يسابق منتجو النفط في أنحاء الشرق الأوسط الزمن، مع عرقلة حرب إيران شريان التصدير الرئيسي في المنطقة، لتمتلئ صهاريج التخزين في الدول المنتجة، ما يهدد بخفض الإنتاج إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
ومع تعليق الشحن عبر مضيق هرمز، تضطر دول الخليج العربي إلى تخزين الإمدادات العالقة في صهاريج التخزين. واضطر العراق -الذي يمتلك قدرة تخزين محدودة- إلى البدء بخفض واسع للإنتاج، فيما يحذّر “جيه بي مورغان تشيس آند كو” (JPMorgan Chase & Co.) من أن دولاً أخرى مثل السعودية والإمارات قد تلجأ إلى اتخاذ خطوة مماثلة خلال أسابيع.دفعت الحملة العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل أسعار عقود النفط الآجلة بالفعل إلى أعلى مستوياتها في 19 شهراً فوق مستوى 85 دولاراً للبرميل في لندن. ومن المرجح أن يؤدي فقدان أعمق للإنتاج إلى تعزيز موجة الصعود وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي. وقلّص الخام بعض مكاسبه ليتداول قرب 82 دولاراً يوم الأربعاء، وسط تقارير أفادت بأن بعض المسؤولين الإيرانيين سعوا إلى شروط سلام مع واشنطن.
قال أنطوان هالف، الشريك المؤسس وكبير المحللين في شركة التحليلات الجيومكانية “كايروس” (Kayrros)، في منشور على منصة “لينكدإن”: “إذا امتلأت صهاريج تخزين منتجي النفط بالكامل بسبب نقص منافذ التصدير، فسيتعين عليهم تقليص الإنتاج”.
وأوضح هالف أن المنتجين العرب حول الخليج العربي -بما في ذلك السعودية والإمارات والكويت والعراق- يمتلكون نظرياً ما يزيد قليلاً على 100 مليون برميل من طاقة التخزين المتبقية، أو نحو ثلث إجمالي قدرتهم.
لكنه حذّر من أن المستوى الفعلي سيكون أقل من ذلك في الواقع، كما أن الاستخدام التشغيلي نادراً ما يتجاوز 80% من السعة الاسمية.
قال هالف: “ليست كل السعات متساوية”. وأضاف: “بعض الخزانات أكثر أهمية من غيرها بحكم موقعها بالنسبة لحقول النفط أو مرافق التحميل. كما أن جميع مرافق التخزين ليست مترابطة، لذلك يوجد قدر من القيود في النظام”.
وأضاف هالف أنه حتى في السعودية، فإن محطة الجعيمة على الساحل الشرقي للبلاد “كانت تقترب سريعاً من نفاد السعة المتبقية” حتى الأول من مارس. وقال إن أربعة من أصل ستة خزانات في مصفاة رأس تنورة -التي توقفت بعد هجمات إيرانية هذا الأسبوع- كانت ممتلئة.
بعض منتجي الخليج العربي قد يستنفدون سعات تخزين النفط الخام خلال ما يزيد قليلاً على ثلاثة أسابيع، وفقاً لمذكرة صادرة عن ناتاشا كانيفا، رئيسة استراتيجية أسواق السلع في “جيه بي مورغان”. وإذا تمكنت السعودية والإمارات من تحويل الإمدادات عبر طرق بديلة، فقد يمتد هذا الموعد النهائي أسبوعاً إضافياً.
المصدر: بلومبرغ الشرق
































































