شارك وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة في ندوة بعنوان “الذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية الوطنية”، أُقيمت في قاعة النهضة – أميون، بدعوة من عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم، وبالتعاون مع جمعية Taproot وبحضور النائبين غياث يزبك وجورج عطالله.
وفي مداخلته، شدّد شحادة على أهمية تكامل القطاعين العام والخاص في بناء القدرات الرقمية، والاستفادة من اتفاقيات الوزارة مع شركات التكنولوجيا العالمية، بما يعزّز فرص التدريب، ويدعم تحديث الإدارة العامة، ويخلق فرص عمل للشباب في مختلف المناطق.
كما عرض أبرز مهام الوزارة ومشاريعها على الصعيد الوطني، من إعداد القوانين والتشريعات اللازمة، وفي مقدّمها مشروع قانون خصوصية المعلومات ومشروع قانون الأمن السيبراني، وصولًا إلى بناء القدرات الشبابية وتطويرها وتمويل المشاريع.
وأكد أهمية الشراكات التي وقّعتها الوزارة مع الجامعات والشركات، والهادفة إلى تطوير مهارات الأفراد في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يواكب التحولات الرقمية العالمية ويعزّز تنافسية الكفاءات اللبنانية.
وختم شحادة مداخلته بالتطرق إلى أبرز المشاريع التي تنفذها وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع الوزارات المعنية، ولا سيما مشروع الهوية الرقمية ومشروع المنظومة الرقمية الوطنية، إضافة إلى مبادرات أخرى تهدف إلى تسريع مسار التحول الرقمي في لبنان.
من ثم انتقل شحادة إلى وضع حجر الأساس لـKaura Technology Part، إلى جانب وزير الصناعة جو عيسى الخوري، والنواب فادي كرم وجورج عطالله، والرئيس التنفيذي لشركة Multilane السيد فادي ضو. ويُعد المشروع منطقة اقتصادية للصناعات التكنولوجية، من شأنها توفير العديد من فرص العمل للبنانيين وتعزيز البيئة الاستثمارية في الشمال.
وتلا ذلك احتفال بوضع حجر الأساس في مطعم Octagon كفرحزير، تخلله كلمات لوزير الصناعة جو عيسى الخوري، والنائب فادي كرم، ورئيس لجنة التكنولوجيا النيابية النائب طوني فرنجية، والنائب ميشال معوض، إضافة الى حضور النائبين ميشال الدويهي وملحم طوق.
وفي كلمته، أكد شحادة أن المشروع يشكّل “منصة حقيقية للابتكار وجسرًا يربط طاقات شبابنا باقتصاد المستقبل”، مشددًا على أن إقرار مشروع قانون إنشاء المناطق الاقتصادية الحرة للصناعات التكنولوجية يشكّل “خطوة كبيرة إلى الأمام تفتح آفاقًا استثمارية جديدة، وتؤمّن فرص عمل نوعية للشباب، وتحدّ من هجرة العقول، وتعيد الثقة بإمكانات لبنان الإنتاجية”.
وأوضح أن الوزارة تواصل دورها في وضع السياسات الرقمية، وتحديث الأطر التشريعية، ودعم ريادة الأعمال التكنولوجية، وتمكين الشباب عبر برامج تدريبية متخصصة، إضافة إلى ربط البحث العلمي بسوق العمل وتعزيز التحول الرقمي في الإدارات العامة، بما يواكب التطورات العالمية في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن المشروع ليس مجرد بنية تحتية، بل رؤية متكاملة لخلق بيئة حاضنة للشركات، ومساحة تعاون بين القطاعين العام والخاص، ومحرك تنمية حقيقي للشمال ولبنان ككل، مشيرًا إلى أهمية بناء شراكات استراتيجية مع الجامعات والقطاع الخاص والمجتمع المدني لضمان استدامة المشاريع التكنولوجية وتحويلها إلى فرص اقتصادية فعلية.
كما توجّه بالشكر إلى لجنة التكنولوجيا النيابية برئاسة النائب طوني فرنجية، وإلى نواب الشمال فادي كرم وميشال معوض، على دعمهم ومتابعتهم لإنجاح المشروع، معتبرًا أن “الشمال سيتحوّل إلى مركز تكنولوجي رائد، وأننا اليوم نؤسس لاقتصاد قائم على المعرفة يليق بطموحات شبابنا ومستقبل وطننا”.
































































