كشفت النائبة الدكتورة نجاة عون صليبا في تصريح، أن “وزير المالية أعدّ 241 أمر تحصيل بقيمة 845,502,451 دولار أميركي عن مستحقات الضرائب ورسوم التراخيص المتوجبة على المقالع والكسارات”، معتبرةً أنّ “هذا التطور لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة مطالبات متكرّرة على مدى أكثر من سنة، وأسئلة خطية متلاحقة وجّهتها إلى الحكومة، إضافة إلى إثارة الملف في مناقشات الموازنة، وصولًا إلى طرحه خلال جلسة تجديد الثقة بالحكومة”.
وأشارت إلى أنّ “هذه الأوامر لا تمثّل سوى جزء من الصورة الكاملة، إذ يفترض إصدار نحو 1050 أمر تحصيل، وفي حال جرى تحصيلها بالكامل، يمكن أن تستعيد الخزينة ما يقارب مليار دولار أميركي، وهو رقم يقتصر فقط على الضرائب ورسوم التراخيص. وأضافت أنّ كلفة إعادة التأهيل البيئي المتوجبة على الشركات المخالِفة تتجاوز ملياري دولار إضافية، وهي أموال يفترض أن تُدفع لإصلاح ما لحق من دمار بالجبال والأراضي والموارد الطبيعية”.
ولفتت إلى أنّ لديها “معطيات حول بعض الأسماء المعنية بهذه المستحقات، من بينهم أشخاص ذوو صفة عامة، نواب أو مقرّبون منهم”، معتبرةً أنّ “هذا الأمر يشكّل جوهر القضية، إذ يطرح سؤالًا أساسيًا حول ما إذا كانت القوانين ستُطبَّق على الجميع، أم أنّ الدولة ستبقى رهينة النفوذ والحماية السياسية؟”. وختمت عون صليبا بالتأكيد أنّ “إصدار أوامر التحصيل هو خطوة أولى ومطلوبة، لكن الامتحان الحقيقي يبقى في التنفيذ”، متسائلة “من سيدفع؟ ومن سيُحمى؟”، مشددةً على أنّ “عند هذا الحد تُقاس جدّية الدولة، ويبدأ الإصلاح الحقيقي”.
































































