اعتبر رئيس تجمع الحقوقيين للطعن وتعديل قانون الايجارات المحامي اديب زخور، في بيان تعليقا على “استمرار صدور القرارات عن جانب بعض قضاة المنفردين والتي اعتبرت أن القانون 2/2017 هو الواجب التطبيق”، أن “اللجان هي هيئات قضائية خاصة لا يجوز التدخل في عملها، وأن موجب صدور قرارات عنها هي مسؤوليتها مع الدولة في واجب تـأليف هيئاتها أصولاً، فإذا تقاعست الدولة عن دورها بتشكيل الهيئات واللجان عن إصدار قراراتها في مواعيدها، فلا يسأل عنه المستأجر ولا يمكن لأية محكمة أن تلقي المسؤولية على المستأجر وتحميله أخطاء اللجان وتقاعس الدولة خلافاً لمضمون المادة 16 التي لم تلقي هذا العبء على المستأجر أساساً لتحميله المسؤولية ومعاقبة المستأجرين خارج النصوص والمنطق والمبادىء القانونية، وبالتالي إن الحكم بإخلاء المستأجر لخطأ لم يرتكبه ولم يكن مسؤولاً عنه منذ البداية يشكل خطأ فادحاً:
1- موجب ادخال الصندوق واللجان في الدعوى لضمان الاشغال تحت طائلة الاستنكاف عن إحقاق الحق: إن المحاكم ملزمة بإدخال اللجان والصندوق لضمان إشغال المستأجرين ثلاث سنوات اضافية، وإعطاء المستأجرين تعويضاتهم استناداً الى المادتين 16 و27 والاستماع الى هذه المؤسسات او من يمثلها، اذا اقتضى الامر، قبل تقرير انهاء مفعول قانون الايجارات برمته الذي يخرج عن اختصاصها، وتحميل المستأجرين أخطاء الدولة وتأخر اللجان عن العمل الامر الذي لم نشهده سابقاً، ويعتبر من التمنع والاستنكاف عن إحقاق الحق، استناداً الى المادة 4 أ.م.م
2- عدم جواز تجزئة المادة 16و27: وبالتالي، فإن بعض القرارات التي طبقت اولا المادة 16 فقرة 1 بطريقة مجتزأة وفصلتها عن باقي فقراتها، ثم اغفلت عن تطبليق المادة 27 التي تتضمن ايضاً خيار قبض تعويضات للمستأجر من الصندوق على مثال المادة 16، واعتبرت عدم صدور قرار عن اللجان باستفادة المستأجر من الصندوق يسقط حقه من التمديد ثلاث سنوات اضافية، وهو مخالف للقانون وللمادة 16 و27، علماً إن تلك اللجان لم تتألف اصولا ولم تعمل أصلاً ولم تصدر اي قرارات عنها حتى تاريخه،
3- موجب اصدار القرارات يقع على اللجان وليس على المستأجر لتحميله الاسقاط من التمديد: فالذي يطلبه بعض القضاء من صدور قرار عن اللجان، هو مطلب المستأجر أساساً، ولذلك تقدم اليها بطلباته، فيجب أولاً على القضاء أن يقرر البت بالطلبات بدلاً من تحميل تبعتها للمستأجرين كعقوبة عن تقصير الدولة، وليس العكس، واستناداً لوضوح المادة 16 فقرة 1، وبالتالي لا إمكانية معاقبتهم جماعياً بالاسقاط، اضافة كون ذات المادة 16 تلزم اللجان بإصدار قراراتها بعد تأليفها وليس قبلاً، وهو موجب ملقى على الدولة واللجان وليس على المستأجرين ليصار معاقبتهم بالاسقاط وهو سابقة تخالف القانون والمبادىء العامة حيث لا يسأل أحداً عن خطأ تسبب به غيره، والموجب مفروض على شخص ثالث،
4- موجب توفر شرطين متراكمين للإسقاط الامر غير المتوفر: نصّت المادة 16 فقرتها الاولى من القانون 2/2017 على توفر شرطين متراكمين بحيث اذا لم يتوفر احدهما لا يتم حرمان المستأجر من حقوقه وهذا ما اشارت اليه بوضوح القرارات موضوع التعليق، وبالتالي اذا كان هناك استحالة كما بينا بصدور قرار عن اللجان لا يمكن اسقاط حق المستأجر من التمديد ثلاث سنوات اضافية ولا يمكن أن يعاقب بالاسقاط.
5- التمديد حق يجب المحافظة عليه: وينبغي الاشارة الى ان التمديد ثلاث سنوات اضافية هو” حق” كما هو مبين من بداية المادة 16، وبالتالي لإسقاط حق المستأجر يجب ان تكون المخالفة شخصية ومباشرة ويكون هو مصدرها ومسببها، بعكس الواقع والقانون الذي ألقى موجب صدور قرار الاستفادة على اللجان، دون اي تدخل من المستأجر، وبالتالي من المستحيل قانونياً تنفيذ الموجب، وإن اي قرار مخالف لصراحة المادة 16 فقرة 1 مصيره الابطال اذا تمّ اعتماد الاسقاط دون نص صريح وواضح، بخاصة ان قانون الايجارات هو قانون خاص واستثنائي لا يجوز التوسع بتفسيره، ومع وضوح النص يمنع التوسع في التفسير للقول بالاسقاط خلافاً للنص الواضح.
8- واذا سلمنا جدلاً بتاليف هيئات اللجان وصدور القرارات عنها اصولاً، فإن عدم اصدار اللجان لقرار الاستفادة من الصندوق في السنة التاسعة الافتراضية، لا يؤدي الى اسقاط المستأجؤين من حقوقهم ويؤدي حكماً الى تعطيل شرط المادة 16 فقرة الاولى، كونها هيئة قضائية خاصة، لا يمكن معاقبتها، ولا معاقبة جميع المستأجرين دون اي ذنب عليهم، ولا يمكن اصدار الاحكام ضد اللجان وأخذ دورها وتعطيل القانون برمته، لمجرد التأخر بإصدار القرارات، وبالتالي النتيجة واضحة وهي عدم تحقق شرط الاسقاط كنتيجة حتمية لعدم صدور قرار عن اللجان بكل بساطة، مما يؤدي الى مخالفة المادة 16 فقرتها الاولى مباشرة ولارتباطها بها، بدلاً من توقيف القانون برمته وابطاله!!
9- ليس على اللجان أن تبرر تأخرها عن إصدار قراراتها وتمييزه عن موجب المستأجر بإثباته: والاهم أن المادة 16 فقرتها الاولى لم نتص أنه على اللجان أن تبرر موقفها بعدم اصدار القرار ولم ترتب عليه اي نتائج سلبية بالاسقاط من حق التمديد، وهنا المخالفة التي وقعت فيها بعض القرارارات التي رتبت على عدم اصدار قرار، عقوبة بالاسقاط، الامر الذي لم ينص عليها القانون ولم يذكرها بتاتاً، فلو صدر القرار عن اللجنة ولم يثبتها المستأجر خلال 3 أشهر عندها يسقط حقه وليس العكس، ورتبت المادة 16 الاسقاط حصراً عند توفر الشرطين مجتمعين بعد انشاء الصندوق واللجان غير المنشأة وليس قبلًا، وان اي تفسير خلاف ذلك يكون مخالفاً لنص المادة 16 فقرتها الاولى، علماً ان القانون هو استثنائي ولا يجوز الاسقاط من التمديد لعدم النص عليه صراحة:




















































