دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى وقف فوري لإطلاق النار وفتح مضيق هرمز، وسط انكماش تجارة الصين مع إيران والخليج. في اليابان، سمحت الحكومة بتصدير السلاح للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية. الهند تحذر من تضخم مستدام بسبب أزمة الشرق الأوسط. كوريا الجنوبية والهند تعززان التعاون الدفاعي والتجاري. باكستان تواجه تباطؤاً اقتصادياً مع شروط مشددة من صندوق النقد الدولي. ماليزيا تخصص 5 مليارات رينغيت لدعم الشركات المتضررة. أستراليا تشهد تضخماً مستمراً وأسعار بنزين مرتفعة. سنغافورة تؤكد أهمية المراكز البحرية وسط أزمة الشحن. الفلبين تعيد النظر في استخدام الفحم لتعزيز أمن الطاقة. تايلندا تخفض الإنفاق وتسرع مشروع الجسر البري لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.
مع امتداد أثر حرب إيران والصراع في غرب آسيا من مضيق هرمز إلى التجارة والطاقة والتسعير والتمويل، تكشف تحركات آسيا خلال الساعات الأخيرة سباقاً مزدوجاً بين احتواء الصدمة الآنية، وإعادة تموضع أعمق أمام بيئة إقليمية أكثر اضطراباً.
الصين.. دعوة لفتح مضيق هرمز
دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار، خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام العبور الطبيعي لما يمثله ذلك من مصلحة مشتركة لدول المنطقة والمجتمع الدولي، وفق ما نقلته “بلومبرغ”.
ومن جهة أخرى، أظهرت بيانات الجمارك الصينية انكماشاً كبيراً في تجارة الصين مع إيران والخليج العربي خلال مارس الماضي، إذ هوت الواردات من إيران 48% والصادرات إليها 90%، بينما انخفضت صادرات بكين إلى 8 اقتصادات خليجية 57% بفعل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، كما أوردت صحيفة “ساوث تشاينا مورنينغ بوست”.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن روسيا تتوقع بيع الغاز الطبيعي إلى الصين بمتوسط 258.80 دولاراً لكل ألف متر مكعب العام الجاري، أي بأقل من السعر الأوروبي بأكثر من 38%، ما يبرز أن التوجه إلى آسيا لم يعوض بالكامل خسارة موسكو لأسواقها الغربية، بحسب ما نقلته “بلومبرغ”.
على صعيد الطاقة التقليدية، بلغ إنتاج الفحم الخام في الصين 1.2 مليار طن في الربع الأول، مع ارتفاع النفط الخام 1.3% إلى 54.8 مليون طن، والغاز الطبيعي 3% إلى 68.07 مليار متر مكعب، في دعم واضح لاستقرار الإمدادات، وفق بيانات نقلتها “تشاينا ديلي” عن المكتب الوطني للإحصاء.
وعلى صعيد المكاسب من التوترات، بلغت واردات الصين من الألومينا، المادة الخام الرئيسية للألمنيوم، أعلى مستوى في عامين خلال مارس الماضي، بعدما أُعيد توجيه شحنات كانت متجهة إلى مصاهر الشرق الأوسط. كذلك، سجلت مصاهر النحاس الصينية إنتاجاً قياسياً من المعدن المكرر عند 1.33 مليون طن في مارس الماضي
اليابان.. حرب إيران تلتهم شعبية تاكاييتشي
ظلت شعبية رئيسة الوزراء ساناي تاكاييتشي مرتفعة تاريخياً رغم تراجع محدود، إذ تراوحت نسب التأييد بين 53% و70% بحسب المؤسسات، مع بدء الناخبين تقييم أداء حكومتها في التعامل مع تداعيات الحرب في إيران، وفق استطلاعات أوردتها “بلومبرغ”.
في موازاة ذلك، تراجعت صادرات الصين من مغناطيسات وعناصر المعادن الأرضية النادرة إلى اليابان بشدة في مارس الماضي، إذ هبطت شحنات المغناطيسات 17% إلى نحو 184 طناً، بينما تراجعت المواد الوسيطة قرابة 90%، بما يفاقم مخاوف نقص الإمدادات، بحسب بيانات نقلتها “بلومبرغ”.
أما في ملف تحول الطاقة، فقد شكلت الطاقة الشمسية10% من توليد الكهرباء في اليابان للمرة الأولى في 2025، متجاوزة المتوسط العالمي، فيما تراجعت واردات الغاز الطبيعي المسال 16% بين 2018 و2025، وفق “بلومبرغ”.
الهند.. صدمة إغلاق مضيق هرمز مستمرة
قال محافظ بنك الاحتياطي الهندي إن أزمة الشرق الأوسط قد تؤدي إلى استمرار الضغوط التضخمية إذا تواصلت اضطرابات الإمدادات، بالنظر إلى الروابط الاقتصادية العميقة التي تربط الهند بالمنطقة. أوضح المحافظ: أن “التأثيرات الثانوية هي مصدر القلق الحقيقي”. تشير هذه التأثيرات إلى صدمات الأسعار الأولية التي تغذي تضخماً أوسع نطاقاً وأكثر استدامة.
كوريا الجنوبية.. التعاون مع الهند في مواجهة الأزمة
اتفق الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على تعميق التعاون في الدفاع وبناء السفن ومضاعفة التجارة، في مسعى لبناء شراكات موثوقة وسط اضطرابات الشرق الأوسط، بحسب ما أوردته “بلومبرغ”.
وفي المقابل، فشل سقف أسعار النفط الحكومي في كبح الطلب وراكم خسائر على شركات التكرير الأربع الكبرى بنحو 1.2 تريليون وون خلال أربعة أسابيع، رغم تخصيص الحكومة 5 تريليونات وون لدعم القطاع، كما ذكرت “كوريا جونغانغ ديلي”.
تجارياً، قفزت صادرات كوريا الجنوبية49.4% على أساس سنوي في أول 20 يوماً من أبريل الجاري، بينما ارتفعت الواردات 17.7%، مسجلة فائضاً تجارياً قدره 10.4 مليار دولار، وفق بيانات نقلتها “بلومبرغ”.
باكستان.. نمو أضعف وصندوق النقد يشدد شروطه
يتجه نمو باكستان إلى الضعف خلال السنة المالية الحالية والمقبلة، بعد خفض برنامج التنمية 173 مليار روبية إلى 837 ملياراً، بما يهدد مستهدف النمو البالغ 4.2%، وفق ما نقلته “باكستان توداي” عن وزير التخطيط أحسن إقبال.
في سياق متصل، أضاف برنامج باكستان مع صندوق النقد الدولي-بقيمة 7 مليارات دولار- نحو 11 شرطاً جديداً، ليرتفع إجمالي المعايير إلى 75، بما يعزز رقابة الصندوق على الاقتصاد الباكستاني، بحسب “باكستان توداي”.
























































