تخطط إدارة الرئيس دونالد ترمب لإطلاق مبادرة جديدة ضمن “فيلق السلام” (Peace Corps) من شأنها إرسال آلاف خريجي العلوم والرياضيات الأميركيين إلى الخارج، بهدف تعزيز اعتماد الدول الأجنبية على التكنولوجيا الأميركية والحد من الاعتماد العالمي على المنتجات الصينية المنافسة، وفقاً لمسؤول أميركي.
سيعمل “فيلق التكنولوجيا” أو (Tech Corps)، كما أُطلق عليه، على نشر ما يصل إلى 5 آلاف متطوع ومستشار أميركي خلال السنوات الخمس المقبلة في دول شريكة لـ”فيلق السلام”، بحسب المسؤول. وسيسعى البرنامج إلى توجيه الدول نحو أجهزة وبرمجيات الذكاء الاصطناعي الأميركية، ومحاولة إقناعها بتجنب التكنولوجيا المصنّعة في الصين، المنافس الرئيسي للولايات المتحدة في هذا المجال.
يُعد الفوز بسباق الذكاء الاصطناعي العالمي أولوية قصوى لدى الرئيس ترمب، الذي سعى إلى زيادة الصادرات الأميركية من التكنولوجيا ذات الصلة، بما في ذلك المعالجات المتقدمة من “إنفيديا“. وتهدف مبادرة التكنولوجيا التابعة لـ”فيلق السلام” إلى استباق الصين في مجال الذكاء الاصطناعي عبر التصدي لسياسة بكين الراسخة منذ أمد طويل في عرض بناء طرق ومحطات كهرباء وغيرهما من البنية التحتية في أميركا الجنوبية وأفريقيا وأنحاء من أوروبا.
تأسست وكالة “فيلق السلام” عام 1961 في عهد الرئيس جون كينيدي في ذروة الحرب الباردة، وعملت منذ ذلك الحين بمثابة أداة لدبلوماسية حسن النوايا لصالح الولايات المتحدة.
ووفقاً للوكالة، خدم أكثر من 3 آلاف متطوع العام الماضي في أكثر من 60 دولة ضمن مشروعات تراوحت بين الزراعة والرعاية الصحية والبيئة. وستشكل إضافة مبادرة التكنولوجيا توسعاً ملحوظاً في نطاق مهامها.
ومن المقرر أن يبدأ استقطاب المتطوعين التقنيين وتدريبهم هذا العام، بهدف جذب 500 متخصص ضمن الدفعة الأولى، بحسب المسؤول. كما ستطرح وزارة الخارجية ووكالات تمويل، مثل مؤسسة تمويل التنمية (DFC) وبنك التصدير والاستيراد، فرص تمويل جديدة لتعزيز تبني الذكاء الاصطناعي الأميركي في أنحاء العالم، فيما ستنسق وزارات الدول المضيفة إرسال المتطوعين إلى مواقع تسعى إلى تبني حلول الذكاء الاصطناعي، وفقاً للمسؤول.
سيؤدي تمكين “فيلق السلام” من تنفيذ أجندة ترمب التقنية إلى احتدام المنافسة مع الصين في دول الجنوب العالمي، حيث تحقق شركات التكنولوجيا الصينية تقدماً عبر منتجات أقل كلفة، من بينها النماذج اللغوية الضخمة التي تطورها “ديب سيك“. وتستمد بكين نهجها في مجال الذكاء الاصطناعي من مبادرة “طريق الحرير الرقمي” السابقة، ومن خلالها بنت شركات صينية شبكات اتصالات في قارات مختلفة.
































































