وزعت الدولية للمعلومات تقريرا بعنوان «البنزين والمازوت بين التهريب إلى سوريا والتخزين في لبنان»، جاء فيه:
ان العديد من الوقائع الميدانية تكشف وجود عمليات تهريب للمشتقات النفطية من لبنان إلى سوريا بعدما كانت في الماضي من سوريا إلى لبنان، ومن الصعب معرفة حجم المشتقات النفطية التي يتم تهريبها سنويا، ويمكننا من خلال الأرقام الواردة في الجدول وضع الاستنتاجات التالية:
بين العامين 2018-2019 ارتفع استيراد البنزين بمقدار 89,316 طنا بنسبة 4.4 % في حين أن الاستيراد تراجع في العام 2018، والزيادة بين العامين 2016-2017 كانت 5,025 اطنان أي بنسبة 2.0 %، والزيادة بين العامين 2015-2016 كانت 137,034 طنا أي بنسبة 2.7 %.
ومن الطبيعي أن يتراجع الاستهلاك في العام 2020 نتيجة الإغلاق بسبب كورونا. وهكذا يمكننا تقدير حجم تهريب البنزين إلى سوريا في حال اعتماد النسبة الأدنى لنمو الاستيراد 2.0 % بنحو 5 ملايين صفيحة من البنزين تصل كلفة دعمها إلى نحو 35 مليون دولار.
في العام 2019 ارتفع استيراد المازوت والفيول بشكل كبير والقسم الأكبر يستهلك في توليد الطاقة الكهربائية في معامل مؤسسة كهرباء لبنان وفي تشغيل المولدات الخاصة. إذ ارتفع الانتاج من 15 مليار كيلو وات/ساعة في العام 2017 إلى 15.2 مليار كيلووات/ساعة في العام 2018 وانخفض في العام 2019 إلى 14.8 مليار كيلو وات/ساعة وإلى 12.3 مليار كيلو وات/ساعة في العام 2020 ما يكشف عن تراجع في انتاج الكهرباء الذي كان يفترض أن يؤدي إلى خفض الاستهلاك في المعامل وزيادة استهلاك المولدات الخاصة، فحجم كميات الفيول والمازوت المستوردة في العام 2018 بلغ 3.6 ملايين طن وارتفع إلى نحو 9 ملايين في العام 2019 قسم من هذه الزيادة كان للمولدات والقسم الأكبر تهريبا، ولا نستطيع ان نقدر حجمه ولكنه قد يصل إلى نحو 28 مليون صفيحة تصل كلفة دعمها إلى نحو 200 مليون دولار.
اضاف التقرير انه إذا كانت المقاربة لهذا الموضوع صحيحة، يأتي السؤال: أين تذهب كميات المازوت والبنزين غير المستهلكة؟ الجواب أن بعض شركات الاستيراد والتوزيع والمحطات تقوم بتخزين ما أمكنها لبيعها لاحقا بعد رفع الدعم، كما أن العديد من المواطنين سلكوا الطريق نفسها.
ولفت الى ان الارقام الواردة أعلاه حول كلفة تهريب البنزين والمازوت إلى سوريا والبالغة نحو 235 مليون دولار سنويا هي أرقام تقديرية استندت إلى حركة الاستيراد. ونرحب بأي توضيح يستند إلى الأرقام الصحيحة.