عقد في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بدعوة من رئيسه شارل عربيد، لقاء مع رئيس وأعضاء مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بعد تعيينهم وانتخاب الدكتور بشارة الأسمر رئيساً لمجلس الإدارة، في حضور رئيس الهيئات الإقتصادية الوزير السابق محمد شقير، نائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي سعد الدين حميدي صقر، المدير العام للمجلس الدكتور محمد سيف الدين وأعضاء المجلس، المدير العام للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي الدكتور محمد كركي، المدير العام لمصرف الإسكان انطوان حبيب، الامين العام للهيئات الاقتصادية نقولا شماس، نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي، رئيس جمعية شركات التأمين أسعد ميرزا ، رئيس نقابة أصحاب الصناعات الغذائية منير البساط (عضوان في مجلس الإدارة)، وجميع الأعضاء وعدد من الفاعلين والمعنيين بقضايا الحماية الاجتماعية والإنتاج.
وتم البحث خلال اللقاء في إطلاق مسار جديد للتعاون والتنسيق، وتوفير الدعم اللازم لإنجاح هذه المرحلة وتعزيز الجهود الرامية إلى تطوير دور الصندوق.
عربيد
بداية، رحب عربيد بالحضور، معتبرا “أن هذه المناسبة تكتسب أهمية بالغة لأنها تأتي عقب مطلبٍ نادى به المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي على مدى سنوات طويلة”.
وقال: “دأبنا نحن والزملاء سواء في الاتحاد العمالي أو في الهيئات الاقتصادية على المطالبة بتعيين مجلس إدارة جديد للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”، مؤكدا “أن هذا المجلس الجديد، الذي أُقر بناءً القانون، يعد أمرا في غاية الأهمية”.
وأضاف عربيد: “نحن اليوم مقبلون على مرحلة جديدة تتطلب منا التطلع إلى الأمام، وأن نكون جميعًا يدًا واحدة كقوى إنتاجية، إذ إن ما يهمنا في المجلس الاقتصادي هو القوى الإنتاجية التي تسعى يوميا لخدمة عائلتها ووطنها والقطاع الذي تمثله”، مشددا في “هذه المرحلة الجديدة، على ضرورة أن نكون متكاملين ومتضامنين لنجاح مجلس الإدارة والادارة في النهوض بالضمان الاجتماعي نحو آفاق جديدة”.
وأشار عربيد إلى “إن القانون الذي سيصدر قريبا بمراسيمه التطبيقية سيضعنا في موقع جديد، ويكون بداية النهاية لأكبر المشاكل الاجتماعية التي نُعنى بها في هذا البلد، مؤكداً “نحن إلى جانبكم لحماية الضمان وإنجاحه، خصوصا أن الجو العام في البلاد لدى جميع المسؤولين والعمال وأصحاب العمل يتجه نحو إنجاح هذه المرحلة”.
وختم عربيد بالمقولة التي بكررها دائما: “كلنا عمال من أجل لبنان”.
الأسمر
بدوره، شكر الأسمر عربيد على هذه “المبادرة المميزة”، وقال: “أنا متقدم بين متساوين، إن المسؤول في لبنان يجب أن يضع نصب عينيه الخدمة العامة وليس الوجاهة، والخدمة العامة في هذه المرحلة مسؤولية كبيرة تتطلب جهدا هائلا، ونحن نخوض تجربة مهمة للغاية وكأننا عدنا إلى المدرسة؛ فالتجهيزات والجلسات والمحاضر تتطلب حضورا ودراسة ومتابعة، وهذا ما يبشر بمستقبل واعد للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”.
وأشاد الأسمر بجهود المدير العام للضمان ورئيس اللجنة الفنية وكافة المدراء في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ولا سيما الأستاذ صادق علوية الذي يعد الضمير القانوني للمؤسسة”. ولفت الأسمر إلى “أن هذا المجلس أمامه مسؤوليات جسام، وعلى رأسها تيسير أمور المواطنين في الطبابة والحصول على الدواء دون تحمل فروقات مالية باهظة ، سيما و أنه يستفيد من خدمات الصندوق ما يقارب ثلث الشعب اللبناني أو أكثر”.
وأكد الأسمر “استمرارية العمل والبناء على ما تحقق سابقا للانطلاق نحو المرحلة القادمة، والتي ترتكز على التغطية الطبية الشاملة وفتح المجال لأصحاب العمل للانضمام إلى الصندوق إلى جانب العمال”، معتبرا “أن تطوير الضمان الاجتماعي مرتبط بالمكننة والتحول الرقمي والعصرنة لتمكين هذه المؤسسة من النهوض”، مؤكداً “أن هذا الأمر لا يتحقق بالخطابات ، بل يتطلب توفير الإمكانيات المالية. “وهناك خطوات حثيثة تُتخذ في هذا الصدد”.
وأثنى الأسمر على “المواكبة اليومية والحثيثة من الوزير محمد حيدر، ومتابعته لأدق الأمور ولتطبيق قانون تقاعد الحماية الاجتماعية، والمراسيم التطبيقية الخاصة بلجنة الاستثمار التي ستتولى توظيف أموال الضمان وتحسين الأصول الثابتة”.
وأعلن الأسمر عن نقاط عدة يتم العمل عليها، مثل إعادة تكوين التعويضات للذين تركوا العمل، وتثبيت موقع الضمان على الخارطة الوطنية، والتعاون مع الجامعات، وضخ دماء شابة من خلال بطاقات شبكية، مطالباً بمليارات الضمان الإجتماعي المحتجزة لدى الدولة ومصرف لبنان والبنوك نتيجة الانهيار المالي منذ عام 2019، متمنياً “أن نساهم جميعًا بوجود تمثيل كافٍ لكافة الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام في استرجاع أموال الضمان وجدولتها عبر المشاركة الفعالة في مناقشة قانون الانتظام المالي في مجلس النواب”.























































