جال وزير الاتصالات شارل الحاج في مدينة النبطية، يرافقه مديرو ورؤساء مصالح وقطاعات في الوزارة و”اوجيرو”، واطلع على حجم الاضرار التي لحقت بقطاع الاتصالات، لا سيما خروج السنترال المركزي عن الخدمة بسبب الغارات الجوية المعادية التي استهدفت محيطه.
استهل الحاج جولته من سنترال النبطية المدمر جزئيا نظرا لاصابة مكاتبه بأضرار فادحة، حيث كان في استقباله النائب هاني قبيسي ورئيس مكتب مخابرات الجيش في النبطية العميد الركن علي اسماعيل وفاعليات من المنطقة.
ثم انتقل الحاج والوفد المرافق الى محيط السرايا الحكومية المدمرة جزئيا وعند مبنى مصرف لبنان الذي سوته الغارات الجوية الاسرائيلية بالارض.
إثر الجولة، قال وزير الاتصالات: “جئنا اليوم الى النبطية لنقول لاهلنا ان الدولة معهم، باسم الحكومة ورئيسها نحن الى جانب الاهالي هنا وفي كل الجنوب، ومن الطبيعي ان نكون في النبطية رمز الصمود، ومن يريد ان يتعلم معنى الصمود عليه ان يأتي الى النبطية ويلتقي بأهلها ويستمع إليهم، إنهم رمز العزة والكرامة”.
وعزى “أهالي كل الشهداء، وخصوصا شهداء امن الدولة الذين ارتقوا في مبنى السرايا الحكومية جراء العدوان الاسرائيلي الذي تقصد العدو استهدافه، لان هذه السرايا هي هيبة الدولة ومنها تقدم كل الخدمات”.
وقال: “خلال ايام قليلة سنعمل على إعادة خدمة الهاتف والانترنت وطواقم الوزارة تعمل منذ شهرين على ذلك. ان موضوع الاتصالات مهم جدا ولا حياة من دونه، فكل محطة او برج في اي منطقة او بلدة بحاجة الى هذا القطاع من أجل البناء. والاهم من كل ذلك ان يبقى لبنان موحدا”.
اضاف: “وفقا للاحصاءات الاولية لحجم الاضرار، وضعنا خطة عمل أولويتها إعادة تركيب 90 بالمئة من الشبكات الموجودة كما كانت قبل العدوان الاسرائيلي الهمجي على الاراضي اللبنانية، وهذه هي الخطوة الاولى. منذ اسبوع لزمنا الاشغال المطلوبة في النبطية لكي تحول سنترالات المنطقة والنبطية الى الفايبر اوبتيك، وأعدكم ان تكون خدمة الخليوي في الشركتين اوسع واحسن مما كانت عليه”.
وعن إعفاء النبطية ومنطقتها من فواتير الهاتف بسبب الدمار والنزوح، قال: “انا أتحمل كل مسؤولياتي في ما يخص عمل الوزارة، الا ان هذا الموضوع هو على عاتق مجلس النواب. نحن كحكومة نتمنى لو كان باستطاعتنا اتخاذ قرار كهذا ولكن ذلك يتم عبر مجلس النواب”.
وأوضح أن “حجم الاضرار والخسائر كبير جدا ويقدر بملايين الدولارات، فهناك مئات المحطات المتضررة في الجنوب ولا رقم محددا لقيمة الاضرار نظرا لتعذر وصولنا الى كل المناطق”.
الشقيف: بعد ذلك، زار وزير الاتصالات مبنى اتحاد بلديات الشقيف في النبطية حيث كان في استقباله رئيس الاتحاد خالد بدر الدين، وعقد لقاء موسعا بحضور قبيسي ورؤساء بلديات وفاعليات.
وقال بدر الدين: “النبطية كما كل الجنوب، تحتاج الى وجود الدولة ووزاراتها فيها. فمن غير المعقول ان نرى رئيس وزراء العدو نتانياهو وقادة حربه يجولون في بلداتنا الجنوبية الحدودية المحتلة. يجب على دولتنا المسارعة لمتابعة هموم الناس هنا ومعاناتهم، في بلدة اتحاد بلديات الشقيف التي نالت المعاناة الكبيرة من الغارات الجوية، فقد كان العدو لئيما وحاقدا جدا على هذه المنطقة، إذ استهدف كل لبنان بـ11 الف غارة ثلثها على بلدات الاتحاد، وأشارت الاحصاءات الاولية لل undp الى تدمير 11718 مبنى منها بين الـ3500 والـ4000 في بلدات الاتحاد كدمار كامل”.
وتابع: “أود ان ألفتكم وبعد التواصل مع معنيين هنا، الى ان الادارة لديها هواجس ولا قدرة لها على القيام بالمطلوب منها في حال الازمة، ويجب ان تتداعى كل الادارات لمواكبتها وهذا واجب في ظل الوضع السائد، ان تنضم فرق من بيروت وغيرها ويتم تنظيم خلية ازمة لمتابعة ومواكبة كل عمليات التأهيل والاصلاح في النبطية وغيرها”.
وقال: “من الاهمية ان تنتقل النبطية بسنترالها الى الفايبر اوبتيك وقد قطعنا مرحلة فيها قبل الحرب، ونتمنى ألا تمنع الحرب الدائرة العمل بهذه التقنية”.
أضاف: “إعادة الاعمار اولوية لاهلنا في كل الجنوب، الحكومة ربما تخطط للبنى النحتية والمؤسسات ولكن نحن بحاجة الى اعادة اعمار كلي، المواطن يريد منزلا ومسكنا”.
الى صور:
وزار وزير الاتصالات على رأس وفد من فريق عمل وزارة الاتصالات وهيئة “أوجيرو” وشركتي “تاتش” و”ألفا”، بلدية صور، في إطار جولته التفقدية في الجنوب، للاطلاع عن كثب على واقع قطاع الاتصالات. وكان في استقباله النائب علي خريس، المسؤول التنظيمي لحركة “أمل” في إقليم جبل عامل علي إسماعيل، رئيس اتحاد بلديات قضاء صور حسن دبوق، نائب رئيس بلدية صور علوان شرف الدين.
وعقد الوزير الحاج اجتماعًا مع الحضور، جرى خلاله البحث في واقع قطاع الاتصالات في المنطقة واحتياجاته، ادلى بعده بتصريح، أكد فيه أن “قطاع الاتصالات يشكل الركيزة الأساسية في مرحلة ما بعد الحروب”، قائلاً: “بعد كل حرب، يكون التواصل أهم عنصر للانطلاق في عملية البناء”.
ولفت الى ان “ملف الكهرباء لا يزال يشكل تحديًا، إذ إن المولدات تحتاج إلى صيانة دائمة لضمان استمرارية عمل محطات الاتصالات”، مشيرا الى انه “تم فتح فرص عمل في شركتي “ألفا” و”تاتش” لاستقطاب الخبرات وسد النقص في هذا المجال”.

















































