أطلقت بلدية جبيل – بيبلوس برعاية وزير الاشغال العامة والنقل فايز رسامني وحضوره، خدمة الباصات الكهربائية للنقل المشترك بين جبيل وبيروت بدعم وتمويل من صندوق البيئة العالمية وتنفيذ برنامج الامم المتحدة الانمائي، خلال احتفال اقيم في باحة الحافلات عند مستديرة المدينة، حضره الى الوزير رسامني، قائمقام جبيل نتالي مرعي الخوري ممثلة وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار، سفير قطر في لبنان سعود بن عبد الرحمان آل طحاني، السفير الصيني Chen Chuandong، النائب زياد الحواط، مروان ملحمة ممثلا النائب سيمون ابي رميا، النائب السابق مصباح الاحدب، رئيس البلدية الدكتور جوزف الشامي والاعضاء والرئيس السابق للبلدية وسام زعرور، رئيس بلدية جونية فيصل إفرام، نائب رئيس اتحاد بلديات قضاء جبيل رئيس بلدية ميفوق القطارة الدكتور بشير الياس وعدد من رؤساء بلديات القضاء، رئيس رابطة مختاري قضاء جبيل كريستيان القصيفي وعدد من المخاتير، رئيس مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك زياد شيا، الممثلة المقيمة لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في لبنان بليرتا اليكو، رئيس فرع جونية في مصلحة تسجيل السيارات والآليات الرائد نديم الهاشم، رئيس المركز الاقليمي للدفاع المدني في قضاء جبيل مخول بو يونس، رئيسة مركز الصليب الاحمر اللبناني رندا كلاب ومهتمين.
منيمنة
بعد النشيد الوطني ألقى مدير مشروع النقل المستدام في برنامج الامم المتحدة الانمائي نبيل منيمنة كلمة اشار فيها الى ان “هذه الخدمة تتضمن اربعة باصات كهربائية مخصصة للعمل على خط جبيل – بيروت. الباصات كهربائية بالكامل، ومجهزة بانظمة سلامة ومراقبة، ونظام GPS، كما انها مجهزة لتسهيل وصول الكراسي المتحركة”.
اضاف: “هذا النموذج مهم جدا في لبنان، لانه يخفف الاعتماد على المازوت، خصوصا في ظل ارتفاع اسعار الوقود، ويقدم نموذجا اكثر مرونة واستدامة لتشغيل خدمات النقل المشترك”.
وختم: “اليوم، الهدف ليس فقط اطلاق باصات جديدة، بل تقديم نموذج عملي لنقل عام انظف، اكثر تنظيما، واكثر قدرة على خدمة الناس في تنقلاتهم اليومية بين جبيل وبيروت”.
الشامي
واشار الشامي في كلمته إلى انه “صحيح ان المسافة بين جبيل وبيروت وجيزة لكن التنقل بينها لم يكن سهلاً، لقد مرَ بمراحل صعبة وشائكة”.
وقال: “منذ اوائل هذا القرن حاولت الوزارات المتعاقبة اعادة احياء النقل المشترك واطلقت عدة مبادرات للنقل العام في بيروت الكبرى وصولاً الى جونيه وطبرجا، وقد شاهدنا حالياً خطوط نقل عام مشترك في العاصمة حديثة وعصرية بفضل جهودكم يا معالي الوزير والمدير العام والفريق المعاون”.
واضاف: “وللمرة الأولى في لبنان يتم اطلاق هذا المشروع الريادي للباصات الكهربائية الصديقة للبيئة التي تصل جبيل ببيروت وهذا المشروع الفريد والنموذجي لم يكن ليبصر النور لولا جهود رئيس البلدية السابق وسام زعرور والدعم الكبير من UNDP و GEF صندوق البيئة العالمي باشراف نبيل منيمنة ومصلحة السكك النقل المشترك والشركات المساهمة والمنفذة PHOENIX ، MEDCO، داغر حايك وUDC بعيني”.
وشكر باسم المجلس البلدي ومدينة جبيل – بيبلوس كل من ساهم وشارك باعداد وتنفيذ واطلاق هذا المشروع المميز والحيوي ولصاحب الأرشيف المهم بيار باسيل.
وختم: “ان بلدية جبيل – بيبلوس مؤتمنة على الحفاظ على ارث المدينة وازدهارها وعلى تطويرها ، ومن هذا المنطلق تعمل بالتعاون مع السلطات المحلية والمنظمات العالمية على تأمين مشاريع تنموية تساهم في انعاش الحركة الاقتصادية والثقافية بما فيه مصلحة المدينة المواطن الجبيلي”.
زعرور
والقى الرئيس السابق للبلدية كلمة اكد فيها “استمرار التعاون مع النائب زياد الحواط والمجلس البلدي الحالي لان هدفنا واحد هو مدينة جبيل”. وقال: “هذا المشروع تم اطلاقه عام 2018 حيث بدأنا العمل كمجلس بلدي على تأمين مسار خط نقل بين جبيل وبيروت باسعار رمزية، وكان لي الشرف ترؤس هذا المجلس”.
وقال: “واجهنا خلال هذه المسيرة العديد من التحديات والعقبات، اذكر منها اندلاع الثورة، ثم تفشي وباء الكورونا، وازمة النزوح السوري، اضافة الى الازمة الاقتصادية الخانقة التي عصفت بوطننا الحبيب وصولا الى الحرب على المنطقة وما رافقها من نزوح اهلنا من الجنوب وبيروت. رغم كل ذلك تابعنا العمل على هذا المشروع ومشاريع انمائية اخرى”.
