رعى وزير الصناعة المهندس جو عيسى الخوري حفل افتتاح معرض “صُنع في البقاع” في بارك جوزيف طعمة سكاف – زحلة، والذي نظمته غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع بالشراكة مع تجمع الصناعيين في البقاع وبلدية زحلة – المعلقة وتعنايل.
وحضر الحفل وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط، وزير العمل الدكتور محمد حيدر، وزير الزراعة الدكتور نزار الهاني ممثلاً بمدير عام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود، ووزير الإعلام الدكتور بول مرقص ممثلاً بمنسقة مكتب زحلة في الوكالة الوطنية للإعلام ماريان الحاج، النائبان جورج عقيص وياسين ياسين، محافظ البقاع القاضي كمال أبو جوده،سفير المملكة العربية السعودية في لبنان فهد الدوسري ممثلاً بالملحق التجاري في السفارة زايد الأسمري، سفير كولومبيا في لبنان، سفير المكسيك فرانسيسكو ارنستو روميرو بوك، رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح الخليل، ووزراء ونواب سابقون.
بدأ عيسى الخوري كلمته بتحية لأهالي زحلة والبقاع، معرباً عن “سعادته بالحفاوة والاستقبال”، مؤكداً أن “زيارة المنطقة تمنح الزائر شعوراً بأنه بين أهله وفي بيته”.
وتوجه عيسى الخوري بالشكر إلى “غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع برئاسة منير التيني، وبلدية زحلة – المعلقة وتعنايل برئاسة المهندس سليم غزالة، وتجمع الصناعيين في البقاع برئاسة نقولا أبو فيصل، إضافة إلى جميع المؤسسات والأفراد الذين ساهموا في تنظيم هذا الحدث”.
واعتبر أن “اجتماع هذا العدد من العارضين في مكان واحد يتجاوز مفهوم المعرض التقليدي”، قائلاً إن “الحدث يحمل رسالة واضحة مفادها أن «البقاع يزرع، ويصنّع، ويصدّر، والأهم أنه يتمسّك بأرضه»”.
وأشار إلى “المكانة التي باتت تحتلها زحلة عالمياً، بعدما تم الاعتراف بها ضمن شبكة اليونسكو للمدن المبدعة في مجال فن الطهو”، لافتاً إلى أن “هذا الإنجاز هو ثمرة تاريخ طويل لمنطقة شكلت خزّاناً غذائياً أساسياً، وأناس عرفوا كيف يحولون خيرات أرضهم إلى منتجات وصناعات تحمل قيمة مضافة حقيقية”.
وأكد أن البقاع “يشهد اليوم تكاملاً متزايداً بين الزراعة والصناعة، من الكرمة التي تتحول إلى نبيذ وعرق يحصدان الجوائز، إلى الحليب ومشتقاته، والخضار والفاكهة والحبوب والقمح التي تدخل في صناعات المعلبات والزيوت والمقطرات وغيرها من المنتجات التي تحمل اسم لبنان إلى الأسواق المحلية والخارجية”.
وشدد على “أهمية الانتقال من تصدير المواد الخام إلى تصدير المنتجات المصنعة”، معتبراً أن “هذه الرؤية تشكل جوهر السياسة التي تسعى إليها وزارة الصناعة، لما لها من دور في خلق فرص العمل، وزيادة الصادرات، وإدخال العملة الصعبة، وتعزيز دور الزراعة كشريك أساسي في التنمية الصناعية”.
وتوقف الوزير عند “صمود أبناء المنطقة وتمسكهم بأرضهم رغم الأزمات والحروب والظروف الصعبة التي مر بها لبنان”، وقال “إن الخيار الأسهل كان الرحيل، إلا أن أبناء المنطقة اختاروا البقاء والإنتاج والاستثمار في أرضهم”.
بدوره، شدد رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع منير التيني على أن “معرض «صنع في البقاع» هو إحياء نابع من إيمان راسخ بأهمية الإنتاج في النهوض الاقتصادي واستعادة الصناعة لمكانتها في الاقتصاد الوطني”.
وأشار إلى أن “المعرض يُعتبر فرصة لعرض منتجات صناعيين ذوي خبرة طويلة، مؤكداً أن البقاع يمتلك المقومات التي تؤهله ليكون منطقة صناعية رائدة”.
وأضاف أن “هناك خطة لإنشاء منطقة اقتصادية حرة تربط هذه المحاور وتوفر فرص عمل للبنانيين”، مشيراً إلى أن “هذه الرؤية تتطلب استراتيجية وطنية للصناعة يتم وضعها بالتعاون مع الجهات المعنية”.
من جهته، أشاد رئيس تجمع الصناعيين في البقاع نقولا أبو فيصل بجهود غرفة التجارة ورئيس البلدية في دعم الصناعة المحلية وتنظيم هذا المعرض.
وتقدم أبو فيصل “باقتراح مشروع لتحويل فائض إنتاج العنب إلى دبس، مؤكداً أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص لتعزيز النمو الاقتصادي في المنطقة، مع التركيز على الصناعة والزراعة كمقومات أساسية للصمود”.
كما تم التطرق إلى “الحاجة لتسهيل المعاملات الإدارية وزيادة عدد الملحقين التجاريين في السفارات، بهدف تعزيز الصادرات اللبنانية”.
وأكد أبو فيصل “أهمية الصناعات الغذائية في زحلة ودورها في الاقتصاد اللبناني، داعياً إلى تقليل التبعية للاقتصاد الريعي وتعزيز الإنتاج المحلي”.
وأعرب عن “قلقه من التشهير بالصناعة اللبنانية، مؤكداً اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي تعدٍّ”.
واختتم كلمته “بالشكر للمنظمين، والتأكيد على أهمية الاستمرار في دعم الصناعة المحلية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام”.



























































