تراجعت أسعار الفضة بشكل حاد بعد أن تجاوزت حاجز 80 دولاراً للأونصة لأول مرة، مما أوقف موجة صعود قياسية مدفوعة بالطلب المضاربي الصيني. كما شهد الذهب أكبر انخفاض له في شهرين.
انخفض المعدن الأبيض بأكثر من 9% امس الإثنين، مسجلاً أكبر تراجع له خلال يوم واحد منذ عام 2021، حيث أشارت المؤشرات الفنية إلى أن الارتفاع ربما كان سريعاً جداً وفي وقت مبكر جداً.
وانخفض الذهب بنسبة تصل إلى 4.5% إلى ما دون 4329 دولاراً للأونصة، متراجعاً عن أعلى مستوى قياسي جديد سجله الأسبوع الماضي، وسط مؤشرات على أن المعدن وصل إلى منطقة ذروة الشراء.
جاء هذا التراجع الحاد في أسعار الفضة بعد ساعات من ارتفاعها فوق 84 دولاراً للأونصة، مدفوعةً بزيادة الطلب الاستثماري الصيني. وارتفعت علاوات أسعار الفضة الفورية في شنغهاي إلى أكثر من 8 دولارات للأونصة مقارنةً بأسعار لندن، وهو أكبر فارق سعري مسجل.
أظهر مؤشر القوة النسبية للفضة على مدى 14 يوماً -وهو مقياس لزخم البيع والشراء- قراءةً تُقارب 67 بعد أن ظل فوق 70 خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. وتُعتبر القراءة التي تتجاوز 70 مؤشراً على ذروة الشراء.
وقد ازداد قلق شركة إدارة صناديق “UBS SDIC” من احتمال تعرض المستثمرين لخسائر فادحة في حال انقلاب سوق الفضة الصاعدة فجأة. وارتفعت علاوة الصندوق الأسبوع الماضي إلى أكثر من 60% فوق قيمة أصوله الأساسية- عقود الفضة في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة.
في الواقع، وعلى عكس الذهب، تُعدّ الفضة عنصراً قيّماً في مجموعة واسعة من المنتجات، لا سيما في الخلايا الشمسية. ومع اقتراب المخزونات من أدنى مستوياتها على الإطلاق، يبرز خطر نقص الإمدادات الذي قد يؤثر على قطاعات صناعية متعددة.
وتتخذ بعض البورصات إجراءات للحد من المخاطر. ووفقاً لبيان صادر عن مجموعة “CME”، سيتم رفع هوامش بعض عقود الفضة الآجلة في بورصة كومكس اعتباراً من يوم الإثنين، وهي خطوة قال وانغ إنها ستُساعد في الحد من المضاربة.
جاء انتعاش الأسبوع الماضي بعد شهرين فقط من تعرض سوق الفضة في لندن لأزمة حادة، حيث أدت التدفقات النقدية إلى صناديق المؤشرات المتداولة والصادرات إلى الهند إلى تآكل المخزونات التي كانت أصلاً منخفضة للغاية.
وشهدت خزائن لندن تدفقات كبيرة منذ ذلك الحين، لكن مُعظم الفضة المتاحة في العالم لا تزال في نيويورك بانتظار نتائج تحقيق أميركي قد يؤدي إلى فرض تعريفات جمركية أو قيود تجارية أخرى.
انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 9.2% إلى 71.96 دولار للأونصة بحلول الساعة 10:17 صباحاً بتوقيت نيويورك، بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 84.01 دولار في وقت سابق من الجلسة.
وانخفض سعر الذهب بنسبة 4.4% إلى 4334.14 دولار للأونصة. وتراجع البلاتين بأكثر من 13%، بينما انخفض البلاديوم بأكثر من 15% في أكبر انخفاض له منذ عام 2022.
























































