بات صانعو السياسات النقدية في الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي أقل استعجالاً لإجراء زيادات أخرى في أسعار الفائدة خلال اجتماعات الشهر الجاري، بعد رفعها في سبتمبر، وذلك في أعقاب بيانات الوظائف الأميركية الضعيفة والضغوط الحادة في الأسواق المالية الفرنسية.
ويُنتظر أن ينشر البنكان المركزيان خلال الأيام المقبلة محضري اجتماعيهما اللذين عُقدا الشهر الماضي، ورُفعت خلالهما أسعار الفائدة المرجعية، استجابةً للمخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية.
في الولايات المتحدة، دعم النمو الاقتصادي القوي سوق العمل، ما أتاح للاحتياطي الفيدرالي تركيز اهتمامه على التضخم. وقد يكشف محضر اجتماع الفيدرالي في سبتمبر، المقرر نشره الأربعاء، أن عدداً كبيراً من صانعي السياسات النقدية كانوا يشعرون بقلق بالغ حيال اتجاهات الأسعار الأساسية، ويتوقعون رفع الفائدة مرة إضافية على الأقل قبل نهاية العام.
لكن بيانات التوظيف الحديثة الصادرة الجمعة أظهرت زيادة في الوظائف دون التوقعات ونمواً فاتراً للأجور، ما أضاف إلى الأدلة على أن سوق العمل لا تسهم في الضغوط التضخمية القائمة. وفي وقت سابق من الأسبوع، أظهرت مراجعات حكومية لمؤشر الأسعار المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي أن التضخم كان أقل قليلاً هذا العام.
إضافة إلى ذلك، أرسل مسؤولان كبيران معنيان بتحديد أسعار الفائدة، هما نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، رسالة واضحة، بفارق يومين فقط، مفادها أنهما لا يريان حاجة ملحة إلى تحرك جديد من جانب البنك المركزي. وبناءً على ذلك، قلّص المستثمرون توقعاتهم لرفع الفائدة.
سيجتمع مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر، قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي المحتدمة، ما يهدد بإقحام نتيجة الاجتماع في التجاذبات الحزبية.
ومن المنتظر أن ينشر البنك المركزي الأوروبي الخميس محضر اجتماعه المنعقد يومي 9 و10 سبتمبر، وسيراقب المستثمرون أي مؤشرات بشأن توقيت الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة.





















































