوراً يومياً للنفط والمنتجات النفطية يصل إلى حوالي 20 مليون برميل.
ناقلات نفط في انتظار الضوء الأخضر لعبور هرمز
قالت مديرة استراتيجية أسواق السلع الأولية لدى “آر بي سي كابيتال ماركتس”، هليما كروفت، في مذكرة: “رغم أن الاتفاق غير محكوم عليه بالفشل من البداية بالضرورة، يبدو أن هناك مخاطر حقيقية على صموده”. وأضافت أن “القيود اللوجستية على الملاحة البحرية، ومعارضة الكونغرس الأميركي، واستمرار الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان” كلها عوامل تمثل مخاطر رئيسية على عودة التدفقات إلى مستوياتها المعتادة.
رغم ذلك، أدى انخفاض أسعار النفط إلى تخلي العقود الآجلة عن معظم المكاسب التي حققتها جراء الحرب، التي اندلعت عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران بسبب برنامجها النووي في 28 فبراير. وكان مضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية ويمر عبره عادةً نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، خاضعاً لحصار مزدوج من طهران وواشنطن.
وفي إشارة على تأقلم منتجي النفط مع تغير الوضع، وجهت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) العملاء باستئناف تحميل الشحنات من الموانئ داخل الخليج العربي، وفقاً لإشعار أرسلته الشركة واطلعت عليه “بلومبرغ”. ورفضت “أدنوك” التعليق.
وقال الرئيس التنفيذي لـ”مؤسسة البترول الكويتية”، الشيخ نواف الصباح، في مقابلة إن الكويت بدأت رفع إنتاج الخام، وتعتزم تجاوز مستوى مليوني برميل يومياً خلال أسبوع.
تقبع ناقلات عملاقة محملة بنحو 80 مليون برميل من الخام في الخليج العربي مستعدة لعبور مضيق هرمز في أي لحظة بمجرد الحصول على الضوء الأخضر من التجار ومالكي السفن. إلا أن استئناف حركة الناقلات قد يفتح الباب أمام موجة إمدادات قد لا تحتاجها شركات التكرير على الفور، بعد أن أمّنت تدفقات تلبي احتياجاتها على المدى القصير.
وفي أحدث التعاملات، تراجع سعر العقود الآجلة لمزيج برنت تسوية أغسطس 0.9% إلى 79.16 دولار للبرميل عند الساعة 10:55 صباحاً في لندن، في حين ارتفعت العقود المستقبلية لخام غرب تكساس الوسيط تسليم يوليو 0.7% لتتداول بسعر 77.16 دولار للبرميل، أما العقود للتسليم في أغسطس الأكثر تداولاً، فتراجع سعرها إلى 75.45 دولار للبرميل.

















































