الحرب أضافت علاوة مخاطر على النفط مع تصاعد التوترات. أي تصعيد جديد قد يرفع الأسعار، واستمرار الصراع يهدد اضطرابات في إمدادات الطاقة هل تحدث انفراجة قريبة؟
أضافت حرب إيران نحو 15 دولاراً إلى أسعار خام برنت، وفق تقديراتنا، إذ جاء نحو ثلثي هذه الزيادة في أعقاب اندلاع المواجهات في 28 فبراير. بينما كان الجزء المتبقي قد استوعبته الأسعار سلفاً مع تصاعد حدة التوترات. وتعتمد أي مكاسب إضافية على مدى تصاعد وتيرة هذه الحرب المستعرة بالفعل، وعلى المدى الزمني لاستمرارها.
يُظهر نموذج التحليل لدينا علاوة مخاطر حرب تبلغ 15 دولاراً في النفط حتى 2 آذار/ مارس ضمن سعر إجمالي يقارب 80 دولاراً للبرميل. نحو 6 دولارات كانت مسعّرة مسبقاً قبل بدء القتال، ما يعكس توقعات بحدوث صراع. بدأت الأسواق استجابتها في منتصف يناير، تزامناً مع حشد واشنطن لقواتها وتزايد احتمال نشوب الحرب.
قفزت العلاوة بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. تبنى كلا الطرفين استراتيجية (المطالب القصوى) منذ البداية. جاء رد إيران سريعاً وواسع النطاق. كما جاء الرد الانتقامي من طهران فورياً وشاملاً. استهدفت الصواريخ والطائرات المسيرة إسرائيل والقواعد الأميركية ودول الخليج العربية. في المجمل، امتدت الحرب إلى أكثر من 10 دول.
شلل إمدادات الطاقة
أدت الحرب بالفعل إلى تعطيل بنية الطاقة التحتية في المنطقة. وأوقفت شركة “أرامكو” العمليات في كبرى مصافي التكرير السعودية، إثر هجوم أسفر عن اندلاع حريق. كما علقت قطر الإنتاج في أكبر منشأة تصدير للغاز الطبيعي المسال في العالم. وتوقفت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو الشريان الحيوي للتجارة العالمية، بشكل شبه كامل.
































































