رفعت روسيا صادرات النفط الخام بحراً إلى 3.44 مليون برميل يومياً حتى 15 مارس، مستفيدة من ارتفاع الأسعار وتخفيف العقوبات الأميركية التي سمحت للمصافي الهندية بشراء النفط الروسي. ارتفعت الإيرادات الأسبوعية إلى 1.38 مليار دولار، مع زيادة الشحنات من موانئ نوفوروسيسك والقطب الشمالي، رغم تراجع التدفقات إلى الصين والهند.
سارعت روسيا إلى تحميل النفط الخام على الناقلات للاستفادة من ارتفاع أسعار النفط بعد اشتعالها بفعل إغلاق إيران لمضيق هرمز، إضافة إلى التخفيف الأميركي للقيود بما يتيح للمشترين شراء تلك البراميل دون التعرض لمخاطر العقوبات.
تحقق روسيا مكسباً مزدوجاً يتمثل في صعود أسعار النفط القياسية العالمية، التي رفعت أيضاً أسعار صادراتها، فضلاً عن استفادتها من تمديد وتوسيع الإعفاء الأميركي من العقوبات الذي يسمح لجميع المشترين بشراء النفط الروسي المُحمل قبل 12 مارس. وقد يتبع ذلك تخفيف إضافي للعقوبات إذا لم تُستأنف قريباً تدفقات الخام من الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز.
زيادة شحنات الخام الروسي
أظهرت بيانات تتبع السفن وتقارير وكلاء الموانئ أن 37 ناقلة حملت ما مجموعه 27.79 مليون برميل من الخام الروسي خلال الأسبوع المنتهي في 15 مارس، بزيادة عن 20.18 مليون برميل محملة على متن 27 سفينة في الأسبوع السابق بعد مراجعة الأرقام.
وعلى أساس المتوسط اليومي، قفزت الشحنات خلال الأسبوع ذاته إلى 3.97 مليون برميل يومياً، بزيادة تقارب 1.1 مليون برميل يومياً، مسجلة أعلى مستوى في نحو ثلاثة أشهر.
جاءت الزيادة مدفوعة باستئناف الصادرات من ميناء نوفوروسيسك الروسي المطل على البحر الأسود عقب هجوم بمسيرة في أوائل مارس.
صعود إيرادات موسكو من صادرات النفط
على أساس متوسط أربعة أسابيع، ارتفعت القيمة الإجمالية لصادرات موسكو إلى 1.38 مليار دولار أسبوعياً خلال 28 يوماً انتهت في 15 مارس، مقارنة برقم معدل قدره 1.16 مليار دولار للفترة المنتهية في 8 مارس، لتسجل أعلى مستوى منذ أكتوبر.
قفزت أسعار خام الأورال، مدفوعة بتوترات الشرق الأوسط التي دعمت الأسعار القياسية العالمية، إضافة إلى تمديد الإعفاء الأميركي الذي سمح مؤقتاً للمصافي الهندية بشراء النفط الروسي، ما قلص الخصومات التي اضطرت موسكو إلى تقديمها إلى الصين.
وبحسب هذا المقياس، زادت أسعار صادرات خام الأورال الروسي من بحر البلطيق بنحو 6 دولارات لتبلغ 51.96 دولاراً للبرميل، كما ارتفعت شحنات البحر الأسود بنحو مماثل إلى 50.32 دولاراً. كما صعد سعر خام “إسبو” المحمل من موانئ المحيط الهادئ بمقدار 7.70 دولاراً ليصل متوسطه إلى 64.41 دولاراً للبرميل. فيما ارتفعت أسعار التسليم في الهند بمقدار 7.50 دولاراً إلى 70.23 دولاراً للبرميل، وفق بيانات أرغوس ميديا”
على أساس أسبوعي، بلغ متوسط قيمة الصادرات نحو 2.07 مليار دولار خلال الأيام السبعة حتى 15 مارس، بزيادة 890 مليون دولار عن الأسبوع السابق بعد تعديل الأرقام. وعزز ارتفاع الأسعار هذه القفزة في التدفقات، إذ صعد خام الأورال بنحو 12.50 دولاراً للبرميل مقارنة بالأسبوع المنتهي في 5 مارس، فيما ارتفع خام “إسبو” المحمل من المحيط الهادئ بنحو 21.60 دولاراً للبرميل.
تدفقات النفط الروسي حسب الوجهة
ارتفعت الشحنات المرصودة إلى عملاء روسيا في آسيا، بما فيها تلك التي لم تُفصح عن وجهتها النهائية، إلى 3.17 مليون برميل يومياً خلال فترة 28 يومياً انتهت في 15 مارس، عقب تراجع الشحنات الإجمالية.
ورغم التراجع الحاد لكميات الخام على الناقلات المتجهة إلى الصين والهند خلال الأشهر الأخيرة، ارتفعت الأحجام على السفن التي لم تُحدد وجهتها النهائية بعد، ما يسمح بعكس هذا النمط بمرور الوقت. وتُظهر الناقلات بشكل متزايد وجهات مؤقتة مثل السويس أو بورتسودان لحين عبورها بحر العرب، فيما لا تُفصح بعض السفن عن وجهتها النهائية حتى بعد رسوها لتفريغ الشحنات.
كما تمضي السفن فترات أطول في عرض البحر، مع تحويل عدد منها مساره من وجهات أولية على الساحل الغربي للهند أو في تركيا، إضافة إلى فترات انتظار ممتدة قبل التفريغ في موانئ صينية وهندية.
تدفقات نفط روسيا لتركيا تستقر وتتراجع لسوريا
استقرت التدفقات إلى تركيا خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 15 مارس عند نحو 160 ألف برميل يومياً.
أما التدفقات إلى سوريا، فبلغ متوسطها 90 ألف برميل يومياً خلال أربعة أسابيع، انخفاضاً من ذروة قدرها نحو 130 ألف برميل يومياً حتى منتصف يناير. ونادراً ما تُفصح الناقلات المتجهة إلى الدولة الواقعة في شرق المتوسط عن وجهتها، وعادةً ما تختفي من أنظمة التتبع الآلي عند مرورها جنوب جزيرة كريت، ما يجعل تقدير التدفقات صعباً قبل وصول السفن إلى ميناء بانياس، حيث يمكن رصدها غالباً عبر صور الأقمار الصناعية. وأظهرت صور الأقمار الصناعية رسو ناقلتين روسيتين قبالة الميناء.
































































