خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 للشهر الرابع على التوالي، إلى نحو 600 ألف برميل يومياً، في أحدث إشارة إلى أن تداعيات اضطرابات التجارة، لاسيما الإمدادات عبر مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة، تضغط بصورة متزايدة على الاستهلاك خلال العام الجاري.
يمثل تقدير أغسطس/آب، الصادر امس، خفضاً بنحو 180 ألف برميل يومياً مقارنة بتوقعات المنظمة في يوليو، ويواصل مساراً من المراجعات الهبوطية بدأ في مايو، عندما كانت “أوبك” تتوقع نمواً بنحو 1.17 مليون برميل يومياً.
بذلك، فقدت توقعات “أوبك” لنمو الطلب في 2026 نحو نصف زخمها خلال ثلاثة أشهر فقط. ويكشف توزيع النمو جغرافياً عن مصدر الضعف، إذ تتوقع “أوبك” انكماش الطلب في دول “منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية” بنحو 40 ألف برميل يومياً في 2026، بينما يأتي كامل النمو تقريباً من الاقتصادات غير الأعضاء في المنظمة، التي يُتوقع أن يزيد استهلاكها بنحو 600 ألف برميل يومياً.
ويكتسب ذلك أهمية لأن الاقتصادات الناشئة، وفي مقدمتها الصين والهند، كانت المحرك الأساسي لنمو الطلب العالمي على النفط خلال السنوات الماضية. ويشير اعتماد الزيادة العالمية بالكامل تقريباً على تلك الأسواق إلى أن الطلب في الاقتصادات المتقدمة لم يعد يوفر دعماً يذكر للسوق خلال العام الجاري.























































