دعا الاتحاد الأوروبي الشركات إلى التقدم بطلبات لبناء ما يصل إلى 7 مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي في أوروبا بدعم من أموال عامة، في خطوة تدعم خطة التكتل لتقليص اعتماده على التكنولوجيا القادمة من الخارج، والتي تحظى بمتابعة واسعة.
ستحصل هذه المنشآت، التي تُعرف باسم “مصانع الذكاء الاصطناعي العملاقة”، على 10 مليارات يورو (11.5 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، إلى جانب استثمارات خاصة تُقدر بنحو ضعف هذا المبلغ، حسبما أعلنت المفوضية الأوروبية اليوم الخميس.
أوروبا تتطلع للاستقلال تكنولوجياً
يمثل فتح باب تقديم مقترحات مراكز البيانات الخطوة التالية في استراتيجية إقليمية واجهت تأخيرات، كما أن حجم تمويلها لا يزال أقل بكثير من الاستثمارات في الولايات المتحدة وآسيا وأجزاء من الشرق الأوسط.
ويطرح الاتحاد الأوروبي هذه المواقع باعتبارها ركيزة أساسية لاستراتيجية السيادة التقنية، من خلال تقليل الاعتماد على الخدمات الحيوية المستوردة من وادي السيليكون وآسيا. ووفق بيانات مكتب الإحصاء الأميركي، تجاوز الإنفاق على بناء مراكز البيانات في الولايات المتحدة 50 مليار دولار خلال أبريل.
في 2025، أعلن الاتحاد الأوروبي لأول مرة خططه الخاصة بمراكز البيانات، متعهداً بـ”حشد” 20 مليار يورو من التمويل، من دون توضيح حجم المساهمة التي ستأتي من الأموال العامة أو الاستثمارات الخاصة. وأدى هذا الغموض إلى إثارة استياء بعض الشركات التي كانت تخطط للتقدم بعروض، حسبما أفادت “بلومبرغ” في وقت سابق.
كيف ستمول أوروبا مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي؟
ذكرت المفوضية اليوم الخميس أن الشركات والمستثمرين يمكنهم التقدم بعروض لإنشاء نوعين من المنشآت: 4 مواقع تضم ما لا يقل عن 75 ألف شريحة ذكاء اصطناعي وتحصل على تمويل عام يصل إلى 500 مليون يورو لكل موقع، و3 مواقع أكبر تضم ما لا يقل عن 100 ألف شريحة وتحصل على ضعف هذا التمويل.
من المقرر أن تبدأ أعمال البناء الأولية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2027. وسيجري تنفيذ المشروعات على مرحلتين، نظراً إلى أن توسيع هذه المنشآت سيتطلب تمويلاً لا يزال قيد التفاوض.
ورغم أن بعض أجزاء عملية التعاقد قد تُخصص للشركات الأوروبية بهدف دعم الشركات الناشئة والشركات سريعة النمو في المنطقة، شددت المفوضية على أن الاتحاد الأوروبي وقع خطابات نوايا مع شركات تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي “إيه إم دي” و”إنفيديا” و”كوالكوم” في إطار الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، “لضمان حصول التحالفات المشاركة على إمكانية وصول سلسة إلى الأجهزة اللازمة”.
المصدر: بلومبرغ الشرق

























































