واصل المستثمرون في دول الخليج العربي نشاطهم المكثف بعمليات الاستحواذ العالمية أمس الاثنين، كاشفين عن صفقتين ضخمتين، ومتجاهلين المخاوف من أن يؤثر الصراع الإيراني سلباً على نشاط الصفقات الإقليمية، للمدى القريب على الأقل.
الصفقة الأكبر كانت من نصيب قطر، حيث شارك صندوقها الاستثماري ضمن تحالف أعلن عن استحواذه على شركة “AES” مقابل 10.7 مليار دولار، في واحدة من أكبر صفقات المرافق العامة في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
وأكد المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته نظراً لسرية المعلومات، أن اهتمام الصندوق بالصفقة لم يتأثر حتى بعد إطلاق إيران صواريخ على الدوحة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
الصفقة أُعلن عنها بعد دقائق من إعلان الدوحة عن إيقاف إنتاج الغاز الطبيعي المسال من أكبر محطة تصدير في العالم، عقب هجوم إيراني بطائرة مسيّرة. حوّلت موارد الطاقة الهائلة قطر إلى إحدى أغنى دول العالم، مما منح جهاز قطر للاستثمار القدرة على إبرام صفقات ضخمة.
وجاءت صفقة الاستحواذ على شركة “AES” عقب قرار شركة “ألمنيوم البحرين” شراء أكبر مصهر للألمنيوم في الاتحاد الأوروبي.
وتُعدّ صفقة الاستحواذ على شركة ألمنيوم دونكيرك للصناعات الفرنسية (SAS)، التي تُقدّر قيمتها بأكثر من مليار يورو (1.2 مليار دولار)، أكبر عملية استحواذ خارجية على الإطلاق من قِبل شركة بحرينية.
كما ظهرت مؤشرات على نشاط إبرام الصفقات في دول خليجية أخرى تأثرت بالهجمات الإيرانية، بما في ذلك السعودية، التي أوقفت يوم الاثنين عملياتها في أكبر مصفاة نفط لديها على ساحل الخليج العربي بعد غارة جوية بطائرة مسيّرة في المنطقة.
ووافقت شركة “تحويل” القابضة السعودية خلال عطلة نهاية الأسبوع على الاستحواذ على عمليات تصنيع البلاستيك التابعة لمجموعة “تصنيع” المحلية.
وفي الأسبوع الماضي، وبينما كانت المفاوضات محتدمة في جنيف بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، أعلنت شركة “دبي لصناعات الطيران” أنها ستستحوذ على شركة ماكواري لتمويل الطيران مقابل 7 مليارات دولار، شاملةً الديون، لتعزيز نفوذها في قطاع تمويل الطائرات.
وتُعدّ هذه الصفقات امتداداً لموجة عالمية من عمليات الاندماج والاستحواذ التي يقوم بها مستثمرو الخليج، والتي تجاوزت قيمتها تريليون دولار خلال العقد الماضي، وفقاً لبيانات جمعتها بلومبرغ.
































































