نظمت وزارة الزراعة امس بالتعاون مع جامعة سيدة اللويزة، وبرعاية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ممثلاً بوزير الزراعة نزار هاني، “يوم التفاح اللبناني 2026″، تحت عنوان “ابتكار اليوم، استدامة للغد”، في حرم الجامعة في ذوق مصبح، وتخلله معرض “من أرض لبنان: التفاح ومنتجاته”، بهدف تسليط الضوء على واقع قطاع التفاح وسبل تطويره وتعزيز استدامته.
وحضر المؤتمر وزير الإعلام، ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مؤسّس الجامعة المطران الياس نصار، الرئيس العام للرهبانية المارونية اللبنانية الأباتي إدمون رزق، سفير سلطنة عمان الدكتور أحمد بن محمد بن سعيد السعيدي، سفير المملكة الأردنية الهاشمية وليد عبد الرحمن الحديد، ممثلو سفارتي المملكة العربية السعودية وإيطاليا، إلى جانب عدد من الوزراء والنواب والمديرين العامين، وفي مقدمهم المدير العام لوزارة الزراعة لويس لحود، رئيس جامعة سيدة اللويزة الأب الدكتور ناجي خليل، النقيب أنطوان سيف، رئيسة مجلس ادارة المدير العام ل”تلفزيون لبنان” إليسار نداف، رؤساء المجالس البلدية والاختيارية وعدد من الاختصاصيين والخبراء والمزارعين والمنتجين.
لحود..
وبعد ترحيب من مدير الشؤون العامة والبروتوكول في الجامعة ماجد بو هدير، تحدث لحود مرحّباً بممثلي رئيس الجمهورية والبطريرك الماروني، ووزير الإعلام، والرئيس العام للرهبنة المريمية الأباتي إدمون رزق، والنواب والوزراء ورئيسة الجامعة وعميدة كلية الزراعة والسفراء ورؤساء مجالس الإدارة ومزارعي التفاح في لبنان.
وشكر جامعة سيدة اللويزة على تعاونها مع وزارة الزراعة خلال الأشهر الماضية لتنظيم “يوم التفاح اللبناني”، الذي يقام للمرة الثانية بعد اللقاء الذي نظم العام الماضي في جامعة الروح القدس – الكسليك، بهدف جمع مزارعي التفاح في لبنان”.
وأكد “أن التفاح يشكل منتجاً أساسياً في حياة المزارع اللبناني ورمزا للأرض والتراث والتاريخ اللبناني”، مشيراً إلى حضوره الدائم عند الحديث عن لبنان، ولا سيما في أوساط الانتشار اللبناني في العالم.
وأعلن خطة تنفيذية شاملة لتطوير قطاع التفاح تتضمن سبع خطوات رئيسية، أولها إنشاء خلية تنفيذية لسلسلة التفاح بقيادة وزارة الزراعة وبالتعاون مع وزارات الاقتصاد والخارجية والصناعة والإعلام، مع الاستفادة من دعم المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة وتلفزيون لبنان.
وتشمل الخطوة الثانية إطلاق سجل وطني لمراكز التوضيب والتبريد لإحصاء قدراتها الاستيعابية، بإشراف مشترك بين الوزارة والقطاع الخاص، بهدف إدارة المخزون بدقة والحد من الهدر وخفض التكاليف. أما الخطوة الثالثة فتتمثل في اعتماد دليل وطني للفرز والتحجيم والوسم والتتبع، لتوحيد معايير الجودة ورفع القدرة التصديرية وتفادي رفض الشحنات في الأسواق الدولية، على أن يبدأ تطبيق الرقابة تدريجياً عبر شركات متخصصة اعتباراً من الأول من تشرين الأول.
خليل
كما رحّب خليل بالحاضرين، مستهلا كلمته بالإشارة إلى ما ورد في سفر التكوين عن الشجرة التي كانت “بهجة للعيون” وطيبة المأكل، معتبراً أن “العبارة تلائم اللقاء، ولا سيما أنه سيختتم باختيار أجمل تفاحة”.
وأوضح “أن الكتاب المقدس لم يذكر أن الثمرة التي أكل منها آدم وحواء كانت تفاحة”، مشيراً إلى “التقارب بين كلمتي “مالوم” التي تعني الشر و”مالوم” التي تعني التفاحة باللاتينية، الأمر الذي أسهم في ارتباط التفاحة بالخطية الأصلية في التقليد الشعبي والفني”، مؤكداً “ضرورة إنصاف التفاح اللبناني وعدم تحميله مسؤولية خطية آدم وحواء”.
هاني..
وفي ختام الجلسة الافتتاحية، ألقى الوزير هاني كلمة ممثلاً رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أكد فيها “أن الكلمات التي سبقت مداخلته عكست مكانة التفاح اللبناني بوصفه منتجاً وطنياً يفتخر به اللبنانيون”، مشيراً إلى “أن الأرز يزين العلم اللبناني، فيما تنتشر أشجار التفاح في مختلف الجبال اللبنانية، وأن جهود المزارعين وتعبهم أسهما في اكتساب هذا المنتج شهرته العالمية”.
وقال إنه يعتز بالمشاركة في اللقاء ممثلاً رئيس الجمهورية، ناقلاً تحياته وتقديره واهتمامه بكل مزارع يتمسك بأرضه ويمنحها من جهده وعمره لتبقى أرض لبنان حية ومنتجة، مشيراً إلى أن”يوم التفاح اللبناني” يقام تحت عنوان “ابتكار اليوم… استدامة للغد”، وفي صلبه المزارع الذي يستحق أن يكون في مقدمة الاهتمام.
وأشار إلى “أن الأضرار طالت المحاصيل والمنشآت وعطلت الزراعة والقطاف”، موضحاً “أن الحرب أثرت على 22.5 في المئة من المساحة الزراعية في لبنان، ما ألحق ضرراً كبيراً بالإنتاج الزراعي وفرص العمل والأمن الغذائي”.
وشدد على “أن الديبلوماسية الزراعية تؤدي دوراً عملياً في فتح الأسواق أمام المنتج ومعالجة العقبات واختصار المسافة بين البستان والمستهلك”، معتبراً “أن تطوير سلسلة القيمة المرتبطة بالتفاح يمثل نموذجاً للقطاع الزراعي في لبنان، الذي يشهد تقدماً في الإنتاج وتحسناً في الجودة”. ولفت إلى “اعتماد برامج التتبع الكامل للمنتج من البستان إلى المستهلك”، مؤكداً “أن الأنشطة الزراعية تتجه نحو الاستدامة ومراعاة البيئة وسلامة الغذاء”.























































