تخزن ناقلات في البحر نحو 38 مليون برميل من النفط الإيراني، مع مخزونات برية مرتفعة في الصين، مما يمنح المصافي الصينية المستقلة “أباريق الشاي” هامش أمان في حال حصار أميركي لمضيق هرمز. واردات الصين من النفط الإيراني بلغت 1.8 مليون برميل يومياً الشهر الماضي، وسط تصاعد التوترات بعد فرض الولايات المتحدة حصاراً على السفن الإيرانية.
توفر كميات ضخمة من النفط الخام الإيراني المخزن على متن ناقلات في البحر، إلى جانب مخزونات برية مرتفعة في الصين، هامش أمان لمصافي التكرير المستقلة في البلاد، في حال أدى أي حصار أميركي لمضيق هرمز إلى خنق الإمدادات.
تشير بيانات شركة “كبلر” إلى وجود نحو 38 مليون برميل من النفط الإيراني على متن سفن في آسيا، يتمركز أكثر من ثلثها في البحر الأصفر قبالة السواحل الصينية.
كما ارتفعت مخزونات الخام في إقليم شاندونغ الذي يضم معظم المصافي المستقلة المعروفة باسم “إبريق الشاي”، لتقترب من أعلى مستوياتها هذا العام، وفق “أويل كيم”.
إقبال المصافي الصينية على النفط الإيراني
فرضت الولايات المتحدة حصاراً على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج العربي أو المغادرة منها يوم الاثنين، بعد فشل المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما صعّد النزاع وزاد من اضطراب أسواق الطاقة.
تعد المصافي الصينية المستقلة، المعروفة باسم “أباريق الشاي”، أكبر المشترين للنفط الإيراني، إذ تساعدها الإمدادات منخفضة التكلفة على تعويض ضغوط الهوامش الضعيفة.
وقالت إيما لي، كبيرة محللي سوق الصين لدى شركة “فورتكسا” ومقرها سنغافورة، إن النفط الخام الإيراني المخزن في البحر يمنح المصافي الصينية المستقلة إمدادات لنحو شهرين ونصف، مشيرة إلى أن واردات الصين من الخام الإيراني قفزت إلى مستوى قياسي بلغ 1.8 مليون برميل يومياً الشهر الماضي.
ضغوط على مصافي الصين
كانت بكين منحت هذه المصافي حصصاً إضافية لاستيراد النفط الخام، بما يضمن استمرار إنتاج الوقود ويخفف أثر اضطرابات الإمدادات من الخليج العربي. إلا أن استمرار الحصار الأميركي لفترة طويلة قد يعقد جهود أمن الطاقة، إذا ما تراجعت التدفقات الإيرانية.
وكانت المصافي الصينية المستقلة تعتمد على الخام منخفض التكلفة من إيران وروسيا وفنزويلا لضمان استمرارية عملياتها، إلا أن هذا المصدر تقلّص بعد التدخل الأميركي في فنزويلا في وقت سابق من العام.
في المقابل، ارتفعت أسعار الخام الإيراني الخفيف منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير، إذ بات يُعرض أخيراً بعلاوة طفيفة فوق خام برنت المتداول في بورصة “إنتركونتيننتال إكستشينج”، مقارنة بخصومات بلغت نحو 10 دولارات للبرميل قبل النزاع، بحسب تجار في السوق.
رغم بدء الولايات المتحدة تنفيذ حصار على مضيق هرمز، تدرس واشنطن وطهران عقد جولة جديدة من المحادثات بهدف التوصل إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد.
وبحسب أشخاص مطلعين، يسعى الطرفان إلى عقد هذه المفاوضات قبل انتهاء هدنة الأسبوعين التي أُعلن عنها في 7 أبريل.













































