رأى وزير المهجرين ووزير الدولة للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي اللبناني كمال شحادة، أن ملتقى الأعمال اللبناني الإماراتي في بيروت يمثل بداية “صفحة جديدة” في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، مشيرا إلى اهتمام شركات ومستثمرين إماراتيين بفرص الاستثمار في لبنان.
وأوضح شحادة في مقابلة مع “سكاي نيوز عربية”، أن الملتقى أظهر وجود ثقة لدى المستثمرين الإماراتيين بأن لبنان “على طريق التعافي”، رغم أن البلاد لم تصل بعد إلى الاستقرار الأمني والاقتصادي المنشود.
وقال: “اليوم كانت بداية صفحة جديدة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين لبنان والإمارات”، مضيفا أن الملتقى يركز على فرص في قطاعات البنية التحتية والتكنولوجيا والصناعة والخدمات.
وكشف عن أن بعض المشاريع شهدت تقدما أو توقيع اتفاقات بين شركات إماراتية ولبنانية للاستثمار داخل لبنان، إلى جانب بحث شراكات للتوسع والاستثمار خارج المنطقة.
واعتبر شحادة أن الخبرات والإمكانات المالية والإدارية التي تمتلكها الإمارات، خصوصا في قطاعات الطاقة والمرافق العامة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، يمكن أن تلعب دورا في تحريك الاقتصاد اللبناني.
وقال إن الاستثمار الإماراتي في لبنان من شأنه أن “يحرك الاقتصاد اللبناني ويخلق فرص عمل ويؤمن مستوى من الخدمات غير المؤمنة اليوم”.
وأضاف: “نحن بحاجة إلى هذه الاستثمارات لأنها تحرك الاقتصاد وتساعد على ترسيخ الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تقوم بها الدولة اللبنانية”.
وربط شحادة بين المسارات الاقتصادية والسياسية والأمنية، قائلا إن الاستثمارات تدعم أيضا المسار الذي اختارته الدولة اللبنانية والمتمثل في “بسط سيادة الدولة اللبنانية على كل الأراضي”.
وفي ملف التحول الرقمي، أشار إلى أن الاستثمار في التكنولوجيا وإطلاق الهوية الرقمية والاستفادة من قواعد البيانات يمكن أن يسهم في تعزيز تطبيق القانون وسيطرة الدولة على المنافذ. وتابع: “كل هذا يساهم في ترسيخ القانون، وفي إعادة سيادة الدولة اللبنانية على كل المداخل والمنافذ من وإلى لبنان”.
وأوضح أن التحول الرقمي من شأنه أيضا تسهيل معاملات المواطنين مع الدولة على “أسس سليمة وواضحة”، وتعزيز الثقة بين الجانبين.
وكشف عن أن عددا من المشاريع المرتبطة بهذا المسار ستطرح بشأنها مناقصات، فيما قد تذهب مشاريع أخرى إلى شركات إماراتية مباشرة في حال التوصل إلى اتفاقات بين حكومتي البلدين.
وذكر شحادة أن بيروت بحثت خلال العام الماضي مع الجانب الإماراتي وعدد من الشركات مشاريع مرتبطة بالتكنولوجيا والتحول الرقمي، لكن تدهور الأوضاع الأمنية والعسكرية في المنطقة أدى إلى توقف المحادثات.
وأردف: “اليوم نحن نطلقها من أول وجديد”، معربا عن أمله في أن تتضح الصورة خلال الأسابيع المقبلة وأن يتم التوصل إلى اتفاق بين لبنان والإمارات.
ويراهن لبنان كذلك على خبرات المغتربين في دعم الاقتصاد الرقمي، وفق شحادة، الذي اعتبر أن الانتشار اللبناني، خصوصا في دول الخليج والإمارات، يمثل أحد أهم مقومات هذا القطاع.
ولفت إلى أن لبنانيين في الإمارات ودول أخرى حققوا نجاحات في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وأن الحكومة تعمل على إعادة ربط هذه الخبرات بالشركات والاقتصاد اللبنانيين.
وقال إن الوزارة أنشأت شبكة تربط اللبنانيين في الخارج بالاقتصاد المحلي، وانضم إليها “عشرات وعشرات من اللبنانيين القياديين في مجال التكنولوجيا” في الولايات المتحدة وأوروبا والخليج، بهدف تقديم المشورة ومساعدة الشركات اللبنانية على توسيع خدماتها عالميا.
وفي رسالة إلى المستثمرين الإماراتيين والعرب، قال شحادة: “الرسالة الرئيسية هي التالية: ناطرينكم”.
وشدد على أن لبنان يمتلك فرصًا استثمارية وقطاعًا خاصًّا قادرًا على المنافسة عالميا، لكنه يحتاج إلى شراكات مع دول وشركات أخرى.
وفي المقابل، أقر الوزير بالحاجة إلى إصلاح القطاع الحكومي، قائلا إن إجراءات الدولة وأساليبها والخدمات التي تقدمها “تؤخر الاقتصاد ولا تساعده”.























































