قال محافظ البنك المركزي الإندونيسي، بيري وارجيو، إن لدى البنك احتياطيات كافية من النقد الأجنبي تتيح له تنفيذ تدخلات قوية في السوق بهدف دعم الروبية واستقرارها.
وأضاف أن البنك المركزي لن يكتفي بالتدخل في الأسواق المحلية فحسب، بل سيواصل عملياته في الأسواق الخارجية على مدار الساعة، في إطار جهود مكثفة للحد من التقلبات الحادة في سعر الصرف، وفق «رويترز».
وكانت الروبية قد تراجعت إلى مستوى قياسي جديد يوم الثلاثاء، لتُسجل 17.445 روبية مقابل الدولار، متأثرة بتصاعد التوترات المرتبطة بالحرب في إيران، وهو ما دفع السلطات النقدية إلى تجديد التزامها بالدفاع عن العملة عبر تدخلات مباشرة ومستمرة. وارتفعت الروبية بنسبة 0.3 في المائة امس الخميس عقب هذه الإجراءات.
وأوضح وارجيو أن الضغوط على العملة تعود إلى عدة عوامل، من بينها تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، إضافة إلى موجة خروج رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة.
كما أشار إلى أن سداد الشركات التزاماتها بالعملات الأجنبية خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار) أسهم أيضاً في زيادة الضغوط على الروبية.
وفي إطار الإجراءات التنظيمية، أعلن البنك المركزي يوم الثلاثاء تشديد قواعد سوق الصرف الأجنبية المحلية، عبر خفض الحد الأدنى الذي يستوجب توثيق شراء الدولار إلى 25 ألف دولار شهرياً لكل طرف، بهدف الحد من المضاربات ودعم استقرار العملة.
وكانت الروبية قد تعرّضت لضغوط حتى قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط بنهاية فبراير (شباط)، في ظل مخاوف المستثمرين بشأن الوضع المالي لإندونيسيا، واستقلالية البنك المركزي، وقضايا الشفافية في أسواق رأس المال.
وخسرت الروبية نحو 4 في المائة من قيمتها أمام الدولار منذ بداية العام، لتُصبح من بين أسوأ العملات أداءً في آسيا.
الى ذلك، تشير التقارير الى ان اندونيسيا مرّت بأزمة اقتصادية حادة في الفترة السابقة، مما فرض على الاقتصاديين ورجال المال التكاتف للتخلص من الازمات ووضع الحلول الناجعة لها. وهذا ما حدث بالفعل مما انعكس ايجابيا على الوضع العام.


























































