تدرس الولايات المتحدة رفع العقوبات عن البنك المركزي الفنزويلي لتسهيل تدفق مليارات الدولارات إلى اقتصاد فنزويلا المتضرر، مما يسمح بعائدات مبيعات النفط بالتداول بحرية أكبر. العقوبات التي فرضت في 2019 قطعت البنك عن النظام المالي الأميركي، وتعطّل المدفوعات يهدد خطة ترامب لزيادة إنتاج النفط. المتوقع زيادة الإنتاج 40% هذا العام.
تدرس الولايات المتحدة رفع العقوبات عن البنك المركزي الفنزويلي لتسهيل تدفق مليارات الدولارات إلى اقتصاد البلاد المتضرر، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر.
ومن شأن هذه الخطوة أن تسمح لعائدات مبيعات النفط بالتداول بحرية أكبر داخل النظام المالي الفنزويلي، ما يعيد قناة أساسية للعملة الصعبة بعد سنوات من القيود التي قطعت البلاد عن النظام المصرفي العالمي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إيجاد طرق لتخفيف الأزمات الاقتصادية في فنزويلا الناجمة عن العقوبات الأميركية.
ويتم احتجاز مدفوعات الشركات المحلية التي تعمل على إعادة تنشيط إنتاج النفط الخام بشكل منتظم في حسابات مقرها الولايات المتحدة، بينما تقوم البنوك بإجراء فحوصات امتثال على المعاملات المرتبطة بشركة النفط الحكومية “بتروليوس دي فنزويلا”، بحسب الأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأن الأمر غير علني.
ولم ترد وزارة الخزانة الأميركية ووزارة الإعلام الفنزويلية على الفور على طلبات التعليق.
تدفقات الأموال وتعطّل المدفوعات
سيطرت الولايات المتحدة على عائدات النفط الفنزويلي بعد اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو في يناير. وتم في البداية توجيه عائدات مبيعات الخام عبر حساب في قطر، قبل تحويلها إلى الولايات المتحدة.
وتم إرسال نحو مليار دولار إلى البنك المركزي الفنزويلي، لكن جزءاً كبيراً منها لم يصل بعد إلى الشركات، مع قيام البنوك بمعالجة مراجعات الامتثال، بحسب الأشخاص.
وتتراكم الأموال الناتجة عن مبيعات النفط مع خضوع العقود المرتبطة بشركة “بتروليوس دي فنزويلا” لتدقيق إضافي، ما يؤخر التحويلات، ويجبر بعض الشركات على وقف العمليات، بحسب الأشخاص.
تهدد المدفوعات المتأخرة بتقويض خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لزيادة إنتاج النفط الفنزويلي بسرعة وإنعاش الاقتصاد.
ويأتي ذلك في وقت تضغط حرب إيران على إمدادات الخام العالمية وتدفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات، ما يضع ضغوطاً سياسية على ترامب.
توقعات الإنتاج وأثر العقوبات
من المتوقع أن ترفع فنزويلا إنتاج النفط بما يصل إلى 40% هذا العام، أي زيادة تقارب 300 ألف إلى 400 ألف برميل يومياً، وفقاً لوزير الطاقة الأميركي كريس رايت.
قطعت العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية في 2019 البنك المركزي الفنزويلي عن النظام المالي الأميركي، ما أدى فعلياً إلى حظر معظم أنشطته، وردع البنوك الدولية عن إجراء أي معاملات مرتبطة به.
وقال أليخاندرو غريسانتي، مدير شركة “إيكواناليتيكا” الاستشارية في كراكاس إن “إزالة هذه العقوبات ستسمح بإعادة إنشاء القنوات مع البنوك الدولية، وتقليل الاحتكاكات التشغيلية، وتوسيع مشاركة المزيد من البنوك، ما يمنح سوق الصرف الأجنبي عمقاً حقيقياً”.
تُعد الدولارات الأميركية عاملاً أساسياً في المساعدة على احتواء تراجع قيمة البوليفار الفنزويلي وكبح التضخم المتزايد. وبعد تحويل الدفعات الأولية من مبيعات النفط إلى البنك المركزي للبلاد، تعمل الحكومة على زيادة مبيعات الدولار للقطاع الخاص، في محاولة لاحتواء تراجع العملة الذي قد يعيد إشعال التضخم المفرط.




























































