اعتبر عضو المكتب السياسي الكتائبي آلان حكيم أن إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف أتى متأخرًا وهو خطوة ضرورية ولكن غير كافية بعد سنوات من المماطلة والنقاشات والاخذ والرد بين المجلس النيابي وصندوق النقد الدولي. حكيم وفي حيدث عبر إذاعة الشرق، قال: «المؤسف أنه لم يؤخذ بموضوع قانون الانتظام المالي، فنحن بحاجة الى إعادة هيكلة المصارف لا تدميرها، والمطلوب إنقاذ ما يمكن إنقاذه وإعادة رسملة المصارف القابلة للحياة وإعادة القطاع الى دوره الطبيعي كأداة لخدمة المودعين والاقتصاد». وردًا على سؤال حول سبب التأخير في إقرار القانون، قال: «المشكلة في قانون الانتظام المالي الذي هو جوهر الحل هو توزيع الخسائر وترتيبها ضمن إطار عام بين الدولة اللبنانية والمصارف أي ترتيب المسؤوليات وهنا إعادة الودائع الى أصحابها». وعن إعادة هيكلة القطاع المصرفي، أوضح حكيم أن إعادة الهيكلة يجب ان تتم من خلال التمييز بين المصارف القابلة للحياة والاخرى غير القابلة للحياة، مضيفًا: «من هنا يأتي الدعم للمصارف القابلة للحياة ووضع إطار عام للودائع بأسرع وقت ممكن وعلى مرحلة لا بأس بها، ولكن الثقة لا تأتي بالقوانين ولا بالشعارات بل تُبنى بالأفعال وهذا هو المطلوب من الدولة اللبنانية في الناحية القانونية والتشريعية». وتابع: «لا يجوز تحميل المصارف السليمة كلفة المصارف المتعثرة، والاهم بموضوع صندوق النقد الذي يطالب بإصلاحات مالية ومصرفية وهذا جزء من دوره من أي برنامج تمويلي ولكن المشكلة ليست بمطالبة الصندوق بالاصلاحات إنما تبدأ عندما المتحاور مع الصندوق لا يعرف بالتفاصيل ماذا يريد، فالدولة اللبنانية لا تعرف ماذا تريد من الناحية العملية والتخطيط المالي، لذلك يجب ان يعود لبنان الى موقعه التفاوضي لا أن يكون في موقع تلقي التعليمات وهذا موضوع سيادي بحت وتشريعي، ويجب الوصول الى اتفاق عام بهذا الموضوع والاتفاق مع صندوق النقد يجب ان يكون اتفاقًا بين شريكين وليس عملية تسليم للقرار اللبناني فقط لا غير». وعن قانون الفجوة المالية، قال:»اليوم لدينا مشكلة مهمة جدًا هي السماح للمساهمين الحاليين بالمشاركة بإعادة الرسملة وهذا موضوع حيوي لاعادة الحيوية للمصارف لتمكينها من إعادة الودائع لعملائها، وهذه المسألة لا تتعلق بمصالح المساهمين إنما بمصلحة القطاع المصرفي ككل، فإذا مصرف معيّن قابل للحياة أي لرد الودائع لأصحابها وإذا كان مساهمو المصرف مستعدين لضخ الاموال الجديدة والتي تتراوح بين 2.5 و2.6 مليار دولار لماذا منعهم؟ إقصاؤهم بصورة تلقائية قد يؤدي لتغيير هوية وملكية المصارف في لبنان قبل تحديد المسؤوليات والخسائر». وعن السماح بتدخل الدولة والمصرف المركزي لإصلاح أي تعثّر، اعتبر أن تحميل المصارف السليمة كلفة المصارف المتعثرة ظلم كبير، مشيرًا الى أنه لا يمكن الطلب من القطاع المصرفي إعادة رسملة نفسه بينما الدولة لا تعالج بصورة جدية التزاماتها تجاه مصرف لبنان، مضيفًا: «إذا تمت معالجة الموضوع وتحملت الدولة المسؤولية لماذا لا تدخل في دعم المصارف كما يحصل في بلدان أخرى وضمن مبادئ جوهرية هي: المسؤولية أي أن كل طرف يجب أن يتحمل حصته من الخسائر، العدالة أي أن لا يكون المودع هو الضحية، والسيادة بأن يتعامل لبنان مع صندوق النقد والمؤسسات الدولية دون التخلي عن حقه التشريعي واتخاذ قراراته خصوصًا في المرحلة الجديدة التي نتمنى ان تكون مرحلة إنماء».























































