توقع “بنك أوف أميركا” أن يُتداول خام برنت في نطاق يتراوح بين 95 و120 دولاراً للبرميل في حال إذا استمرت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في تعطيل تدفقات النفط حتى نهاية العام، ولكنه حذر من بلوغ سعر النفط مستوى 150 دولاراً للبرميل في حال اتساع رقعة النزاع على نحو يُلحق أضراراً جسيمة بالبنية التحتية للطاقة في الخليج.
رفع توقعات أسعار النفط
نشر البنك تقريراً، يوم الثلاثاء، تضمن مراجعة لسيناريوهات الأسعار، رفع فيه توقعاته الأساسية إلى 83 دولاراً للبرميل في النصف الثاني من السنة، وإلى 75 دولاراً للبرميل في عام 2027، مع استمرار الاختلالات في الأسواق.
وكان بنك “غولدمان ساكس” قد توقع يوم الاثنين أن تصل أسعار النفط إلى 120 دولاراً للبرميل في حال ازدادت حدة الهجمات على الإمدادات في الشرق الأوسط.
غير أن كلاوديو غاليمبرتي، كبير الاقتصاديين ومدير تحليل الأسواق العالمية في “ريستاد إنرجي” لأبحاث الطاقة، رأى أن وصول النفط إلى 150 دولاراً للبرميل ممكن، لكن بقاءه عند هذا المستوى قد يؤدي إلى ركود اقتصادي يتراجع معه الطلب والأسعار.
وقال في مقابلة مع نور عماشة في برنامج “شرق غرب” على قناة “الشرق بلومبرغ” إن إغلاقاً كاملاً ومتواصلاً لمضيق هرمز لمدة شهرين قد يدفع الأسعار إلى هذا المستوى، لكنه أشار إلى أن تجاوز 140 دولاراً قد يقود إلى ركود يضغط على استهلاك النفط، مضيفاً: “الأمر ليس مستحيلاً، لا سيما إذا كان هناك مثلاً هذا التصعيد الكبير في الشرق الأوسط في الحرب، وأيضاً في الحرب في أوكرانيا.. (لكنه) غير مستدام”.
وأضاف غاليمبرتي أن مستوى 100 دولار لا يمثل بحد ذاته حاجزاً نفسياً حاسماً، مشيراً إلى أن الأسعار تخطته خلال السنوات الخمس الماضية وكان تأثير ذلك على الطلب محدوداً نسبياً.
يُذكر أن سعر مزيج برنت، وهو المرجع العالمي لأسعار النفط، قد قفز بأكثر من 60% منذ مطلع العام، بينما اقتربت أسعار الديزل في أوروبا من 200 دولار للبرميل، ما يغذي المخاوف من اضطرار البنوك المركزية إلى رفع الفائدة لكبح التضخم، وهو ما قد ينعكس على وتيرة النمو الاقتصادي وأسواق المال.
في المقابل، يرى “بنك أوف أميركا” أن التوصل إلى مذكرة تفاهم أميركية إيرانية جديدة سيؤدي إلى ارتفاع إنتاج النفط من داخل تحالف “أوبك+” وخارجه، مما يعيد السوق إلى حالة من فائض الإمدادات، خاصة إذا حدث ذلك بالتوازي مع وقف لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا.
ولكن في الأمد القريب، يرجّح البنك أن تبقى المخاطر مرتفعة في ظل تراجع المخزونات البترولية للدول المستوردة، واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.



























