واضاف: “هذا المشروع وفر على جيوب الجبيليين ما يوازي الـ 6 مليار ليرة لبنانية سنويا من كلفة فواتير الكهرباء والمولد الخاص بالبلدية وذلك بفضل الالواح الشمسية المركبة فوقنا والنظام المتطور المعتمد لتشغيلها، وأمن مراقبه 24/24 لمستديرة القضاء بكاميرات متطورة في احدث تكنولوجيا موجودة مع القدرة على الكشف على لوحات السيارات. هذا المشروع بيئي بامتياز وحرص على تخفيف التلوث بنسبة عاليا في الهواء. هذا المشروع يتماشى مع الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ويأمن تنقلهم بسهولة”.
واشار الى ان “هذا المشروع اضافة الى تأمين نقل اهل المدينة الى بيروت شمل ايضا تخصيص خطوط نقل لطلاب الجامعات نحو جامعة الروح القدس الكسليك والجامعة اللبنانية الاميركية بلاط اضافة الى بعض فروح الجامعة اللبنانية في بيروت. وقد شكل هذا الامر احدى اولوياتنا الاساسية ، نظرا لحرمان قضاء جبيل من فروع كافة للجامعة اللبنانية على امل العمل مستقبلا على تأمين فروع جديدة، الى جانب الفرع الحالي الموجود في منطقة عمشيت”.
أليكو
من جهتها، شددت أليكو في كلمتها على “أهمية الاستثمار في حلول نقل عملية ومستدامة تستجيب لاحتياجات المواطنين وتُحسّن خدمات التنقّل في مختلف المناطق اللبنانية”، لافتة إلى ان “هذه المبادرة تؤكد أن الحلول العملية والمراعية للمناخ والمتمحورة حول الإنسان لا تزال ممكنة في لبنان”، معتبرة ان “الاستثمار في النقل العام لا يقتصر على تطوير البنية التحتية فحسب، بل يشكّل أيضاً مدخلاً لتحسين الحياة اليومية للناس، وتعزيز الوصول إلى الخدمات، واستعادة الثقة بالأنظمة العامة، من خلال شراكة تجمع المؤسسات الوطنية والبلديات والمجتمعات المحلية والشركاء التنمويين”.
ولفتت إلى أن “المبادرة أيضاً تأهيل وتجهيز عدد من محطات الحافلات في بيروت والجديدة وأنطلياس وجونية وجبيل، مع إدخال تحسينات تراعي معايير الإتاحة وسهولة الاستخدام، بما يوفّر تجربة تنقّل أكثر أماناً وراحة للمستخدمين”.
أضافت: “رغم كونها خطوة أولى في هذا المجال، فإن هذه المبادرة تشكّل محطة مفصلية نحو تطوير منظومة نقل عام أكثر استدامة وشمولية وقدرة على الصمود في لبنان، وتؤكد أن الاستثمار في النقل النظيف يمكن أن يُحدث أثراً مباشراً وملموساً في حياة الناس اليومية، ويسهم في بناء مستقبل أكثر خضرة واستدامة للبلاد”.
الحواط
وفي مداخلة له تمنى النائب الحواط على الوزير رسامني “العمل على تحقيق مشروع توسعة أوتوستراد جونية حيث زحمة السير الخانقة تضرب الاقتصاد اللبناني والسياحة والإنماء والتنمية”.
وتوجه إلى رسامني بالقول: “نعرف معاناتكم في الوزارة والوضع المالي في البلد وتقلص المداخيل في ظل الحرب التي نعيشها اليوم، ومع كل ذلك أتمنى عليك ان يبقى هذا الموضوع في صلب الأولويات من اجل اعادة تحقيق الانماء المتوازن في كل المناطق اللبنانية”.
رسامني
واعتبر رسامني أن “إطلاق خطّ النقل المشترك الكهربائي بين جبيل وبيروت يشكل خطوة تأسيسيّة لإعادة بناء قطاع النقل العام في لبنان على أسس حديثة ومستدامة”، مؤكداً أنّ “النقل العام حقّ أساسي للمواطن وركيزة لأي اقتصاد منتج ودولة منظّمة”، موضحا انّ “المشروع يربط بيروت وجبيل عبر سبع محطات بواسطة أربع حافلات كهربائية حديثة مجهّزة بأنظمة متابعة وغرفة عمليات، بكلفة تبلغ 200 ألف ليرة لبنانية، بالتوازي مع العمل على إطلاق خط نقل بين جبيل ومزار القديس مار شربل في عنّايا بكلفة 100 ألف ليرة، في إطار تعزيز النقل النظيف وتخفيف الازدحام والتلوّث”.
وأشار إلى أنّ “شبكة النقل العام الحالية تضم 11 خطاً يستفيد منها أكثر من 7000 راكب يومياً، فيما تستعد الوزارة لإطلاق حافلات مقدّمة من دولة قطر لخدمة ستة خطوط إضافية، ضمن خطة متكاملة لتوسيع شبكة النقل العام على مستوى لبنان”، مشددا على أنّ “الوزارة تعمل على حماية أملاك السكك الحديدية وإعداد مشروع لربط مرفأ طرابلس بالحدود السورية عبر خط مخصّص لنقل البضائع، بما يعزّز موقع لبنان كمركز عبور وربط لوجستي في المنطقة”.
وأضاف: “ما نقوم به اليوم ليس خطوة رمزية، بل تأسيس فعلي لمسار جديد في قطاع النقل العام يقوم على الحداثة والاستدامة وإعادة حضور الدولة في حياة الناس من خلال خدمات ملموسة وفعّالة”.
وأشار إلى ان “اموالاً كثيرة هدرت في السنوات الماضية في موضوع الكهرباء ولم يفكر احد بتخصيص اموال لقطاع النقل المشترك”.
وفي الختام، كانت جولة داخل الباصات في ارجاء المدينة وشرب الجميع نخب المناسبة.




















































