تعمل الحكومة المصرية على تأسيس شركة مساهمة جديدة لإدارة وتنمية واستثمار الأصول العقارية المملوكة للدولة، والدخول في شراكات مع القطاع الخاص، بهدف تعظيم العائد على تلك الأصول والمساهمة في خفض الدين العام، بحسب أربعة مسؤولين حكوميين تحدثوا لـ”الشرق بلومبرغ” شريطة عدم نشر أسمائهم.
أحد الأشخاص قال لـ”الشرق بلومبرغ” إن الحكومة تدرس استخدام الشركة كآلية لإعادة هيكلة جزء من الدين الحكومي، عبر إتاحة استبدال بعض أدوات الدين، وفي مقدمتها أذون الخزانة، بحصص ملكية في الشركة الجديدة، بما يحول جزءاً من حائزي تلك الأدوات من دائنين للخزانة العامة إلى مساهمين في الكيان الاستثماري المرتقب.
ورغم صدور قرار الترخيص، لم تُعلن الحكومة حتى الآن تفاصيل الشركة أو آلية عملها.
بحسب المسؤولين الذين تحدثوا لـ”الشرق بلومبرغ”، قد تضم الشركة في هيكل ملكيتها أيضاً هيئة قناة السويس، إلى جانب وزارة المالية والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، على أن تنتهي إجراءات تأسيسها يوليو الجاري.
في المقابل، ستساهم وزارة المالية وهيئة قناة السويس، حال تأسيس الشركة، بحصص عينية تتمثل في أصول عقارية، بينما تشارك الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل بمساهمة نقدية من فوائضها الاستثمارية، في ظل امتلاكها استثمارات في أذون الخزانة، إلى جانب مواردها الناتجة عن الاشتراكات التكافلية والإيرادات المخصصة للمنظومة.
وأشار المسؤولون إلى أن الشركة الجديدة يُعول عليها أيضاً في تعزيز موارد الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، بما يدعم احتياجاتها التمويلية مع التوسع التدريجي في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل على مستوى الجمهورية.
ديون مصر
تستهدف مصر خفض نسبة دين أجهزة الموازنة إلى 78% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2026-2027، الذي يبدأ مطلع يوليو، إلى جانب تقليص مدفوعات الفوائد بنحو 1% خلال العام المالي ذاته، كما تستهدف الحكومة خفض الدين الخارجي للجهات الداخلة في الموازنة العامة بنحو مليار إلى ملياري دولار خلال العام المالي 2026-2027، بما يعني أن قيمة السداد الخارجي ستتجاوز الاقتراض الجديد، بحسب وزير المالية أحمد كجوك.















































