أشار المدير العام للنقل البري والبحري ومدير مرفأ طرابلس الدكتور أحمد تامر، إلى “أن إدارة المرافئ لا يمكن أن تختزل باللوائح والأنظمة وحدها”، مؤكدا “أن الحكمة قبل السلطة، وضبط النفس قبل الصدام، والإنسان قبل الإجراء تشكل الركائز الأساسية للقيادة الرشيدة في المرافق السيادية، حيث تصبح المسؤولية أعلى من النص، ويتحول القرار إلى اختبار دائم للاتزان وحسن التقدير”.
وأوضح الدكتور تامر “أن هذه المقاربة تشكل جوهر كتابه الجديد «فن إدارة المرافئ»، الذي سيصدر خلال شهر كانون الثاني/يناير 2026، وهو الإصدار الثالث ضمن مسيرته التأليفية، مقدما قراءة عملية وإنسانية لإدارة المرافئ بوصفها مرافق سيادية حسّاسة، تُدار في قلب تداخل معقّد بين القيادة، وإدارة البشر، وصناعة القرار، وسط اعتبارات السياسة والأمن وضغط العمل اليومي”. ولفت الى “أن الكتاب يحمل عنوانا دالا: «حين لا تكفي القوانين… وتصبح الحكمة ضرورة»، وينطلق من فكرة محورية مفادها، أن ليس كل ما هو قانوني بالضرورة حكيما، وليس كل ما هو حازم يقود إلى النجاح. ففي بيئة المرافئ، تتقاطع السياسة مع الأمن، ويتداخل القانون مع البشر، وتتخذ القرارات تحت ضغوط يومية وتوازنات دقيقة لا تحتمل الخطأ”.
وشدّد تامر على أن «فن إدارة المرافئ» لا يُقدَّم كدليل إداري تقليدي ولا كسيرة ذاتية، بل كشهادة حيّة مستندة إلى تجربة ميدانية مباشرة




























































