دفعت التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران أسعار النفط بالفعل إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر. ويترقب المتداولون بسوق النفط أي تصعيد محتمل قد يُعطل إنتاج إيران من الخام أو يدفع حكومتها إلى إغلاق ممر شحن حيوي يستخدمه عدد من كبار مصدري الطاقة في المنطقة.
وفي ظل العقوبات الدولية، تعتمد إيران الآن على السوق الصينية لاستيعاب نحو 90% من صادراتها من الخام، والتي تُباع لمصافٍ مستقلة بخصم سعري كبير.
وتشير بيانات الجمارك الرسمية إلى أن الصين لم تستورد الخام الإيراني منذ منتصف عام 2022، إلا أن النفط الإيراني يُشحن عبر شبكات تجارية خفية و”أسطول ظل” معظمه من ناقلات النفط المتقادمة. بلغت هذه التدفقات نحو 1.25 مليون برميل يومياً في يناير، مقارنة مع 898 ألف برميل في الفترة نفسها قبل عام، وفق بيانات “كبلر” للتحليلات وتتبع السفن.
جزء كبير من إنتاج إيران -يصل إلى مليوني برميل يومياً- يذهب إلى المصافي الصينية، التي ستضطر إلى البحث عن مورد بديل في حال حدوث تعطل كبير في إنتاج طهران.
لكن الخطر الأكبر يكمن في التهديد الذي قد يطال مضيق هرمز، العمود الفقري لإمدادات النفط العالمية، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات السعودية والعراق والإمارات وقطر.
ورغم أن العقوبات أجبرت إيران على بيع نفطها بخصومات كبيرة مقارنة بالأسعار العالمية حتى تجذب المشترين، فقد حققت البلاد إيرادات تُقدّر بنحو 2.7 مليار دولار في نوفمبر وحده، استناداً إلى حسابات بلومبرغ باستخدام سعر نفط مخفض قدره 45 دولاراً للبرميل، بعد احتساب الشحن والتكاليف الأخرى.
ومع ذلك، قد تتعرض إيرادات النفط الإيرانية لمزيد من الضغوط إذا أدت حملة “أقصى ضغط” التي ينتهجها الرئيس ترمب -وتشمل فرض سلسلة من العقوبات الأميركية منذ توليه المنصب- إلى ردع المشترين الصينيين. كما ستواجه العائدات ضغوطاً إضافية إذا خفّضت الحكومة الإيرانية الأسعار لمنافسة الخام الروسي الذي يُباع بخصومات كبيرة.
































































