أكد وزير الصناعة جو عيسى الخوري أن “الصناعيين هم المقاومون الحقيقيون في هذا البلد لأنهم، رغم كل العوائق التي تواجههم وتفرض عليهم، ما زالوا صامدين يرفعون اسم لبنان من خلال الإنتاج الذي يقدمونه”. وقال: “لا تسأل ما الذي يمكن لوطنك أن يقدمه لك، اسأل ما الذي تستطيع فعله لوطنك”.
وخلال حفل الغداء التكريمي الذي أقامه رئيس مجموعة “أماكو” علي محمود العبد الله في فندق “فينيسيا” لمناسبة تعيين عادل الشباب مديرا عاما للوزارة، قال وزير الصناعة: “أنا فخور بكل الإنتاج الذي يقدمه لبنان، ويجب ألا نخجل أبدا بالقطاع الصناعي بل على العكس، يجب أن نعمل جميعنا على رفع جودة الإنتاج في بعض القطاعات، وأن نعتز بما نفعله”.
أضاف “منذ أربعة أيام أعلن عن اندماج بين شركة “ملتي لاين” الموجودة في حومال والتي أسسها فادي ضو مع شركة “تيرا داين” المدرجة بالبورصة في نيويورك وتبلغ قيمتها 40 مليار دولار. هذا الاتفاق سيستقطب استثمارات تناهز 200 مليون دولار ويشمل جزءا مما تقوم به شركة “ملتي لاين” في لبنان. نحن نصنع ونخلق ونصدر صناعات تكنولوجية إلى الولايات المتحدة”.
وتابع: “أنا سعيد جدا بعادل الشباب، فأنا باق في الوزارة ربما لعدة أشهر، وكان همي أن أجد شخصا ليبقى معكم ويواكبكم خلال الـ 10 أو الـ 15 سنة المقبلة، عادل لم يصل إلى عمر الخمسين، لهذا ستكونون معا لفترة طويلة. لقد كان أمرا بالغ الأهمية أن نختار شخصا يتمتع بالكفاءة، إداريا جيدا ونظيفا، وهذا مهم وأساسي جدا. أستطيع أن أؤكد لكم أن عادل يتمتع بهذه المواصفات الثلاث. عندما أجرينا المقابلة معه، كنا أربعة أو خمسة أشخاص وكان معنا مجلس الخدمة المدنية وOMSAR وغيرهم، وقابلنا العديد من الأشخاص الذين يتمتعون بالكفاءة. وقد بلغ عدد المتقدمين نحو 12 شخصا، لكنه كان الوحيد الجاهز مع خطة عمله، وأظهر لنا تموضع وزارة الصناعة، ومع من تعمل في كافة الإدارات، وما هي الإشكاليات الموجودة، وكان لديه ملف متكامل، وجميع الذين كانوا يجرون المقابلة معه اختاروه”.
واردف: “أنا سعيد جدا أن عادل سيتابع معنا ملفات الوزارة، وأتوقع أن تكون وزارة الصناعة في خدمة الصناعيين، لأنه مقتنع بأن دور الإدارة اللبنانية أن تكون محفزا للقطاع الخاص. وأنا أعلم هذا الأمر جيدا، لأنني أتيت من القطاع الخاص، وأعلم ما هي الشوائب والمشاكل التي نعاني منها في العلاقة بين القطاعين العام والخاص. تاريخيا، من تمكن من تحقيق الازدهار في لبنان هو القطاع الخاص، ومن طور لبنان هو القطاع الخاص. وكل ما كان يطلبه القطاع الخاص من القطاع العام هو أن يشرع له الجوانب الضرورية وأن يتركه ليعمل. لكن للأسف في آخر 10 أو 15 عاما تغيرت الأحوال، لكن آن أوان استعادة القطاع العام لدوره الأساسي وأن يكون محفزا للقطاع الخاص، دوره ليس أن يدير القطاع الخاص بل على العكس، دوره أن يسأل القطاع الخاص عما يريده وكيف يمكن مساعدته سواء من خلال التشريعات أو تحسين الأوضاع. وهذا هو الأمر الذي يعبر عن قناعتنا في الحكومة، وهذا أيضا ما يتميز به عادل الشباب. أتمنى له ولكم كل الخير”.
وختم: “لم يتبق لي في الوزارة إلا عدة أشهر، وأنا جاهز وبابي مفتوح. ولا أنسى أن أشكر رئيس مجلس إدارة أماكو علي العبد الله على هذا اللقاء، الذي شكل فرصة للقاء الأصدقاء”.
بدوره، المدير العام للصناعة قال: “أشكر لكم مبادرتكم الكريمة التي اعتبرها تكريما معنويا كبيرا ليس لشخصي فقط، بل لمسيرة من العمل والإيمان بدور الدولة والمؤسسات الرسمية. إن تعييني مديرا عام لوزارة الصناعة هو قبل كل شيء مسؤولية وطنية وأمانة كبيرة في مرحلة دقيقة يمر فيها بلدنا، وهي تتطلب وضوحا في الرؤية وجرأة في القرار والتزاما راسخا بالعمل المؤسساتي القائم على الكفاءة والنزاهة. لقد أثبتت الصناعة الوطنية رغم كل الأزمات أنها قطاع حيوي قادر على الصمود والإبداع بفضل طاقات بشرية مميزة ومؤسسات منتجة تؤمن بلبنان. ومن هنا أقول إن دور وزارة الصناعة يجب أن يكون داعما ومحفزا قائما على الشراكة مع القطاع الصناعي لتسهيل الإجراءات وتعزيز الشفافية وحماية الإنتاج الوطني ضمن إطار القانون”.
أضاف: “أود في هذا السياق أن أتوجه بكلمة خاصة إلى الصناعيين اللبنانيين الذين كانوا ولا يزالون العمود الفقري للاقتصاد اللبناني، أنتم شركاء حقيقيون في حماية الاقتصاد الوطني وصمودكم كان رسالة أمل بظل الظروف الصعبة. إن وزارة الصناعة هي بيتكم الطبيعي ولا يمكن أن تقوم بدورها كاملا من دون تعاونكم وثقتكم ودعمكم، نحن بحاجة إلى شراكة تقوم على الحوار الصريح وتبادل الخبرات والعمل المشترك لأن النجاح في الوزارة هو نجاح للصناعة، وقوة الصناعة هي قوة للدولة بأكملها”.
































































