اعتبر رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي، في بيان، انه في ظل الأوضاع الدقيقة التي يمر بها لبنان، ومع تصاعد المخاوف لدى المواطنين من احتمال حدوث أزمة في مادة البنزين، يهمّنا التأكيد أن حماية الأمن الاجتماعي والمعيشي للناس تبقى أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل أو التجارب أو سياسة الانتظار”.
ورأى أن “ما يجري في السوق من حالة هلع مشروع لدى المواطنين، وما يُتداول عن توافر الكميات لفترة محدودة، نجدّد موقفنا السابق الذي أعلناه في أكثر من محطة، بأن إدارة ملف المحروقات لا يجوز أن تُترك لمنطق السوق وحده، ولا لردّات الفعل، ولا لمافيات الاحتكار التي اعتادت استغلال كل ظرف استثنائي لرفع الأسعار وخلق أزمات مفتعلة”.
ودعا الحكومة اللبنانية، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الطاقة والمياه، إلى “اتخاذ قرار حكومي ووزاري فوري يمنع أي انزلاق نحو أزمة بنزين، وذلك عبرإطلاق تطبيق إلكتروني رسمي خلال مهلة أقصاها يومان، بإشراف وزارة الطاقة وبالتنسيق مع وزارة الداخلية، يتيح لكل مواطن يملك سيارة مسجّلة أصولاً في لبنان الحصول على أربع صفائح بنزين شهرياً بصورة منظمة ومحددة، وذلك كإجراء استثنائي مؤقت لحين انتهاء الظروف الراهنة، والى ربط هذه القسائم إلكترونياً بالمحطات القريبة من مكان سكن مالك السيارة، بما يضمن توزيعاً عادلاً ويمنع التلاعب والاحتكار وإعادة البيع في السوق السوداء، والى فرض رقابة صارمة ومشددة على الشركات المستوردة والمحطات، منعاً لأي تخزين متعمّد أو تلاعب بالكميات أو الأسعار”.
كذلك دعا الخولي إلى “تشكيل لجنة طوارئ وطنية تضمّ وزير الطاقة والمياه، ووزير الداخلية والبلديات، ورئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط، إلى جانب ممثلين عن النقابات المعنية، تكون مهمتها متابعة تنفيذ التطبيق المقترح، والإشراف على حسن توزيع الكميات، ومراقبة السوق بشكل يومي، ورفع تقارير دورية شفافة إلى الرأي العام، بما يضمن التنسيق الكامل بين الدولة والقطاع الخاص والحركة النقابية، ويمنع أي خلل أو استغلال”.
واكد أن هذا الإجراء “لا يهدف إلى خلق تقنين، بل إلى منع الفوضى قبل وقوعها، وقطع الطريق على إعادة مشاهد الطوابير المذلّة أمام المحطات، والتي لا تزال محفورة في ذاكرة اللبنانيين. فالدولة مطالَبة بالتحرك الاستباقي لا بالاكتفاء بمراقبة المشهد أو الاكتفاء بتطمينات إعلامية”.
ونوه ب”أي موقف يطمئن المواطنين حول توافر الكميات، لكننا نؤكد أن الطمأنة وحدها لا تكفي في ظل التجارب السابقة. المطلوب قرار رسمي واضح، وآلية تنفيذ شفافة، وإدارة عادلة للتوزيع، تحمي الناس من الهلع، وتحمي السوق من المضاربة”.
ودعا إلى “تحمّل المسؤولية الوطنية الكاملة. فكرامة الناس ليست تفصيلاً، وحقهم في التنقل والعمل ليس مادة للمضاربة”.
وختم الخولي: “لن نقبل بإعادة إنتاج أزمات مُهينة دفع ثمنها المواطن وحده. المطلوب قرار، لا انتظار، وإدارة، لا فوضى”.






























































