فاز ثلاثة علماء بجائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء أو الطب عن اكتشافات دشنت حقبة جديدة في علم الأعصاب، وأتاحت رسم خرائط للدماغ من خلال التحكم في الإشارات العصبية بالضوء.
سيتقاسم الأميركي كارل دايسروث، والألمانيان بيتر هيغمان وغيورغ ناغل، الجائزة البالغة قيمتها 12 مليون كرونة سويدية (1.2 مليون دولار)، تقديراً لـ”اكتشافاتهم المتعلقة بقنوات الأيونات التي يتم التحكم فيها بالضوء وعلم البصريات الوراثي”، بحسب ما أعلنته جمعية نوبل في معهد كارولينسكا في ستوكهولم في بيان يوم الإثنين.
مفتاح ضوئي للخلايا العصبية
اكتشف هيغمان، البالغ 71 عاماً، وناغل، البالغ 73 عاماً، بروتيناً يُسمى “تشانيل رودوبسين” في طحلب وحيد الخلية، فيما حوّل دايسروث، البالغ 54 عاماً، هذا البروتين إلى مفتاح للخلايا العصبية يتحكم فيه الضوء. وقالت اللجنة إن هذه الإنجازات وفرت أداة للبحوث الأساسية.
أتاح ذلك للباحثين كشف الدوائر العصبية التي “تتحكم في ذكريات ومشاعر وسلوكيات محددة مرتبطة بالاضطرابات العصبية والنفسية”. ويُستخدم هذا الأسلوب، على سبيل المثال، في محاولات استعادة البصر لدى الأشخاص الذين يعانون ضعفاً في الرؤية.
ينتسب دايسروث، الذي تعود نشأته إلى بوسطن، حالياً إلى معهد هوارد هيوز الطبي وجامعة ستانفورد في الولايات المتحدة. ويعمل هيغمان في جامعة هومبولدت في برلين، فيما يعمل ناغل في جامعة فورتسبورغ.
وتمكنت اللجنة من التواصل مع الفائزين الثلاثة لإبلاغهم بالقرار.
زيادة قيمة الجائزة احتفالاً بالذكرى 125
أُنشئت الجوائز السنوية التي تُمنح تقديراً للإنجازات في الفيزياء والكيمياء والطب والأدب والسلام بموجب وصية ألفريد نوبل، السويدي مخترع الديناميت الذي توفي عام 1896. وأضاف البنك المركزي السويدي جائزة في العلوم الاقتصادية عام 1968.
وزادت قيمة الجائزة هذا العام مليون كرونة لكل فئة بمناسبة مرور 125 عاماً على إطلاق الجوائز. وعندما مُنحت جوائز نوبل للمرة الأولى عام 1901، كانت قيمة كل منها 150 ألفاً و782 كرونة.
ومُنحت جائزة الطب العام الماضي لثلاثة علماء عن اكتشافات تتعلق بكيفية تنظيم جهاز المناعة لنفسه، وهي اكتشافات أفضت إلى علاجات محتملة للسرطان وأمراض المناعة الذاتية.
ويُعلن عن الفائزين بالجوائز تباعاً في ستوكهولم حتى 12 أكتوبر، باستثناء جائزة نوبل للسلام، التي ستعلن لجنة نوبل النرويجية في أوسلو أسماء الفائزين بها يوم الجمعة.






