وقّع وزير الصناعة جو عيسى الخوري ورئيس الجامعة الأميركية في بيروت فضلو خوري، مذكرة تفاهم من خلال “منصة التواصل مع القطاع العام” GEP، وتسعى الى وضع إطار شامل لتعاون طويل الأمد، ضمن الالتزام المشترك بتعزيز القطاع الصناعي في لبنان وصنع سياسات قائمة على الأدلة، ودعم الابتكار وبناء القدرات المؤسسية.
حضر حفل التوقيع النائب الأول لرئيس الجامعة لشؤون التقدم والتنمية عماد بعلبكي، مدير الشؤون الأكاديمية زاهر ضاوي وعدد من الأكاديميين وأعضاء الهيئة التعليمية وباحثون وممثلون عن وزارة الصناعة.
وشدّد رئيس الجامعة على الأهمية الاستراتيجية لتطوير القطاع الصناعي لمستقبل لبنان، مشيراً إلى أن لبنان يمتلك الأسس اللازمة لبناء نظام صناعي قوي، إلا أن وتيرة التقدم لم تواكب مسار التصنيع في المنطقة. وقال: “إذا أردنا خدمة المجتمع فعلياً، فإن تطوير القطاع الصناعي يشكل ضرورة أساسية، إذ يمكن للصناعة أن تكون منصة لجذب الاستثمار. ويجب أن يكون بلدنا المستفيد الأول من المواهب والمعرفة والقدرات المتاحة لديه”.
عيسى الخوري وأكد عيسى الخوري أهمية التفاعل بين الشباب والمعرفة وتحقيق الأثر القابل للقياس، لافتا الى أن هذه الشراكة تفتح المجال أمام الشباب للمشاركة في مسار التحول الصناعي. وأوضح أن تقييم القطاع الصناعي يجب أن يستند إلى نتائج ملموسة، لذا رأى أن الجامعة الأميركية في بيروت شريك لدعم هذه العملية عبر البحث العلمي والابتكار وتوفير الأدلة المعرفية اللازمة.
الجردلي بدوره، أشار المدير العام والشريك المسؤول عن منصة التواصل مع القطاع العام في الجامعة الدكتور فادي الجردلي إلى دور الجامعة في تعزيز التفاعل مع القطاع العام. واعتبر أن هذه الشراكة تعكس بوضوح دور الجامعة كجهة محايدة تجمع مختلف الأطراف وكشريك موثوق في إنتاج المعرفة، لافتا الى ان العلاقة بين التميز الأكاديمي وتطبيقات السياسات العامة تؤكد التزام الجامعة بخدمة المجتمع ودعم التنمية الوطنية.
وتهدف هذه المذكرة إلى دعم وتطوير وتحديث السياسة الصناعية في لبنان وتوظيف البحث الأكاديمي وتحليل البيانات والخبرات المتعددة التخصصات، ضمن شراكة منظمة لتعزيز اتخاذ القرار القائم على الأدلة داخل الوزارة، وتعزيز القدرات المؤسسية، بالإضافة إلى دعم الابتكار والاستدامة وتعزيز التنافسية في القطاع الصناعي بالتعاون مع الجامعة.
كما تؤسس لعمل منسّق يدعم جهود وزارة الصناعة في تعزيز نظم البيانات والتحليل في القطاع الصناعي، وتطوير التخطيط للسياسات الصناعية القائمة على الأدلة، وتعزيز الابتكار والتنافسية والاستدامة في القطاع. وتجمع هذه الشراكة بين كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال، كلية مارون سمعان للهندسة والعمارة، كلية الآداب والعلوم، كلية العلوم الصحية، وكلية الزراعة وعلوم الأغذية، وتوظيف الخبرات المتعددة داخل الكليات ومراكز الأبحاث في الجامعة، بما يعكس الطابع التكاملي للخبرات الأكاديمية المطلوبة لمعالجة تحديات السياسات الصناعية المعقّدة بفعالية وشمولية.
وتؤكد مذكرة التفاهم على تعزيز التعاون في تطوير البنية التحتية للبيانات لدى الوزارة، ودعم التحول الرقمي وأتمتة الأنظمة بهدف تحسين الكفاءة والشفافية وتعزيز جودة الخدمات. وتشمل مجالات التعاون الأخرى دعم ريادة الأعمال ومبادرات الابتكار ومساندة الشركات الناشئة والمؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى تنفيذ برامج لبناء القدرات بهدف تطوير المهارات التقنية والإدارية والقيادية لدى موظفي الوزارة.
تُعدّ هذه المذكرة خطوة مهمة لتعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والأكاديمي ووضع البحث العلمي والبيانات وتبادل المعرفة في صلب عملية إصلاح السياسات الصناعية. وتهدف هذه الشراكة إلى الإسهام في بناء قطاع صناعي أكثر مرونة وتنافسية واستدامة في لبنان، وذلك من خلال تحويل الخبرات الأكاديمية إلى رؤى سياساتية قابلة للتنفيذ وتعزيز التفاعل بين الطلاب والباحثين وصانعي السياسات والجهات المعنية بالقطاع الصناعي.






























































