(قال الرئيس الفرنسي الراحل الجنرال شارل ديغول تعقيباً على الاحتفالات الشعبية بالرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر اثر كارثة حرب حزيران 1967: بلدان مهزومة وشعوب منكسرة وأما القيادات فتحتفل بالانتصار).
من المبكر تقويم نتائج حرب الخمسة وأربعين يوماً، لا سيما أننا في وقف إطلاق النار على جبهتَي لبنان وإيران. وبالتالي لم يحن الأوان، بعد، لجردة حساب نهائية وحاسمة قبل إعلان إنهاء الحرب. علماً أن النصر في مفهوم معظم بلدان إقليمنا لا يَحتسب في فاتورة الخسائر كلاً من الشهداء والجرحى والخسائر المادية الهائلة والدمار والنزوح الخ… ما دامت القيادات والأنظمة ثابتة.
في أي حال نحن، اللبنانيين، معنيون بأخذ العبر من هذه الحرب الملعونة، كي نستطيع أن نواجه مرحلة ما بعدها، هذا إذا انتهت فعلاً. وهذا ما نرجوه.
أولاً – والأفضلية التي لا تقبل تأخيراً: ضرورة إعادة لملمة شظايا العيش المشترك. ولا نود أن نسترسل في هذه النقطة.
ثانياً – ولعله في الأولوية القصوى أيضاً: أن تتولى السلطة اللبنانية مسؤوليتها كاملة، ومن دون أي تردد، في بسط سلطتها الفعلية (أجل الفعلية الكاملة) على جميع الأراضي اللبنانية، ابتداءً من بيروت الكبرى (وليس بيروت الإدارية وحسب). ثم على الجنوب كله، أي شمال الليطاني وجنوبه من دون أي استثناء.
ثالثاً – أن يمضي الرئيس جوزاف عون قُدُماً في مفاوضات تفضي الى إسقاط أثقال القضية العربية الأولى عن كاهل لبنان وحده، بعدما تخلى عنها العرب كلهم تقريباً بشكل أو بآخر.
رابعاً – التأكد من أنه في حال التخلف عما تقدم، فلن يكون هناك لا إعمار ولا مَن يعمّرون، إلّا إذا بادرت إيران الى تحمل مسؤوليتها في هذا السياق، لا سيما أن انخراط لبنان في الحرب كان بسببها. وهذا مستبعَد.
أخيراً وليس آخراً، وعلى غير ما عُرفت به هذه الزاوية التي لا تعرف المجاملات: التحية الى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبالتحديد لما صدر عنه، أمس، من أقوال تاريخية، أود أن اختزلها بالآتي: تهديده إسرائيل إذا أقدمت مجدداً على قصف لبنان، مضيفاً بلهجة حاسمة: «كفى يعني كفى». كذلك تأكيده على أن لا دور لإيران بوقف القتال في لبنان. وتشديده على دعم لبنان بقوة(…).




























































