يدرس صندوق الاستثمارات العامة السعودي دمج شركة “إلكترونيك آرتس” (Electronic Arts) مع “سافي غيمز” (Savvy Games)، وفق أشخاص مطلعين على الأمر، في صفقة من شأنها أن تجمع ألعاباً شهيرة مثل “Madden NFL” و”Pokémon Go” تحت مظلة واحدة.
قال الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لخصوصية المعلومات، إن مسؤولين تنفيذيين في صندوق الاستثمارات العامة يدرسون خططاً لإنشاء واحدة من أكبر شركات الألعاب في العالم، بما يضمن تنسيقاً أفضل بين أصول الصندوق.
من شأن هذا الدمج أن يمثل تحولاً كبيراً في هيكل استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة السعودي في قطاع الألعاب، إذ قد يمنحه كياناً واحداً يمكن من خلاله تنفيذ عمليات استحواذ، وتطوير الألعاب، والاستفادة من حقوق الملكية الفكرية عبر مختلف أجزاء صناعة تبلغ قيمتها 214 مليار دولار.
أي صفقة من هذا النوع قد تواجه تحديات تنظيمية. فعادةً ما تخضع عمليات الاندماج الكبرى في صناعة ألعاب الفيديو، مثل صفقة استحواذ “مايكروسوفت” (Microsoft) بقيمة 69 مليار دولار على “أكتيفيجن بليزارد” (Activision Blizzard)، لتدقيقات تتعلق بمكافحة الاحتكار.
رفض متحدثون باسم صندوق الاستثمارات العامة و”إلكترونيك آرتس” التعليق. كما لم يرد متحدث باسم “سافي” على طلب للتعليق.
كان صندوق الاستثمارات العامة قاد العام الماضي صفقة الاستحواذ على “إلكترونيك آرتس”، المعروفة بألعاب مثل “Battlefield” و”The Sims”، في صفقة قياسية بقيمة 55 مليار دولار أُغلقت مؤخراً.
وفي الوقت نفسه، أمضت “سافي” السنوات الماضية في بناء إمبراطوريتها الخاصة، مستفيدةً من 38 مليار دولار خصصها لها صندوق الاستثمارات العامة، للاستحواذ على ناشر ألعاب الهواتف المحمولة “سكوبلي” (Scopely) مقابل 4.9 مليار دولار، وقطاع الألعاب التابع لشركة “نيانتيك” (Niantic) مقابل نحو 3.5 مليار دولار.
قد تساعد الصفقة المقترحة في تعزيز طموحات “إلكترونيك آرتس” في قطاع ألعاب الهواتف المحمولة المتنامي. وشكك محللون في قرار الشركة إلغاء ألعاب للهواتف المحمولة استحوذت عليها من خلال صفقتها البالغة 2.1 مليار دولار لشراء “غلو موبايل” (Glu Mobile) في 2021. وتتمثل قوة الشركة تاريخياً في ألعاب أجهزة المنصات والحواسيب الشخصية.
في عهد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وهو من عشاق ألعاب الفيديو، جعلت السعودية قطاع الألعاب أحد الركائز الرئيسية لاستراتيجيتها الأوسع لتنويع الاقتصاد. ويمول صندوق الاستثمارات العامة جانباً كبيراً من هذا التحول، المعروف باسم “رؤية 2030″، رغم أنه قلص مؤخراً بعض الاستثمارات الأكثر مخاطرة لصالح نهج استثماري أكثر انضباطاً.
في إطار تركيزه المتزايد على العوائد، أجرى صندوق الاستثمارات العامة تعيينات بالشركات التابعة لمحفظته، وفق ما أوردته “بلومبرغ نيوز”. وكان الرئيس التنفيذي لـ”سافي” برايان وارد غادر الشركة في وقت سابق من هذا الشهر، وتولى نائب محافظ صندوق الاستثمارات العامة تركي النويصر منصب الرئيس التنفيذي المؤقت.
والنويصر، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس الاستثمارات الدولية في الصندوق، كان الواجهة العلنية للصندوق خلال مفاوضاته بشأن صفقة “إلكترونيك آرتس”. أما وارد، الذي قاد “سافي” منذ 2021، فقد قال سابقاً إنه لم يكن مُشاركاً في تلك الصفقة.

























































