أدناه وجهة نظر أوروبية في تحليلٍ حول ما سيؤول إليه الوضع في لبنان، من وجهة نظر الديبلوماسي الأوروبي الغربي الصديق، فيما لو أدت المهلة المعطاة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى المسؤولين الإيرانيين في التوصل الى تفاهم بين الجانبين!
يقول: في تقديري سيشهد لبنان، مع هكذا توقع إن حصل، عودة أكيدة لحزب الله الى أن يمسك بمفاصل الدولة اللبنانية بأكملها، حتى أكثر مما كان (ولا يزال يفعل)، ولكن بشدة أكبر.
ويضيف: هل يسمع أحد، منذ الهدنة الأولى في حرب مضيق هرمز، ببند كان مطروحاً في بداية الحرب يتناول «ضرورة تخلي إيران عن اذرعتها»؟ فلقد تبخر هذا المطلب كلياً من المحادثات والمفاوضات على أنواعها. والعكس صحيح، فلقد حفـّزت طهران أذرعتها كلها وضخّت فيها «مقومات صمود» جديدة، سواء أفي لبنان أم العراق أم اليمن… وهذا بادٍ للعيان! وتكفي نظرة الى ما يقوم به الحوثيون، وما تمارسه ميليشيات إيران (وهذه التسمية صادرة عن حكومة بغداد) خير دليل على ما أقول.
ويمضي قائلاً: أمام هذه الحال سيواجه لبنان مطلباً شيعياً بإسناد قيادة الجيش وحاكمية مصرف لبنان الى أبناء الطائفة، ومعلوماتي أنهم لن يطالبوا برئاسة الجمهورية، لأنها ستفقد آخر مقوّمات دورها، بعد أن يسيطر الطيف الشيعي على القدرات المالية كلها، فسيضيفون حاكمية المصرف المركزي الى المواقع المالية التي يتحكمون بها حالياً، وهي: وزارة المال والموازنة والنيابة العامة المالية وديوان المحاسبة، إضافة الى الإشراف غير المباشر (ولكنه الفاعل) على الجمارك.
الديبلوماسي الأوروبي الغربي يضيف: أنتم في لبنان ترتكبون خطأً كبيراً عندما تصدّقون إن الإسرائيلي يريد، فعلاً، تجريد حزب الله من سلاحه (في منأى عن قدرته أو عدمها على تحقيق ذلك)، فهذه كذبة لأن الإسرائيلي يريد فقط أن يبعد قدرة الحزب على إلحاق الأذى والضرر به، لا سيما بمستوطناته في شمال فلسطين.
ويختم الديبلوماسي الأوروبي الصديق: إن الدولة العبرية ليست مهتمة، على الإطلاق، بما يترتب على ذلك من تداعيات على الداخل اللبناني، لأنه مجرد تفصيل بالنسبة إليه. ويريحه جداً أن يبقى لبنان غيرَ مستقر الى ما يشاء الله.


















































