أظهر نموذج أعدته “بلومبرغ إنتليجنس” أن القيمة العادلة لخام برنت تبلغ 62 دولاراً للبرميل، أي أقل من متوسط توقعات السوق البالغ 69 دولاراً خلال الربع الأول من 2026، الذي يتضمن علاوة جيوسياسية مرتبطة بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم عدم حدوث أي اضطراب حقيقي حتى الآن.
وقالت “بلومبرغ إنتليجنس” في تقرير إن المؤشرات الاقتصادية الأساسية التي تتوقع أن تكون أضعف من المعتاد، والتي تشمل ارتفاع الإمدادات من خارج “أوبك“، واحتمال زيادات إضافية من التحالف، وارتفاع المخزونات، وضعف الطلب، تشير إلى مخاطر حدوث فائض في السوق.وبحسب صالح يلماز، محلل نفط أول وديفيد تشونغ، عالم بيانات لدى “بلومبرغ إنتليجنس”، تعكس الفجوة الحالية في أسعار خام برنت، والبالغة نحو 5 دولارات مُقارنةً بالقيمة العادلة البالغة 62 دولاراً، بشكل كبير علاوة المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ومخاطر الملاحة في مضيق هرمز.
تراجعت تقديرات “بلومبرغ إنتليجنس” للقيمة العادلة بشكل حاد منذ منتصف 2024، مدفوعةً بنمو إمدادات المنتجين من خارج “أوبك”، والزيادات التدريجية في إنتاج (أوبك+) وتراكم المخزونات، وهي عوامل تشير بوضوح إلى احتمال حدوث فائض خلال عام 2026، ما لم يحدث تصعيد جيوسياسي كبير.
يظل الطلب على النفط مستقراً، لكنه يفقتر إلى الزخم، مما يحدّ من أي مكاسب محتملة ما لم يحدث اضطراب مستدام في الإمدادات.
مع ذلك، يبقى السيناريو الأساسي لـ”بلومبرغ إنتليجنس” دون تغيير عند نطاق 60 و75 دولاراً للبرميل، وترى أن استقرار أسعار النفط عند مستوى 100 دولار أو أكثر لفترة طويلة يتطلب وقوع صدمة كبيرة في الإمدادات الفعلية.
أداة “بلومبرغ إنتليجنس” لتحليل سيناريوهات القيمة العادلة للنفط هي نموذج متعدد العوامل يستخدم متغيرات، على سبيل المثال لا الحصر- المخاطر الجيوسياسية وتوقعات التضخم وهوامش التكرير بالإضافة إلى مستوى المخزونات.
أي تراجع كبير في القدرة الإنتاجية الفائضة بمجرد أن يبدأ تحالف “أوبك+” في تقليص وتيرة خفض الإنتاج قد يدفع في نهاية المطاف إلى ارتفاع أسعار النفط، إلا أن فائض الإمدادات لدى المجموعة لا يُعدّ من المحفزات الرئيسية في نموذج الانحدار الخاص لتقدير القيمة العادلة وتستخدمه “بلومبرغ إنتليجنس”.
بلغت الطاقة الاحتياطية لدى “أوبك+” (بما في ذلك إيران) نحو 4.9 مليون برميل يومياً في يناير، استناداً إلى بيانات “بلومبرغ”. ومع ذلك، لا يستطيع معظم الأعضاء على الأرجح زيادة الإنتاج بالقدر الذي تشير إليه ” خط الأساس”.
تتركز القدرة الإنتاجية الفائضة بشكل أساسي في السعودية والإمارات، بينما تواجه العديد من دول “أوبك+” الأخرى صعوبات في زيادة إنتاجها عند الضرورة. ويبلغ الإنتاج السعودي حالياً 10 ملايين برميل يومياً،
































































