أعلنت الولايات المتحدة الأميركية والصين الشعبية، منذ ما قبل القمة، بالغة الأهمية، بين رئيسيهما أن الـAI (الذكاء الاصطناعي) سيكون أحد أبرز بنود جدول أعمالهما. وهكذا كان فعلاً في اليومين الأخيرين. وقد جرى التداول في هذا البند مع كبار خبراء كل منهما في هذا البند المستجَد بين قادة الدول، وتحت مخاوف عالمية عالية من السؤال الذي أخذ يطرح ذاته بإلحاح حول ما إذا كان الـAI يهدد البشرية بالفناء؟!. أجل بالفناء!
فقد تواترت، في الآونة الأخيرة تقارير مرعبة، ذهب بعضها الى حد أنه دق ناقوس الخطر، من أن انقلاب الذكاء الاصطناعي على الإنسان الذي ابتكره ويقضي على هذا الإنسان، بفناء البشرية، في العقد المقبل من القرن الحادي والعشرين الحالي، أي ما بين السنتين 2030 – 2039.
إن مثل هذا الكلام لم يعد وقفاً على مفكرين وباحثين و…إنما بات يرد على ألسنة خبراء معروفين في هذا المجال. وهؤلاء لا يختلفون على المبدأ، إلّا أنهم لا يلتقون عند موعد فناء البشرية، ولكنهم يجزمون بأنه آتٍ على يد الـAI في مستقبل لا يحددونه.
أحد أبرز خبراء الذكاء الاصطناعي جاكوب كوكسن يبدو الأكثر تشاؤماً في هذا الجزم بالتوقيت، ما جعله في أزمة ضمير أمام مسؤوليته الشخصية، فاستقال من شركة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، وهو كان مسؤولاً عن «التطوير الذاتي»، الذي يبدو أنه قطع شوطاً بعيداً في إعداد الأجيال الحديثة والمقبلة من الذكاء الاصطناعي، يقيناً منه بأن هذه الخطوة ستعطي الـAI مجالاً رحباً ليخرج عن سيطرة الإنسان، وبالتالي يتجاوز البشر ويعمل باستقلالية، ستدفع به، من دون أدنى شك الى تطوير قدرته الى ما ليس له حدود بشرية.
بدوره، المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك حذر، في وقت سابق من هذا الشهر، فتحدث عن الخطر على الإنسان بقوله: «ربما قد يصبح الذكاء الاصطناعي قوياً بما يكفي لتهديد البشرية».
طبعاً، ليس مجالاً للنقاش أن الذكاء الاصطناعي له إيجابيات كبرى على الكثير من نواحي ومستلزمات حياتنا، وهي معروفة، ونحن معشر الإعلاميين ربما نكون في طليعة المستفيدين منه.
وفي عود على بدء: ليت الرئيسين دونالد ترامب وشي جينبينغ يدخلان في تنافسهما الكبير وسباقهما المحموم على قصب السبق في مجال الذكاء الاصطناعي، ويصلان الى لجمه قبل أن يقدم على تدمير البشرية حتى الفناء.



















































