في إطار متابعته اليومية لعمل الوزارة ومديرياتها، عقد وزير المال ياسين جابر اجتماع عمل موسّعاً خُصّص لمراجعة التقدّم المحقق في ملفات التحصيل والخزينة والرقمنة وتطوير الخدمات المقدّمة للمكلفين، والوقوف على الصعوبات التي لا تزال تعترض بعض الإجراءات والحلول المطلوبة لتجاوزها.
وشارك في الاجتماع، عن مدير المالية العام زياد الشيخ، ومديرة الخزينة رنا كرم، ومدير الواردات محمد وفائي، والمستشارة كلودين كركي، إلى جانب المسؤولين والموظفين المختصين في المديريتين.
وفي ملف الإيرادات، عُرض التقدّم في توسيع التصاريح والخدمات الإلكترونية ونقل المزيد من العمليات إلى النظام الإلكتروني، بما يخفّف المعاملات اليدوية ويحسّن دقة البيانات. كما نوقش تطوير عمليات المطابقة وربط التسديدات بالتكاليف الضريبية بصورة آلية.
أما في ملف الخزينة، بوصفها حلقة أساسية في إدارة الأموال العامة، فجرى بحث تحسين تدفّق المعلومات بين الخزينة والإدارات الضريبية وجهات الدفع، بما يسرّع المطابقة ويحدّد المبالغ المسدّدة بدقة أكبر. وأظهرت المناقشات توسّعاً في استخدام قنوات الدفع الإلكتروني، بما فيها الدفع بالعملة الأجنبية، وازدياد ثقة المكلفين بها، مع العمل على معالجة القيود التقنية والتشغيلية التي لا تزال تحدّ من الاستفادة الكاملة منها.
وفي ملف التراكمات، تناول الاجتماع خطة معالجة الملفات المتراكمة من السنوات السابقة، بالتوازي مع تطوير أنظمة وإجراءات جديدة تمنع تكرارها مستقبلاً.
وبعد استعراض الواقع ومراحل تقدّم العمل والاستماع إلى الملاحظات، شدّد الوزير جابر على ضرورة الانتقال من تشخيص المشكلات إلى معالجتها ضمن مهل واضحة ومتابعة تنفيذية مباشرة، مؤكداً أن الرقمنة ليست هدفاً بحد ذاتها، بل وسيلة لتحسين التحصيل وتسهيل معاملات المواطنين والمكلفين ورفع كفاءة الإدارة المالية للدولة.
وتأتي هذه الاجتماعات في إطار سلسلة اجتماعات عمل داخلية يعقدها الوزير جابر لمتابعة أداء إدارات الوزارة ومديرياتها، والوقوف مباشرة على احتياجاتها والصعوبات التي تواجهها، وتسريع معالجة الملفات ومواكبة تنفيذ الخطوات والإجراءات المتخذة.
استقبل وزير المال ياسين جابر سفير فرنسا في لبنان باتريك دوريل يرافقه رئيس القسم الاقتصادي الإقليمي جان-باتيست شوفيل في حضور مدير المالية العام جورج معراوي والمستشارة الاقتصادية زينة قاسم، وجرى خلال اللقاء عرض للأوضاع في لبنان ومجموعة من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وتناول البحث التطورات في الجنوب، ولا سيما في ضوء المسار المرتبط بإنهاء مهمة قوات اليونيفيل، حيث جرى التأكيد على أهمية أن يتم ذلك بصورة تدريجية، بما يحول دون حصول أي فراغ في الجنوب، ويتيح للجيش اللبناني تعزيز حضوره وقدراته لتولي المهام وملء الفراغ، ما يستدعي مواصلة دعمه وتمكينه من القيام بمسؤولياته.
كما تطرق اللقاء إلى أزمة الطاقة وانعكاسات أزمة النفط العالمية على لبنان، وضرورة المضي في إصلاح قطاع الطاقة على مختلف المستويات، في ضوء الأعباء الكبيرة التي راكمها هذا القطاع على الخزينة العامة، وأهمية وضعه على مسار أكثر استدامة مالياً واقتصادياً.
وفي الشأن المالي والاقتصادي، عرض جابر مسار الإصلاحات التي تعمل عليها الحكومة والجهود المبذولة للتقدم في الملفات المطلوبة، ولا سيما السعي للوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، مؤكداً أهمية استمرار الدعم الفرنسي للبنان في هذه المرحلة ولمسار الإصلاح واستعادة الاستقرار المالي والاقتصادي.
وشكر فرنسا على الدور الذي تؤديه في دعم لبنان، سواء على صعيد مساندة الجيش اللبناني أو مواكبة المسار الإصلاحي، كما ثمّن مساهمتها بقيمة 75 مليون يورو في الصندوق الذي أطلقه البنك الدولي لدعم إعادة الإعمار، معتبراً أن هذا الدعم يشكل مساهمة مهمة في مساعدة لبنان على مواجهة تداعيات المرحلة واستعادة قدرته على النهوض.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين لبنان وفرنسا ومواكبة الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار ودعم الإصلاح وإعادة الإعمار.























































