أصبحت مخزونات النفط التي توفر للعالم هامش أمان في مواجهة صدمات الإمدادات “ضئيلة بشكل مخيف”، ما يعرّض الأسواق لخطر تفاقم الأوضاع ما لم يُعَد فتح مضيق هرمز، وفقاً للرئيس التنفيذي لشركة “أرامكو السعودية”.
جاءت تصريحات رئيس أكبر شركة مصدرة للنفط الخام في العالم بعد أيام فقط من إعلان حكومات أكبر اقتصادات العالم خططاً للسحب من مخزونات الطوارئ من النفط والديزل بما يصل إلى 100 مليون برميل، بهدف كبح ارتفاع تكاليف الوقود.
ولفت إلى أن استهلاك الخام يواصل الارتفاع، وستحتاج الدول إلى مزيد من الإمدادات للعامين المقبلين على الأقل بينما تعيد ملء مخزوناتها، ما قد يشير إلى طلب إضافي لا يقل عن مليوني برميل يومياً أو أكثر حال قررت الحكومات زيادة كميات النفط التي تحتفظ بها في المخزونات.
كما أوضح أنه عندما اندلعت حرب إيران، كانت مخزونات النفط العالمية تبلغ نحو 10 ملايين برميل، لكن هذا المستوى انخفض إلى أقل من 6 ملايين برميل، متاح منها فعلياً 10% نتيجة العديد من القيود الفنية.
وأضاف الناصر أن السحب مما تبقى من المخزونات سيمنح الاقتصادات بعض الوقت، لكنه لن يعالج الاختلالات بين العرض والطلب.
وأشار الناصر إلى أنه رغم ذلك، لا تزال القدرات الإنتاجية لـ”أرامكو” في أنشطة المنبع سليمة، ما أتاح للشركة مواصلة الوفاء بعقود التوريد المبرمة مع المشترين في أوروبا وآسيا. واستخدمت الشركة عدة مسارات للتصدير، وحولت الإمدادات من درجة خام لأخرى، ومضت قدماً في تشغيل ناقلاتها في التوريد إلى العملاء.
رفعت “أرامكو” خلال الشهر الماضي شحنات الخام من محطة التصدير الرئيسية التابعة لها في رأس تنورة على الخليج العربي. وتحركت الشركة سريعاً للتعامل مع توقف مؤقت لخط أنابيبها الرئيسي العابر للمملكة عقب هجوم وقع الشهر الماضي. ومنذ ذلك الحين، أعادت الشركة التدفقات عبر خط أنابيب “شرق-غرب” إلى نحو 80% من طاقته الاستيعابية.
وقال الناصر إن “أرامكو” تبحث عن مسارات بديلة لتصدير الخام، بهدف تجنب الاعتماد بصورة مفرطة على أي وسيلة واحدة للوصول إلى المشترين في الأسواق العالمية، دون الخوض في تفاصيل، مضيفاً أن الشركة تدرس خططاً من شأنها أن ترفع الطاقة الاستيعابية لمنشآت التخزين التابعة إلى مثلين أو ثلاثة أمثال.

















































