أقامت منصة “ربان السفينة” الإفطار البحري السنوي في نسخته الخامسة، في حضور النائب غسان حاصباني، المدير العام للنقل البري والبحري ومدير مرفأ طرابلس الدكتور أحمد تامر، فاعليات سياسية ونقابية واقتصادية وممثلي القطاع البحري والمرافىء والشركات الملاحية في لبنان وسوريا والمنطقة.
شعبان
وتحدث مدير تطوير الأعمال ورئيس تحرير منصة ربان السفينة لؤي شعبان مؤكدا أن “استمرارية هذا الحدث وتناميه عاما بعد عام، بدعم الشركات الرائدة في الصناعة البحرية في لبنان وسوريا والمنطقة، تعكس قناعة راسخة بأن البحر يبقى خيارا استراتيجيا واقتصاديا أساسيا، رغم التحديات الأمنية والاقتصادية، وأن الاستثمار في هذا القطاع يظل رهانا طويل الأمد على النمو والاستقرار”.
وقال: “لقد شكل الإفطار مناسبة لتسليط الضوء على الدور الإعلامي المتخصص الذي تؤديه منصة ربان السفينة في مواكبة شؤون الصناعة البحرية، من خلال تقارير إعلامية متخصصة، ولقاءات مكتوبة ومصورة، إضافة إلى منصة Podcast، حيث حققت حلقات السفينة بودكاست نسب مشاهدة تجاوزت 200 ألف مشاهدة، ما عزز حضورها كمنصة مرجعية في القطاع البحري”، مشيرا إلى ان “هذا النجاح الذي حققته النسخة الأولى من حفل الجوائز البحرية السعودية، التي أقيمت مؤخرا في مدينة جدة، بمشاركة قادة ومبتكرين وصناع قرار في قطاع النقل البحري من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشرق البحر الأبيض المتوسط وعدد من دول العالم”.
وختم مؤكدا ان “الأنظار تتجه إلى العاصمة بيروت، حيث تنعقد في 7 و8 تشرين الأول المقبل فعاليات ملتقى وجوائز ربان السفينة للنقل البحري، وهو حدث إقليمي يمتد على مدى يومين، يتضمن في يومه الأول جلسات حوارية متخصصة لرسم خارطة طريق الصناعة البحرية، على أن يختتم في اليوم الثاني بحفل تكريم التميز من خلال النسخة الثانية من جوائز ربان السفينة للقطاع البحري، مع فتح باب الترشح لنيل 32 جائزة بحرية احتفاء بالابتكار والتميز في مختلف مجالات الصناعة”.
تامر
من جهته، تناول تامر في كلمته أبرز التحديات والآفاق المستقبلية لقطاع النقل البحري في لبنان والمنطقة، واشار الى ان “خطة استراتيجية 2026 هي لترسيخ موقع لبنان البحري وتعزيز الاعتراف الدولي بشهاداته”، وأكد أن “قطاع النقل البحري في لبنان سيبقى ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الوطني، وأن وحدة مكونات الأسرة البحرية اللبنانية وتكاملها تشكل عنصر قوة في مواجهة التحديات الاقتصادية واللوجستية الراهنة”.
وأشار إلى أن “هذا اللقاء يجمع مختلف أطياف المجتمع البحري من وكلاء بحريين وأصحاب سفن وناقلين وعاملين في المرافئ وخبراء ومختصين، في صورة تعكس ترابط هذا القطاع وحيويته”، لافتا إلى أن “المديرية العامة للنقل أعادت إعداد خطتها الاستراتيجية لعام 2026، انطلاقا من قراءة واقعية للتحديات، وحرصا على الانتقال من مرحلة تثبيت الامتثال والحوكمة إلى مرحلة الاستدامة والتطوير المؤسسي”.
وقال: “ترتكز الخطة على تعزيز موقع لبنان ضمن منظومة النقل البحري الدولية، ورفع مستويات السلامة والأمن البحري، واستكمال ملفات الاعتراف الدولي بالشهادات البحرية، إلى جانب إطلاق الشباك الموحد البحري واعتماد أنظمة الأرشفة والدفع الإلكتروني، وتحديث القوانين والأنظمة البحرية، فضلا عن تفعيل التدريب البحري وربطه بسوق العمل وتنظيم قطاع النقل البري ضمن رؤية متكاملة”.
وكشف أن “المديرية تقدمت مؤخرا بملف جودة الشهادات البحرية الصادرة عنها إلى المنظمة البحرية الدولية عبر آلية التقييم المستقل، في خطوة تهدف إلى تثبيت التزام لبنان الكامل بالمعايير الدولية”، مشيرا إلى أن “هذا المسار أثمر اعتراف عدد من الدول الأوروبية بالشهادات البحرية اللبنانية، فيما يجري حاليا إعداد الملف اللازم للتقدم بطلب الحصول على اعتراف الاتحاد الأوروبي بهذه الشهادات، بما يعزز موقع البحار اللبناني في الأسواق العالمية ويرفع تنافسية الكوادر الوطنية”، منوها ب”الدور المحوري لمعهد التدريب البحري في البترون – مارساتي، في إعداد وتأهيل الكوادر البحرية وفق أحدث المعايير العلمية والتكنولوجية، مساهما في تكوين جيل بحري قادر على مواكبة التطورات العالمية”.
وشدد على ان “مرفأ طرابلس يشهد مرحلة جديدة قائمة على رؤية استراتيجية واضحة، لا سيما بعد تعيين مجلس إدارة يعمل بروح الفريق الواحد، ضمن أولويات تصب في إطار التعاون والتكامل مع مرفأ بيروت والمنطقة الاقتصادية الخاصة، ومع أي مشروع وطني يعزز موقع لبنان في حركة التجارة والنقل الإقليمي”، وأعلن أن “المديرية العامة بالتعاون مع إدارة مرفأ طرابلس تقدمت بمشروع قانون حديث للمرافئ، يواكب التشريعات العصرية ويؤسس لإطار قانوني متطور يعزز الحوكمة والكفاءة والشفافية في إدارة وتشغيل المرافئ اللبنانية”.






























































