شهد قصر بعبدا امس لقاءات وزارية ونيابية وديبلوماسية واغاثية تابع في خلالها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون المستجدات في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي. إستقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا النائب ميشال ضاهر وعرض معه لآخر التطورات في لبنان والمنطقة. واستقبل الرئيس عون حاكم مصرف لبنان كريم سعيد الذي وضعه في أجواء الاجتماعات التي عقدها في باريس الأسبوع الماضي، ولا سيما مع صندوق النقد الدولي والخزينة الفرنسية، وذلك في إطار التحضير للاجتماعات الربيعية لصندوق النقد الدولي المرتقبة في نيسان 2026. كما عرض الحاكم للرئيس عون أبرز النقاط التي جرى بحثها خلال هذه اللقاءات، مؤكداً أهمية التنسيق المستمر مع الشركاء الدوليين وتعزيز مقاربة واقعية ومتوازنة للمرحلة المقبلة.
وتناول البحث أيضاً الإجراءات الاحترازية التي يتخذها مصرف لبنان، حيث شدد الحاكم على أن المصرف يعتمد كافة التدابير اللازمة في ظل الظروف الراهنة، بما يحفظ الاستقرار النقدي ويؤمّن استمرارية عمل النظام المالي بكفاءة وثبات. الى ذلك، استقبل الرئيس عون وفداً من اللجنة الدولية للصليب الاحمر ضم المدير الاقليمي لمنطقة الشرق الادنى والاوسط السيد نيكولاس فون آركس، ورئيسة البعثة في لبنان السيدة ايناس دور ومنسق الشؤون الانسانية السيد شوقي امين الدين. وقد اطلع الوفد الرئيس عون على عمل اللجنة الدولية للصليب الاحمر في ضوء استمرار التصعيد العسكري في عدد من البلدات والقرى اللبنانية والعمليات الانسانية التي تقوم بها اللجنة بالتعاون مع الصليب الاحمر اللبناني والتنسيق مع الجيش اللبناني والقوات الدولية العاملة في الجنوب. وعرض السيد فون آركس لتدهور الوضع الانساني ونزوح الآلاف من القرى والبلدات المستهدفة من دون ان يتمكنوا من العودة بسبب تدهور الاوضاع، مشيراً الى الصعوبات التي تواجه الفرق في اثناء عملها ومؤكداً استمراريتها في العمل وتأمين المستلزمات للمستشفيات والمراكز الصحية وايصال المساعدات. وشكر الرئيس عون السيد فون آركس على الدور المميز الذي تلعبه اللجنة الدولية للصليب الاحمر في هذه الظروف الصعبة، بالشراكة مع اللجنة الوطنية للصليب الاحمر الذي يعمل المتطوعون فيه بشجاعة لتقدم الاسعافات اللازمة والمساعدات الانسانية الضرورية. وطلب الرئيس عون الاهتمام ايضاً بأبناء الجنوب الموجودين في قراهم وبلداتهم وتأمين المساعدات الضرورية لتعزيز صمودهم. وبعد الاجتماع ادلى السيد فون آركس بالتصريح الآتي: الوضعُ الإنساني يتدهور يومًا بعد يوم، والمدنيون هم من يدفعون الثمن الأكبر. في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت. لا يمكن لهذا الوضع أن يصبح واقعًا مألوفًا. يجب ضمان حماية المدنيّين، أينما وجدوا، سواء إختاروا البقاء في منازلهم، أو إضطرّوا إلى المغادرة. وعند توقّف الأعمال القتالية، يجب أن يتمكّنوا من العودة إلى ديارهم بشكلٍ آمنٍ وطوعي، وبطريقة تحفظ كرامتهم». واطلع الرئيس عون من سفير لبنان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية احمد سويدان على الوضع في ايران في ضوء التطورات العسكرية المتصاعدة. كما اطلع رئيس الجمهورية من سفير لبنان في سوريا هنري قسطون على واقع العلاقات اللبنانية- السورية في ضوء التنسيق القائم بين البلدين في مختلف المجالات. الى ذلك، أعرب الرئيس عون عن حزنه لغياب الفنان أحمد قعبور، معتبرًا أن رحيله يشكّل خسارة لصوت كان مرآة بيروت ووجدانها ونبض شوارعها.
وقال عون في بيان: «غاب الصوت الذي يشبه الناس… غاب من غنّى الأرض ستبقى، فصار الوطن أقرب، وخفّ وجع بيروت التي تناديكم. رحل من حمل الجنوب في قلبه، وجعل الليطاني نهراً من ذاكرة، يمرّ على النبطية ويطلّ على الخيام، ويزرع فينا معنى البقاء».
وأضاف أن خسارة قعبور «ليست غياب فنان، بل انكسار نغمة كانت تجمعنا، وتهمس دائماً: ما زال في هذا الوطن متّسع للأمل… نحن الناس».
وختم الرئيس بالقول: «رحم الله أحمد قعبور، وليبقَ إرثه الفني منارةً للأجيال، وشاهداً على زمنٍ من الفن الأصيل».






























































